قدم وزير الزراعة العراقي استقالته الجمعة ردا على مقتل محتج في مدينة الموصل بنيران قوات الامن، فيما قتل خمسة من قوات الصحوة بهجوم مسلح قرب سامراء بعد يوم على مقتل سبعة آخرين بهجمات متفرقة.
وعز الدين الدولة هو ثاني وزير عراقي يعلن استقالته بسبب التعامل مع احتجاجات السنة التي تخرج يوميا ضد الحكومة التي يقودها الشيعة منذ ديسمبر كانون الاول.
وقال الوزير المستقيل وهو عضو قائمة العراقية التي يدعمها السنة في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون انه يعلن استقالته امام الشعب العراقي واهله في الموصل لأنه ما من سبيل للاستمرار في حكومة لا تستجيب لمطالب الشعب.
وكان وزير المالية قد أعلن استقالته امام حشد من المحتجين السنة في وقت سابق هذا الشهر.
ونظم آلاف من السنة مظاهرات في شوارع مدن الموصل وسامراء وكركوك وفي محافظة الانبار يوم الجمعة.
وتتراوح مطالب المحتجين بين الغاء قوانين مكافحة الارهاب التي يقولون انها تستخدم ضدهم بشكل غير عادل والاطاحة برئيس الوزراء نوري المالكي والغاء دستور البلاد.
وتهدد احتجاجات السنة التوازن الطائفي الهش في البلاد مما يزيد المخاوف من ان تؤدي الحرب في سوريا المجاورة إلى اشعال فتيل صراع طائفي في العراق.
الى ذلك، قال ضابط برتبة مقدم في شرطة سامراء (110 كلم شمال بغداد) "قتل خمسة من عناصر الصحوة وجرح اثنان اخران في هجوم استهدف نقطة تفتيش" قرب سامراء، مضيفا ان اربعة من المهاجمين قتلوا في الهجوم.
واكد مصدر طبي في مستشفى سامراء حصيلة ضحايا الهجوم.
وياتي هذا الحادث بعد يوم من مقتل ستة من عناصر قوات الصحوة في هجمات متفرقة في البلاد.
وقال ضابط برتبة ملازم اول في شرطة مدينة الحلة ان "مسلحين مجهولين اغتالوا بعد ظهر امس (الخميس) خمسة من عناصر الصحوة لدى تواجدهم في احدى بساتين ناحية جرف الصخر" الواقعة شمال غرب الحلة (100 كلم جنوب بغداد).
واشار الى ان الضحايا الخمسة وهم ثلاثة اخوة واثنان من ابناء عمهم، من عائلة الجنابات السنية.
واكد مصدر طبي في مستشفى المسيب انه تسلم مساء امس الخميس، جثث الضحايا الخمسة التي حملت اثار رصاص في مناطق متفرقة من الجسم.
وتعد جرف الصخر التي كانت احدى مناطق "مثلث الموت" في الاعوام التي اعقبت اجتياح العراق عام 2003، من المناطق المتوترة في العراق.
وفي هجوم اخر الخميس، اعلن مصدر في شرطة قضاء الحويجة غرب كركوك (240 كلم شمال بغداد) ان "مسلحين مجهولين قتلوا عنصرين من الصحوة واصابوا آخرا بجروح في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش تابعة لهم" في القضاء.
واكد الطبيب خلف احمد الجبوري من مستشفى القضاء مقتل العنصرين في قوات الصحوة واصابة الثالث.
وفي الرابع من شباط/فبراير الماضي، قتل 23 شخصا اغلبهم من عناصر الصحوة واصيب حوالى 44 اخرين بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف تجمعا لقوات الصحوة في منطقة التاجي شمال بغداد.
وشكلت قوات الصحوة في ايلول/سبتمبر 2006 في محافظة الانبار واستطاعت طرد الغالبية العظمى من عناصر تنظيم القاعدة خارج المحافظة السنية، غير ان القاعدة استمرت باستهداف عناصر هذه القوة بشكل متكرر وفي مناطق متفرقة رغم تراجع قوتها.
وكانت الحكومة العراقية قررت زيادة رواتب عناصر الصحوة الذين يزيد عددهم على اربعين الف مقاتل، استجابة لاحد المطالب التي رفعها المحتجون المناهضون للحكومة في المحافظات السنية.