قتل 4 عراقيين في سامراء واندلعت اشتباكات في الرمادي بعد تفجير انتحاري. وايدت وزارة الداخلية اقتراح علاوي بتمديد فترة الاقتراع فيما تراجعت أحزاب سنية عن مقاطعة الانتخابات.
تطورات ميدانية
قال مسؤول بالشرطة المحلية ان ثلاثة عراقيين قتلوا الاربعاء عندما هاجم مفجر انتحاري قافلة اميركية في مدينة سامراء الشمالية.
وفي حادث منفصل قتل شرطي عراقي عندما فتح مسلحون النار على جنود اميركيين في سامراء البلدة التي قالت الحكومة العراقية المؤقتة انها استردتها من المقاتلين.
ولم ترد على الفور تقارير بشأن الاصابات الاميركية.
اشتباكات في الرمادي
وفي الرمادي، قال شهود عيان ومسؤولون بمستشفى ان عراقيين قتلا خلال تبادل لاطلاق الرصاص الاربعاء بعد أن هاجم منفذ عملية انتحارية نقطة تفتيش عسكرية أميركية قرب الرمادي بغرب العراق.
وصرح مسؤول في مستشفى الرمادي بان القتيلين العراقيين من المدنيين. ولم يصدر الجيش الاميركي بيانا بشأن الواقعة.
كما ذكر شهود أن اطلاق رصاص وقع ليل الثلاثاء في شرق الرمادي وأطلقت قذائف مورتر على قاعدة أميركية الى الغرب من وسط المدينة.
وسيطرت قوات مشاة البحرية الاميركية على مدينة الفلوجة القريبة الشهر الماضي في هجوم استهدف المقاتلين.
لكن الرمادي الواقعة على بعد 110 كيلومترات غربي بغداد ما زالت قاعدة للمسلحين المعارضين للحكومة العراقية المؤقتة وقوات الولايات المتحدة التي تدعمها.
موضوع الانتخابات
اما في ملف الانتخابات، فقد ايدت وزارة الداخلية العراقية اقتراح علاوي بتمديد فترة الاقتراع في الانتخابات التي اكدت احزاب سنية انها ستشارك بها وتركزت محادثات في كندا على تأمين مراقبين لهذه الانتخابات التي شكك الرئيس الروسي بوتين بإجرائها فيما اكد عليها الرئيس الاميركي.
الداخلية تدعم اقتراح علاوي
أيدت وزارة الداخلية العراقية الاربعاء اقتراحات من رئيس الوزراء اياد علاوي لتمديد فترة الانتخابات التي تجري في 30 كانون الثاني/يناير عدة أيام لجعل عملية الانتخاب أكثر أمانا.
وقال متحدث باسم الوزارة ان وزارة الداخلية تعتقد أن إجراء الانتخابات على عدة أيام فكرة طيبة.
وأضاف أن هذا الاجراء سيحسن الامن لان الناس لن يهرعوا للادلاء باصواتهم ويقفون في صفوف طويلة قد تتعرض للهجوم.
ونقل عن علاوي قوله الثلاثاء ان الانتخابات التي تهدف الى اختيار برلمان جديد قد تجرى على مدى اسبوعين أو ثلاثة للتأكد من اتاحة الفرصة للجميع للتصويت في ظل ظروف امنة.
ولم يتسن الاتصال بمسؤولين من المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق التي سيكون لها الكلمة الاخيرة بشأن أي من هذه الترتيبات للتعليق. وكانت الامم المتحدة قد حددت مهلة حتى 31 كانون الاول/ يناير لاجراء الانتخابات.
وصرح علاوي لصحيفة سويسرية بأن الانتخابات ستمضي قدما كما هو مقرر في نهاية الشهر القادم بالرغم من استمرار العنف.
وأضاف أنه لضمان مشاركة كل الجماعات العرقية والدينية بأمان فمن الممكن أن يتم تمديد فترة التصويت بحيث تجرى في أيام مختلفة في كل محافظة.
وقال لصحيفة لو تون "أعتقد أنه يمكن تصور توزيع عملية التصويت على 15 أو 20 يوما بحيث يختلف الموعد حسب كل محافظة... هذا سيتيح اتخاذ إجراءات امنية كافية."
وكان علاوي يرد على طلب بالتعليق على تصريحات مبعوث الامم المتحدة الخاص الاخضر الابراهيمي بأن التصويت سيكون صعبا في حالة استمرار العنف.
قوى سنية تتراجع عن المقاطعة
في الغضون، بدأت قوى سنية عراقية في التراجع عن فكرة تأجيل الانتخابات.
ففي اعقاب الدعوة الى تأجيل الانتخابات قال حزبان سنيان امس انهما قررا المشاركة فيها.
وقال فؤاد الراوي، عضو المكتب السياسي في الحزب الاسلامي العراقي الذي يتزعمه محسن عبد الحميد، ان "قائمتنا هي في طور الاعداد وان شاء الله سنقدمها قبل العاشر من الشهر الجاري" الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.
واضاف "نحن ما زلنا نأمل ونتمنى ان تؤجل الانتخابات وذلك نظرا للاوضاع الامنية في العراق لكن اذا ما اجريت الانتخابات فاننا سنشارك فيها".
وعما اذا كان الحزب سيدخل الانتخابات بقائمة مستقلة ام انه سيتحالف مع احزاب عراقية اخرى، قال الراوي ان "الامور ما زالت غير محسومة وما زلنا نجري الاتصالات والمداولات والحوار المفتوح مع بقية القوى والاحزاب العراقية للتوصل الى اتفاق حول هذا الموضوع".
من جانبه، اكد كامل امين مدير مكتب نصير الجادرجي زعيم الحزب الوطني الديمقراطي، ان "الحزب مع قرار تأجيل الانتخابات من حيث المبدأ وكان من اول الداعين الى التأجيل، لكنه في حالة اجرائها فنحن بالطبع مع المشاركة بالانتخابات".
وفي عمان قالت مصادر عراقية مطلعة ان رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الموجود في موسكو سيصل اليوم الى العاصمة الاردنية لاجراء جولة جديدة من الحوار مع شخصيات معارضة مقيمة في الخارج لكن مصادر بالسفارة العراقية في الاردن رجحت تأجيل الجولة بسبب ظروف طارئة يجرى تذليلها.
وقالت المصادر ذاتها في تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في عمان امس ان علاوي سيجرى خلال هذه الجولة الثانية من الحوار العراقي لقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية والحزبية والأكاديمية ورجال اعمال عراقيين مقيمين في الأردن.
وأوضحت أن هذه اللقاءات لن تكون على شكل مؤتمر موسع بل عدة لقاءات منفصلة على غرار تلك التي اجراها علاوي في عمان قبل عدة ايام.
وفي دمشق حيث التقى نظيره السوري عبدالحليم خدام قال ابراهيم الجعفري نائب الرئيس العراقي ان الانفجارات التي حدثت وتحدث في العراق لن تعرقل اجراء الانتخابات في موعدها المقرر.
وأشار الى انه بحث مع المسؤولين في سوريا خلال زيارته العديد من الموضوعات التي تهم البلدين وخصوصاً الملف الأمني وضبط الحدود بين البلدين ومنع التسلل من والى العراق بالاضافة إلى الملف السياسي وما يجرى الآن في العراق وعلاقات العراق بدول الجوار.
وكرر برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي اتهام دول الجوار بالسماح للمتسللين بدخول الاراضي العراقية لمساعدة المسلحين وحذر امام اعضاء المجلس الوطني المؤقت من ان العراق سيتخذ موقفاً حاسما تجاه تلك الدول دون ان يحددها او يوضح طبيعة الموقف الحاسم الذي أشار اليه.
محادثات في كندا حول الانتخابات
وفي هذا السياق، قال مسؤول كندي رفيع الثلاثاء ان خبراء دوليين في مجال الانتخابات سيجتمعون في كندا هذا الشهر في محاولة لإيجاد وسيلة لمراقبة الانتخابات في غياب مراقبة من الخارج.
ووجهت الدعوة الى كبار مسؤولي الانتخابات في نحو 20 دولة لعقد محادثات سرية في اوتاوا يومي 19 و20 كانون الاول / ديسمبر لبحث الاستعدادات للانتخابات العراقية وسبل مراقبتها.
وقال جان بيير كينجزلي مسؤول الانتخابات الكندي الذي سيرأس الاجتماع ان المشاركين سيبحثون سبل تعويض عدم وجود مراقبين دوليين من المرجح ان يردعهم عن الذهاب غياب القانون في العراق.
وقال لرويترز "نأمل في تحقيق إجماع بشأن ما هو له مقومات حياة وما هو ممكن في سبيل مراقبة العملية الانتخابية من جانب المجتمع الدولي للانتخابات العراقية".
وقال "لا اعتقد ان الناس يفكرون في ارسال مراقبين من خارج البلاد في ضوء المخاوف الامنية. ولذلك سنحاول ايجاد وسيلة تصلح ... للمجتمع العراقي".
وقال ان من بين خيارات المراقبة المحتملة التحدث الى افراد من الامم المتحدة على الارض واحزاب سياسية عراقية ولجنة الانتخابات ومراقبي الانتخابات العراقيين انفسهم بالاضافة الى متابعة وسائل الاعلام المستقلة.
وقال كينجزلي "يوجد اعتقاد ... اعتقاد مبدئي بأنه يمكن التوصل الى شيء يعتد به".
وصدق على عقد المنتدي كل من الامم المتحدة والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.
بوتين يشكك
في الغضون، أعرب الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي تشككه من إمكانية تنظيم الانتخابات العراقية في ظروف الاحتلال التام من قبل قوات التحالف مؤكدا صعوبة الأوضاع الأمنية في البلاد والتي لا تسمح بإجراء الانتخابات في الوقت الحالي.
مذكرا بأن روسيا دعمت القرار 1546 الصادر عن مجلس الأمن الدولي حول تنظيم انتخابات في العراق في 30 كانون الثاني/يناير.
كما أعرب الرئيس الروسي عن استعداد بلاده لمساندة جهود الحكومة العراقية المؤقتة والتي تهدف إلى إرساء الاستقرار في البلاد مضيفا ان روسيا تراقب بقلق كبير صعوبة العمليات في بلد ارتبطنا معه منذ مدة طويلة بعلاقات صداقة".
بوش يؤكد على موعد الانتخابات
اما الرئيس الأميركي جورج بوش فقد اكد أمام آلاف الجنود الأميركيين في قاعدة كامب بندلتون العسكرية في كاليفورنيا إن الانتخابات العراقية ستجري في موعدها المقرر.
مؤكدا إن الولايات المتحدة ودول التحالف في العراق تهدف للمساعدة على قيام ديموقراطية مستقرة في العراق ولمساعدة الحكومة العراقية على ضمان الأمن، فخلال عملية الاقتراع سنزيد عدد الجنود الأميركيين بنحو 12 ألفا ليبلغ عددهم 150 ألفا".مشيرا إلى أن الاستراتيجية الأميركية تركز في الوقت الحالي على تدريب قوات الأمن العراقية المكلفة إرساء الاستقرار في البلاد كي يتمكن الجنود المنتشرون في العراق بعد ذلك من العودة إلى الولايات المتحدة، لكنه لم يحدد موعدا لذلك.
أضاف بوش "سنساعد الحكومة العراقية على تدريب قوة لن تكون في حاجة لدعم تحالفنا كي تتمكن من الدفاع عن بلادها وسيتمكن حينها الجنود والمارينز من العودة إلى منازلهم مع التكريم الذي يستحقونه".
قال بوش "في معركة استطاع الإرهابيون إخفاء أسلحة في مقبرة وذخيرة في منازل والقنابل في المساجد لكنهم لم يتمكنوا من الإفلات من قوات المارينز الأميركية".
وتابع يقول "لقد وجهنا ضربة قوية للعدو.وان الإرهابي (أبو مصعب) الزرقاوي خسر معقله الأساسي في العراق وخسر البعثيون اكبر قاعدة عمليات لهم".
واعتبر انه "مع اقتراب الانتخابات نتوقع تصعيدا في أعمال العنف الإرهابية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)