هجوم اميركي على اللطيفية..مقتل عراقي بالبصرة و 4 اكراد بالسعدية..قصف على الفلوجة والزرقاوي يقلل من اهيمة النصر الاميركي

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت قوات اميركية وعراقية عملية عسكرية واسعة ضد العناصر المسلحة في اللطيفية جنوب بغداد، وقتل عراقي بانفجار بالبصرة فيما قتل 4 اكراد وسط العراق، وقصفت طائرات اميركية مدينة الفلوجة، وذلك في وقت اكد فيه رئيس الوزراء اياد علاوي مواصلة عمليات "تنظيف" جميع المناطق "دون استثناء من الارهابيين" واجراء الانتخابات في موعدها رغم التحديات.  

هجوم اميركي على اللطيفية 

نفذ اكثر من ثلاثة الاف جندي اميركي وعراقي عملية واسعة ضد المقاتلين المناهضين للقوات المتعددة الجنسيات في جنوب غرب بغداد حيث تم اعتقال 30 شخصا، وفق بيان صادر عن القوة المتعددة الجنسيات اليوم الثلاثاء.  

واضاف البيان ان "القوات العراقية والقوات المتعددة الجنسيات شنوا اكبر عملية من نوعها حتى اليوم شمال محافظة بابل ضد عدة اهداف ضمن اطار حملة اعادة الامن والاستقرار" في هذه المنطقة.  

وتابع البيان انه تم توقيف 30 مشتبها به دون ان يذكر وقوع اصابات او جرحى في صفوف المسلحين او بين القوات المشاركة في العملية.  

واكد ان القوات المشاركة استولت على معسكر للتدريب في المنطقة كما سيطرت على جسر جرف الصخر الواقع على نهر الفرات جنوب-غرب بغداد.  

واوضح البيان ان "الجسر يستخدم كممر للمسلحين الذين يتحركون بين المدن الرئيسية مثل بغداد ومخابئ القوى المعادية للعراق في الفلوجة".  

وكانت الشرطة العراقية اعلنت اليوم ان مسلحين قتلوا عشرة عراقيين باطلاق النار على سيارتهم امس الاثنين في اللطيفية (40 كم جنوب بغداد).  

وتشكل اللطيفية مع المحمودية والاسكندرية واليوسفية وجرف الصخر ما بات يعرف باسم "طريق الموت"، وجميعها جنوب بغداد، كما انها معقل للمسلحين. 

انفجار البصرة 

في تطور ميداني، قالت الشرطة العراقية ان قنبلة انفجرت على جسر في مدينة البصرة بجنوب العراق الاربعاء مما أسفر عن مقتل مدني  

واصابة أربعة من رجال الشرطة. 

وقال المقدم كريم الزيدي ان القنبلة استهدفت سيارة للشرطة العراقية وتسببت في اصابة كل ركابها ومقتل عراقي كان يقود سيارة مجاورة. 

مقتل 4 اكراد بالسعدية 

من جهة ثانية، قتل اربعة اكراد بينهم ثلاثة من عناصر الميليشيا في مكمن مساء الثلاثاء في منطقة السعدية في وسط العراق، حسبما اعلن مسؤول محلي في المنطقة الاربعاء.  

وقال مدير ناحية السعدية (90 كلم شرق بعقوبة) محمد عثمان ان الهجوم الذي شنه مسلحون كانوا يستقلون سيارة اسفر ايضا عن اصابة خمسة من عناصر الاتحاد الوطني الكردستاني (بزعامة جلال طالباني) بجروح.  

واضاف ان "عناصر البشمركة من منطقة السعدية كانوا برفقة سائق كردي مدني في طريقهم الى السليمانية على متن حافلة ركاب صغيرة عندما هاجمه مسلحون يستقلون سيارة اوبل لدى وصولهم الى كالر".  

ويوجد في منطقة السعدية، شرق بعقوبة (60 كلم شمال بغداد) وهي كبرى مدن محافظة ديالى، عدد كبير من الاكراد.  

وتسيطر قوات طالباني على منطقة السليمانية، احدى المحافظات الثلاث التي تشكل منطقة الحكم الذاتي منذ 1991 في حين يسيطر الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني على محافظتي اربيل ودهوك.  

وياتي هذا الهجوم بعد تهديدات اطلقتها جماعة "الثار" الكردية في 30 ايلول/سبتمبر الماضي ضد الاسلاميين المتطرفين واتهمتهم بقتل 15 كرديا في الاونة الاخيرة.  

واكدت الجماعة في بيان بثته المواقع الكردية على شبكة الانترنت انها "ستقف بوجه تلك الجماعات الاسلامية التي بدأت اصدار فتاوى ضد الاكراد وتسميتهم بالكفار وحل دمائهم".  

واضاف البيان ان الجماعة "اقسمت اليمين بروح القادة الاكراد الكبار على الثأر للشبان الذين ذبحوا قبل اسبوعين لدى توجههم الى بغداد"، في اشارة الى قيام مجموعة "جيش انصار السنة" بذبح ثلاثة من عناصر الحزب الديموقراطي الكردستاني في بيان بثه احد مواقع الانترنت في 19 ايلول/سبتمبر الجاري.  

واكد بيان الجماعة الكردية انها ستنتقم ايضا لمقتل 12 شرطيا من الاكراد في بعقوبة موضحة ان "كل عربي في السابعة عشرة من العمر معرض للقتل في كردستان العراق".  

وقد تبنت جماعة "التوحيد والجهاد" التي يتزعمها الاردني ابو مصعب الزرقاوي في 14 ايلول/سبتمبر على موقع اسلامي على الانترنت الهجوم الدامي في بعقوبة حيث استهدفت حافلة وسط المدينة التي تقع شمال بغداد.  

كما هددت جماعة "الثأر" بطرد "جميع العرب العراقيين من المدن الكردية". 

قصف الفلوجة 

من جهة اخرى، قال شهود ان طائرات اميركية قصفت مدينة الفلوجة مساء الثلاثاء.  

واوضح الشهود انهم سمعوا نحو 15 دفعة من القصف الجوي تضرب شمال المدينة الواقعة على بعد 50 كيلومترا الى الغرب من العاصمة بغداد.  

ولم يرد على الفور تعقيب من الجيش الاميركي أو بلاغات عن خسائر في الارواح.  

وكان رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي أصدر عقب اجتماع مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في بغداد انذارا الى المقاومين في معقلي التمرد في الفلوجة والرمادي قائلا ان حكومته مصممة على اعادة الاستقرار الى كل انحاء العراق قبل الانتخابات المقرر اجراؤها في كانون الثاني/يناير. 

الزرقاوي يقلل من اهيمة النصر الاميركي بسامراء 

على صعيد آخر نشر موقع على شبكة الانترنت الثلاثاء بيانا منسوبا لجماعة الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي يقلل من اهمية النصر في الهجوم الذي شنه الجيش الاميركي والقوات العراقية في مدينة سامراء السنية بشمال بغداد.  

وجاء في البيان الذي نشره موقع "منتدى الانصار" ان "تحالفات الشر دأبت ان تشيع الشائعات فتكذب الكذبات تلو الكذبات (...) كزعمها النصر المبين في سامراء".  

واضاف "لقد كثرت الاراجيف السياسية حول اكتساح شامل للمجاهدين قبيل الانتخابات العراقية او الاميركية من قبل تحالفات الكفر". ويحمل البيان توقيع "ابو ميسرة العراقي" الذي غالبا ما تكون اخباره حول العراق وخصوصا اخبار جماعة "التوحيد والجهاد" التي يتزعمها ابو مصعب الزرقاوي، موثوقة.  

واشار البيان الى ان "القائد ابو مصعب الزرقاوي نسق مع امراء المدن والقواد العسكريين وحصنوا الاماكن التي يحاول العدو اختراقها".  

واكد ان "الاخوة المجاهدين عزيمتهم ماضية وهمتهم عالية وقد تشوقوا الى الجنان ولقاء الاحبة محمد وصحبه. فماذا يعني ان تقدمت دبابات او قصفت طائرات او تكررت محاولات الاقتحامات؟"  

وقال ايضا ان "جاهزية الاخوة رفعت الى الحد الكافي وان لا حراك حتى النصر او الشهادة ولو انهالت على المجاهدين اطنان المتفجرات كالجبال".  

وكانت القوات الاميركية والعراقية شنت السبت والاحد عملية واسعة النطاق في سامراء ادت الى سقوط 150 قتيلا خلال يومين، حسب ما اعلن مصدر عسكري اميركي.  

واعتبر الجيش الاميركي هذه العملية بمثابة نجاح مؤكدا انها اتاحت له اعادة السيطرة على هذه المدينة السنية التي يبلغ سكانها حوالي 250 الف نسمة وتقع على بعد 125 كلم الى شمال بغداد.  

علاوي يتعهد بمواصلة تنظيف العراق من «الارهابيين»  

وجاء تكثيف القوات الاميركية والعراقية عملياتها العسكرية في العراق مع تاكيد رئيس الوزراء اياد علاوي مواصلة عمليات "تنظيف" جميع المناطق "دون استثناء من الارهابيين" واجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر رغم التحديات.  

وقال علاوي ان الحكومة "وضعت خطة مدروسة لالحاق الهزيمة بالارهابيين ومن يقف معهم (..) وحققنا نجاحات مهمة في ضمان استمرار العملية السياسية وعلينا ان نعمل لايجاد مناخ ملائم لتنظيم الانتخابات" المقررة في كانون الثاني/يناير 2005.  

واضاف "صحيح ان الوضع الامني مصدر قلق لكثير من الحريصين على مستقبل العراق، لكن الاصح هو عدم الاستسلام لقوى الشر والارهاب (..) سنواصل العمليات العسكرية بمعاونة القوة المتعددة الجنسيات في جميع المدن وسننظف العراق ولن نتراجع".  

وتابع علاوي العائد من جولة زار خلالها الولايات المتحدة وبريطانيا والاردن "يجب الا نسمح للارهاب بتحديد جدول اعمالنا (..) خصوصا وان هؤلاء يراهنون على فشلنا وتدمير العراق".  

واشار الى ان الحكومة قررت لذلك "وضع خطط جديدة" لاعادة الامن و"ملاحقة اولئك الذين يسعون الى منعنا من تحقيق هذه المهمة الوطنية" منددا بارتكاب "الارهابيين اعمالا همجية لا تقرها الشرائع الوضعية او السماوية من قطع رؤوس وغيره".  

وبالنسبة للانتخابات، قال "هناك اقاويل وتصريحات كثيرة متضاربة بشان رغبة الحكومة في اجرائها في موعدها المحدد، لا اريد نفي تاثير الاوضاع الامنية او التقليل من حجم التحديات لكننا لن نسمح للارهاب" ان يحدد مسار العملية السياسية.  

واضاف "نحن عازمون على اجرائها في الوقت المحدد. نعم، نعم ستجري اول انتخابات عامة في تاريخ العراق في موعدها المحدد ويتحمل المجتمع الدولي مسؤولية مساعدتنا" في هذا المجال.  

وقال ردا على سؤال لاحد البرلمانيين "بدأت عمليات التنظيف (من المسلحين) وابلغنا شخصيات عدة باننا لن نتراجع وهناك اجتماعات تعقد الان مع مسؤولين في مدينة الصدر (في بغداد) لتسليم الاسلحة بشكل كامل والاشارات مشجعة".  

وتابع علاوي يقول "ينص برنامج الحكومة على التقاء جميع القوى باستثناء الارهابية منها. عقدنا اجتماعات مع جيش المهدي واهل الفلوجة وسامراء وابلغناهم اننا لن نقبل اي مظاهر مسلحة. ونأمل الا نلجأ الى الحل العسكري".  

واستعادت القوات الاميركية والعراقية السيطرة نهاية الاسبوع الماضي على سامراء، شمال بغداد، من المسلحين بعد معارك عنيفة خلفت حوالى 150 قتيلا. كما كثف الجيش الاميركي غاراته على الفلوجة غرب العاصمة.  

واعتبر علاوي وجود القوات الاجنية في العراق ضروريا حتى استتباب الامن، وقال "نتطلع جميعا الى خروج القوات الاجنبية لكن هذا لن يحدث قبل استقرار البلاد وحاجتنا اليها مستمرة لتدريب وتأهيل قواتنا ومن يهاجمها بهدف اخراجها انما يعمل على اطالة امد بقائها".  

واشار الى مفاتحته الاميركيين والبريطانيين بالحاجة الى "جيش قوي لفرض الامن خصوصا وان التقاليد الثقافية الشرقية، وخصوصا العربية والاسلامية منها، لا تؤمن الا بالجيش ولا تتقبل فكرة وجود حرس وطني او قوة دفاع مدني وما شابه".  

وبشأن التعامل مع اعضاء حزب البعث المنحل، دعا رئيس الوزراء العراقي الى "الاسراع في محاكمة صدام حسين ومن ارتكب جرائم في حق الشعب. وقال "يجب التمييز بين من اخطأ (من عناصر البعث) ومن التزم بالبعث لاسباب اخرى".  

وكشف عن اعتقال احد المسؤولين البعثيين ممن "اقترفوا جرائم كثيرة بعد تمكنه من التسلل الى رئاسة الوزراء وامرت للتو بتوقيفه وسيحال للمحاكمة وقد يعدم" الا انه لم يفصح عن هويته.—(البوابة)—(مصادر متعددة)