دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة السبت، إلى “تحرك دولي تحت مظلة الأمم المتحدة ضد آفة الإرهاب، وأن يكون رد الفعل متبصرًا تفاديًا لوقوع شرخ حضاري عبر العالم، وداخل البلدان”.
جاء ذلك في رسالة تعزية من بوتفليقة لنظيره الفرنسي فرانسوا أولاند، عقب هجمات باريس الدامية الجمعة، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
وجاء في الرسالة، أن “هذه الاعتداءات الإرهابية تبرهن مرة أخرى على أن ظاهرة الإرهاب أصبحت آفة عابرة للأوطان، التي تستدعي رد فعل متضامن من قبل المجموعة الدولية تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة”.
وفي بيان لوزارة الخارجية، أدانت الجزائر هجمات باريس، مؤكدة أن “هذا العمل الإجرامي الجبان الذي يعكس الوجه القبيح للإرهاب، يزيح اللثام من جديد عن فظاعة هذه الآفة، ما يستدعي توحيد جهود المجتمع الدولي للتصدي لها والعمل دون استفحالها”.
وكان المدعي العام الفرنسي، قد أشار، فجر السبت، إلى أن 120 شخصًا على الأقل سقطوا في هجومين مسلحين منفصلين استهدف الأول مطعمًا، والثاني قاعة مناسبات، وثلاثة تفجيرات منفصلة قرب ملعب “ستاد فرنسا”، في العاصمة باريس.
فيما ذكرت وسائل إعلام فرنسية، أن هجمات متفرقة أسفرت عن سقوط ما يقرب من 142 قتيلًا، بينهم 100 شخص قُتلوا في قاعة مناسبات “باتاكلان” بالعاصمة.
ولأول مرة منذ عام 1944، أعلن الرئيس الفرنسي، الجمعة حال الطوارئ في البلاد.
العراق
دانت بغداد “الاعتداءات الارهابية” التي استهدفت باريس واسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 128 شخصا، ودعت الى جهود دولية لمحاربة الارهاب ومساندة حقيقية من العالم للقوات العراقية.
وقال العبادي في بيان اورده مكتبه الاعلامي “ندين ونستنكر الاعتداءات الارهابية في باريس والتي تؤكد على ان محاربة الارهاب تستدعي جهودا دولية للقضاء عليه في جميع البلدان”.
واضاف ان “الارهاب الذي عانى منه وحاربه العراق على الارض منذ سنوات، اثبت مرة اخرى انه ارهاب عالمي يستهدف الجميع″ مؤكدا “اننا نقف في خط المواجهة الاول للقضاء عليه وتخليص العالم من شروره”.
ورأى العبادي أن “دول العالم جميعا باتت معنية بتقديم كل ما من شانه القضاء على هذا الخطر العالمي”.
ويخوض العراق الذي عانى من اشرس الهجمات المتطرفة بسيارات مفخخة وانتحاريين وهجمات مسلحة منذ عام 2004، حربا شرسة مع تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الذي بات يسيطر على مساحات شاسعة في البلاد منذ منتصف العام الماضي.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية سعد معن لوكالة فرانس برس “طالما تكلمنا عن المساندة الحقيقية لدول العالم للوقوف مع القوات الامنية العراقية”.
واوضح أن “هذا الحديث قبل احداث الموصل (في اشارة سيطرة الجهاديين على مدينة الموصل العام الماضي) نحن بحاجة الى دعم حقيقي وهذا الدعم هو دعم لصالح امن بلدانها ومواطنيها”.
وشدد معن على ان “داعش سرطان يتمدد وهو مشكلة عالمية عابرة للحدود والتماهل والتهاون في القضاء عليه ليس من صالح العالم”.
موريتانيا
دانت موريتانيا بشدة الهجمات التي تعرضت لها باريس والتي خلفت نحو 127 قتيلا و180 مصابا .
وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في برقية تعزية إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند السبت ” أؤكد لكم إدانتنا القوية لهذا العمل الارهابي الجبان “.
واوضح ولد عبد العزيز أن بلاده تدعم فرنسا بشكل كامل في هذا الظرف الصعب كما ” أبعث إليكم ومن خلالكم للشعب والحكومة الفرنسيين الصديقين وإلى أسر الضحايا، خالص تعازينا” .
وترتبط موريتانيا بفرنسا بعلاقات وثيقة خاصة في مجال مكافحة الارهاب.
ويرى مراقبون أن موريتانيا تشكل رأس حربة للتصدي للتنظيمات الارهابية في منطقة الساحل الافريقي حيث أنشأت وحدات متخصصة في مكافحة الارهاب تجوب المناطق الحدودية للبلاد مع دولة مالي. كما شن الجيش الموريتاني في عامي 2010 و 2011 هجمات استباقية ضد معاقل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي في شمال مالي قبل الحرب الفرنسية على شمال مالي.