هجوم الحكومة السورية يوقف عمل ثلاثة مستشفيات بجنوب غرب البلاد

تاريخ النشر: 27 يونيو 2018 - 02:23 GMT
دخان يتصاعد نتيجة قصف على ريف درعا بجنوب غرب سوريا
دخان يتصاعد نتيجة قصف على ريف درعا بجنوب غرب سوريا

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومجموعة إغاثة طبية يوم الأربعاء إن قصف قوات موالية للحكومة السورية لمناطق تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب البلاد أدى إلى توقف العمل في ثلاثة مستشفيات ليل الثلاثاء مع اشتداد الهجوم الذي تدعمه روسيا.

ويسعى الرئيس بشار الأسد لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة على الحدود مع الأردن ومع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، وذلك بعد أن طردت قواته بالفعل مقاتلي المعارضة من كل المناطق القريبة من العاصمة دمشق هذا العام.

وتقول الأمم المتحدة إن الهجوم المستمر منذ عشرة أيام أدى لنزوح 45 ألف مدني على الأقل. وتتقدم قوات الحكومة السورية داخل مناطق المعارضة بدعم روسي رغم تحذيرات الولايات المتحدة التي أبرمت اتفاق "خفض التصعيد" في جنوب غرب سوريا مع موسكو العام الماضي.

وحذرت واشنطن الأسد من عواقب وخيمة لكن لا يوجد ما يشير لاتخاذها إجراء لوقفه.

وقال نشطاء بالمعارضة إن الطائرات الحربية استهدفت بلدتي داعل وصيدا للمرة الأولى منذ بدء الهجوم. وذكر المرصد أن نحو 47 مدنيا لقوا مصرعهم منذ بدء الهجوم، لكن اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو جمعية خيرية طبية تعمل في المنطقة، قال إن عدد القتلى وصل إلى 68.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها "قلقة إزاء أمن عشرات الآلاف من المدنيين العالقين في مرمى النيران أو الفارين من العنف في محافظة درعا في الجنوب".

وخلال الحرب السورية وُجهت اتهامات متكررة لقوات الحكومة بتوجيه ضربات إلى منشآت طبية في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة لإجبار المقاتلين على الاستسلام. وتنفي الحكومة وحلفاؤها الروس تعمد استهداف هذه المنشآت.

وتقع المنشآت الطبية التي تعرضت لضربات في بلدات صيدا والجيزة والمسيفرة قرب الحدود الأردنية إلى الشرق من مدينة درعا.

وقالت قناة الإخبارية التلفزيونية الحكومية إن إمدادات الكهرباء في مدينة درعا، المقسمة بين المعارضة والحكومة، انقطعت لأن "منظمات إرهابية" استهدفت خط كهرباء في المسيفرة على مسافة 20 كيلومترا تقريبا باتجاه الشرق.

وقالت أيضا إن 450 مسلحا سلموا أنفسهم في بلدة الشعارة على بعد 60 كيلومترا شمالي درعا.

ومنطقة جنوب غرب سوريا واحدة من منطقتين كبيرتين فقط ما زالتا تحت سيطرة المعارضة. والمنطقة الأخرى تقع في شمال غرب سوريا قرب الحدود مع تركيا.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن الهجوم استهدف خمسة مستشفيات إجمالا منذ بدء الهجوم حتى الآن.

وقال أحمد الدبيس مدير إدارة الأمن والسلامة في منظمة اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية إن القصف تسبب في "أضرار مادية" في المستشفيات الثلاثة يوم الأربعاء.

وأضاف الدبيس أن مستشفى رابعا في نوى تم استهدافه أيضا لكن بشكل غير مباشر مما أدى لإغلاقه يوم الأربعاء.

وتابع الدبيس المقيم في شمال سوريا قائلا إن مركزا تابعا للدفاع المدني في المسيفرة تعرض للقصف كذلك ولحقت به أضرار.

وقال الأردن، الذي يستضيف نحو 650 ألف لاجئا سوريا، إنه لن يفتح حدوده أمام مزيد من اللاجئين. وناشد المجلس النرويجي للاجئين المملكة ضمان تمكن الفارين من اللجوء إليها.

وقال يوري سعدالله القائم بأعمال المدير الإقليمي للمجلس النرويجي للاجئين في بيان "يدفع القتال في سوريا الناس للاتجاه أكثر وأكثر نحو الجنوب" وهؤلاء لن يكون بوسعهم اللجوء إلى أي جهة أخرى في نهاية المطاف.

وأضاف "لقد قام الأردن بالكثير على مر السنين لاستيعاب مئات الآلاف من اللاجئين من سوريا، ولكن للأسف فإن المجتمع الدولي يجب أن يراهن على كرمه مرة أخرى".