هزت موجة من التفجيرات الانتحارية أهدافا في شتى أنحاء شمال الصومال الأربعاء في إشارة، فيما يبدو، الى توجه المعارضة الإسلامية لبدء مواجهة مع الجمهورية الإنفصالية المسماة 'أرض الصومال'.
وقالت تقارير ان التفجيرات اسفرت عن سقوط 28 قتيلا على الاقل.
وتزامنت هذه الهجمات مع بدء محادثات سياسية تجرى في كينيا المجاورة بين الحكومة الصومالية ومعارضيها الإسلاميين الذين نجحوا في إملاء رغبتهم بتحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأثيوبية من الصومال
وصرح مسؤول في الشرطة ان القصر الرئاسي في "ارض الصومال" كان احد اهداف التفجيرات التي شهدتها هرغيسا، موضحا ان مستشارا للرئيس قتل في الهجوم.
وقال هذا المسؤول الكبير في شرطة ارض الصومال في هرغيسة ان "الرئاسة كانت احد ثلاثة اهداف استهدفها الارهابيون".
واضاف ان "مسؤولا كبيرا ومستشارا في الرئاسة قتل في الهجوم الذي نفذه انتحاري".
ولم يعرف ما اذا كان رئيس ارض الصومال ضاهر ريال كاهين في مكتبه عند وقوع الهجوم.
واكد مسؤول كبير في الشرطة ان الرئيس موجود في مكان آمن.
ولم يرد تعليق فوري بخصوص الجهة المسؤولة عن التفجيرات التي وقعت في هرغيسة وبوصاصو والتي أصيب فيها نحو 40 شخصا.
وفي الشهور الأخيرة شن متمردون إسلاميون هجمات تزامنت مع جهود بقيادة الأمم المتحدة لانهاء الفوضى في البلاد الواقعة في منطقة القرن الإفريقي.
وقال شهود إن ثلاثة مهاجمين انتحاريين هاجموا مكتبا حكوميا ومجمعا لبرامج التنمية تابعا للأمم المتحدة والسفارة الإثيوبية.
وقال الصحفي المحلي محمد عمر عبدي "نقل نحو 30 مصابا إلى المستشفى للعلاج. كثير منهم إصاباته بالغة وآخرون نقلوا إلى المشرحة".
وفي بوصاصو بمنطقة بلاد بنط المجاورة التي تتمتع بشبه حكم ذاتي فجر مهاجمان انتحاريان سيارتين داخل مجمع مخابرات بلاد بنط مما أسفر عن إصابة ثمانية جنود على الأقل.
ووقعت الهجمات في الوقت الذي يجري فيه زعماء الحكومة الصومالية المؤقتة المدعومة من الغرب وزعماء دول إقليميين محادثات في نيروبي. وتقع الحكومة الصومالية التي تشكلت منذ أربعة أعوام تحت ضغط لانهاء الفوضى واقتسام بعض السلطة مع شخصيات معارضة معتدلة.
وساد هدوء نسبي بلاد بنط وأرض الصومال في الشهور الأخيرة مقارنة مع جنوب الصومال حيث تواجه الحكومة الصومالية والجيش الإثيوبي المتحالف معها متمردين إٍسلاميين.
ولكن بلاد بنط شهدت زيادة في الجرائم خاصة جرائم القرصنة والخطف.
