انفجار في اليونيفيل
وقال وزير الدفاع الإسباني خوسيه انتونيو الونسو إنّ الانفجار أدّى إلى مصرع 6 جنود من القوة العاملة ضمن قوات اليونيفيل، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. وأدى الانفجار الذي أصاب المركبة المدرعة مما أدّى إلى انفجار ثان حوّلها إلى أعمدة من الدخان.
وقال بيان اصدرته قوة اليونيفيل ان ستة جنود قتلوا وجرح اثنان في الهجوم. وقال مصدر في اليونيفيل ان عدد القتلى زاد بعد وفاة جندي متأثرا باصابته بعد ساعات من الهجوم. وقال وزير الدفاع الاسباني ان جنديين اسبانيين وثلاثة من كولومبيا ضمن قوة الامم المتحدة قتلوا في انفجار بجنوب لبنان مشيرا الى انهم جميعا كانوا جنودا في الجيش الاسباني. وقال ان ثلاثة جنود اسبان جرحوا ايضا في الهجوم.
وأكدت وزارة الدفاع في وقت لاحق ان احد الجنود الاسبان الجرحى الثلاثة توفى لاحقا.
وقال الونسو في مؤتمر صحفي ان الانفجار سببه اما سيارة ملغومة او تفجير عبوة ناسفة عن بعد. واضاف "نعمل على نظرية هجوم ارهابي. شهدت الاسابيع القليلة الماضية العديد من الحوادث التي زعزعت استقرار لبنان. كنا في حالة تأهب قصوى وعززنا الامن." وقال انه سيسافر لاحقا الى بيروت لاستلام جثث الجنود.
واستهدف الهجوم اليتين تابعتين لقوة الامم المتحدة على طريق رئيس قرب بلدة الخيام الجنوبية. وقال شهود عيان ان الذخيرة في ناقلة جند تابعة للامم المتحدة انفجرت بعد الانفجار الاول. وقذفت قوة الانفجار جنديين كانا فوق المركبة عشرات الامتار بعيدا وسط الحقول. واحترق اثنان من الذين قتلوا داخل المركبة لدرجة تجعل من المستحيل التعرف عليهما. ولم تعلن على الفور اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع بعد ساعات من قتل القوات اللبنانية لسبعة متشددين اسلاميين في غارة على بناية سكنية في مدينة طرابلس بشمال البلاد
واكد مصدر في الشرطة اللبنانية فرضية الهجوم بسيارة ملغومة بعد ان جرى حديث عن لغم ارضي قد يكون من مخلفات الاحتلال وقالت الشرطة اللبناية إن الهجوم تم بسيارة قادها انتحاري واضاف المصدر انه عثر في الموقع على بقايا سيارة طراز رينو بداخلها رفات بشرية.
وقالت الشرطة ان الانفجار استهدف مركبة مصفحة للقوات الاسبانية المنتشرة ضمن قوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني تحديدا في منطقة عيد الدردارة في مرجعيون
وقد ضربت قوات اليونيفيل والجيش وقوى الامن اللبنانيين طوقا أمنيا استعين خلاله بالكلاب البوليسية بحثا عن أي ألغام أخرى. ووصلت القوة الدولية بعد تعهد من حزب الله الذي كان يسيطر على المكان واسرائيل القوة التي احتلت الجنوب بعدم التعرض لها الامر الذي يرجح قرار الاستهداف من الخارج
ويوجد جنوب لبنان 15 ألف جندي ضمن قوات اليونيفيل والتي تقرر إنشاؤها عام 1978 بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه غير أنّه تمّ تعزيزها بأعداد إضافية من الجنود في أعقاب الحرب التي نشبت الصيف الماضي بين حزب الله وإسرائيل.
وفي حال تأكّد فرضية الهجوم فستكون هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها استهداف القوات الدولية في لبنان منذ تعزيزها بعد حرب الصيف الماضي.
وكانت الفترة الأخيرة قد شهدت تحذيرات من أنّ عناصر قوات حفظ السلام قد تصبح هدفا لهجمات إرهابية، ولاسيما من تنظيم القاعدة وأنصاره. ونقلت صحف لبنانية مؤخرا عن مصادر أمنية قولها إنها اعتقلت مسلحين كشفوا أنّهم كانوا يخططون لاستهداف اليونيفيل. واتخذت هذه التحذيرات بعدا أكثر "جدية" عندما بدأت عناصر مسلحة، قالت التقارير، إنها من تنظيم "فتح الإسلام" في مخيم نهر البارد في مقاتلة القوات اللبنانية
وقبل اسبوعين تداولت تهديدات من فتح الاسلام التي يقاتلها الجيش اللبناني في مخيم عين البارد للقوات الدولية التي اتهمها بمساندة الهجوم على المخيم
ومهام هذه القوة الدولية الاساسية مساعدة الدولة اللبنانية على بسط الدولة على المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني التي كان يسيطر عليها حزب الله الشيعي
واستنكر حزب الله اللبناني التفجير ووصفه بأنه هجوم يساهم في زعزعة استقرار لبنان. وجاء في بيان لحزب الله اورده تلفزيون المنار "الانفجار يضر بأهل الجنوب ولبنان ويساهم بالمزيد من العبث بأمن واستقرار لبنان وجنوبه المقاوم."
كما استنكر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بشدة الاعتداء وقال في تصريح له: "إن هذا الاعتداء هو عمل إرهابي ومشبوه ومدان ومستنكر، يستهدف أمن لبنان واستقراره ولا سيما الجنوب كما يستهدف المجتمع الدولي بأسره وهو بالتالي سيزيد الحكومة اللبنانية إصرارا على تطبيق بنود القرار 1701 بحذافيره والعمل على تعزيز التعاون ما بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل والاستمرار في التصدي لكل الأعمال الإجرامية التي تستهدف النيل من لبنان وصمود شعبه".
من جهته دان رئيس الجمهورية العماد إميل لحود بشدة حادثة التفجير واعتبر أن هذا الاعتداء الآثم يُشكل خطوة جديدة على طريق استهداف الأمن والاستقرار في لبنان عموماً وفي الجنوب خصوصاً ويندرج في إطار المخططات المشبوهة التي يتعرض لها لبنان منذ فترة.
وأكد رئيس الجمهورية أن الرد على مثل هذه الاعتداءات المدانة يكون بالتضامن مع القوات الدولية والحرص على تمكنها من القيام بالمهمات الموكولة إليها في القرار 1701 وإحباط كل محاولة للإساءة إلى رجالها وآلياتها ومواقعها، وقال: إن أي مساس بالقوات الدولية هو كالمساس بالجيش اللبناني لأن دورهما في الجنوب واحد، وهدفهما واحد، وهو خدمة السلام وتحقيق الأمان، ومنع إسرائيل من القيام بأي عدوان ضد لبنان.
نهر البارد
على صعيد تطورات الاشتباكات في نهر البارد حيث أن مجموعة من تنظيم "فتح الاسلام" توغلت داخل المخيم القديم وتصدت لها عناصر من حركة "فتح" - ابو عمار، ودارت اشتباكات ادت الى سقوط 3 قتلى من حركة "فتح الاسلام" . وفق ما اوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية اللبنانية
كما أفادت ان الجيش أحبط محاولة تسلل لعناصر "فتح الاسلام" عند المحور الشمالي للمخيم، وتمكن من القضاء على عدد منهم. كما دارت مواجهات في حي الصفوري واللوابنة. وفيما يواصل الجيش تضييق الخناق على مختلف محاور المخيم، استمر في تطهير المخيم الجديد من الالغام والمتفجرات وعمد الى تفجير مبنى كان ملغما بالكامل.
وقد طال القنص المحور الجنوبي للمخيم على طريق عام العبدة - المنية مما اضطر الجيش الى تحويل السير على طريق واحد حرصا على سلامة المواطنين.