وبعد أيام من مطالبة نواب اسلاميين باقالته انضم اليهم نواب ينتمون للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. وقال نائب الحزب الوطني كرم الحفيان في جلسة مجلس الشعب يوم الاثنين انه يربط عضويته في الحزب باقالة الوزير. وقال النائب محمد عامر وهو عضو أيضا في الحزب الحاكم "ما صدر عن الوزير خطير. أرجو من رئيس الجمهورية أن ينتقم لشعب مصر وأن يقيل الوزير." وقال حسني وهو عضو في الحزب الوطني ويشغل منصب وزير الثقافة منذ 19 عاما لصحيفة المصري اليوم المستقلة الاسبوع الماضي ان مصر لن تتقدم مادام شعبها يستمع الى "فتاوى شيوخ بتلاتة مليم" يدعون النساء لارتداء الحجاب. ومضى يقول للصحيفة ان النساء بشعرهن الجميل مثل الزهور يجب ألا تغطى وتمنع عن الناس. وقالت النائبة في الحزب الوطني هيام عامر التي ترتدي الحجاب "الوزير قال كلاما لا يمت للاسلام بصلة وأطالب باقالته."
وقال حسني وهو فنان تشكيلي معروف بارائه المتحررة لقناة الجزيرة يوم السبت انه كان يعبر عن ارائه الشخصية ولا يتحمل مسؤولية اساءة فهمه من قبل اخرين.
لكن رئيس مجلس الشعب فتحي سرور قال بعد مطالبة نواب الحزب الوطني باقالة الوزير "اذا أراد الشخص المسؤول أن يعبر عن ارائه الخاصة فليتحرر من المسؤولية العامة التي يتقلدها." وقال النائب زكريا عزمي الذي يشغل منصب رئيس ديوان رئيس الجمهورية "لا يمكن أن نسمح لاحد بأن يمس الدين الاسلامي... ما كان لوزير الثقافة أن يتحدث في مسائل دينية." ولم يحضر حسني الجلسة. وقال مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية والمتحدث باسم الحكومة في البرلمان ان حسني "أصيب بالضغط العالي (ضغط الدم)." وأضاف أن حسني سيحضر مناقشات ستجرى في اثنيتن من لجان مجلس الشعب وناشد النواب أن يناقشوه في هدوء. وقال "البرلمان حر بعد ذلك في ما يريد أن يتخذه من قرارات تجاه الوزير." ولم يحضر حسني جلسة مشتركة لمجلسي الشعب والشورى يوماحد ألقى خلالها الرئيس حسني مبارك خطابا بمناسبة بدء الدورة البرلمانية الجديدة. وقال مصدر في الحزب الوطني الديمقراطي ان الوزير "تلقى تنبيها بعدم الحضور لانه قال لثاني مرة انه مستعد للاستقالة." وتغلب حسني الذي يظهر في المناسبات الثقافية الى جوار السيدة الاولى سوزان مبارك على عدة عواصف في السنوات الماضية من بينها حملة نظمها فنانون لاقالته بعد حريق في مسرح قتل فيه 46 شخصا في بيت للثقافة بصعيد مصر عام 2005. وقدم حسني استقالته لكن رئيس الوزراء أحمد نظيف طلب منه الاستمرار في عمله. ولمح مفتي مصر علي جمعة يوم الاحد الى استنكاره لتصريحات حسني. وقال "ما قاله هو مثل الذي يقول ان شرب الخمر في الاسلام حلال... الحلال بين والحرام بين في البديهيات الاسلامية." لكن رئيس لجنة الشؤون الدينية والاجتماعية والاوقاف في مجلس الشعب أحمد عمر هاشم زاد قائلا في جلسة مجلس الشعب يوم الاثنين "هذه ليست قضية خاصة بالمرأة أو المؤسسات الدينية ولكنها تمس الامن القومي وسيفرز التهاون تجاه ذلك تطرفا وارهابا جديدين.