قال الجيش الاميركي يوم الاربعاء انه قتل 12 شخصا كانوا يستعدون لزرع قنبلة على جانب طريق في مدينة الرمادي بغرب العراق.
وأضاف الجيش في بيان أن "قوات التحالف رصدت متمردين وهم يضعون عبوة ناسفة بدائية الصنع واستخدمت ذخائر بالغة الدقة للقضاء على محاولاتهم."
وجاء في البيان أن "قوات التحالف استهدفت السيارة التي نقلت المتفجرات التي استخدمت في صنع العبوة بدائية الصنع والمتمردين الذين كانوا يزرعونها. دمر الهدف وتم تفجير العبوة الناسفة التي زرعها المتمردون."
وأضاف أنه ليست هناك أنباء عن خسائر بشرية بين المدنيين.
والقنابل التي تزرع على جوانب الطرق المعروفة ايضا باسم العبوات الناسفة بدائية الصنع هي السلاح الأشد فتكا المستخدم ضد القوات الاميركية في العراق. والرمادي معقل للمقاتلين وهي عاصمة محافظة الانبار.
وقتل 90 جنديا أميركيا في تشرين الاول/ اكتوبر وحده وهو أكبر عدد يسقط في شهر واحد خلال قرابة عام.
وقالت الحكومة ان هجوما وقع ليل الثلاثاء تعززه غارات جوية اميركية أدى الى مقتل اربعة اشخاص واصابة 20 بجروح في منطقة شيعية فيما قال الجيش الاميركي ان الهجوم استهدف ضبط قائد فرقة قتل.
وقع الهجوم في مدينة الصدر معقل ميليشيا جيش المهدي المؤيد لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وقالت وزارة الداخلية العراقية ان أربعة اشخاص قتلوا وان نحو 20 اصيبوا بجروح.
وقال الجيش الاميركي في بيان "قوات خاصة من الجيش العراقي يعززها مستشارون من التحالف قاموا بهجوم فوضت به حكومة العراق ... في مدينة الصدر ببغداد لضبط قائد جماعة مسلحة غير مشروعة يوجه نشاطا واسع النطاق لفريق قتل في انحاء شرق بغداد."
وقال ان القوات العراقية تعرضت للنيران واستدعت دعما جويا اميركيا.
وعندما سٌئل بشأن الهجوم في مؤتمر صحفي يوم الاربعاء بدا رئيس الوزراء نوري المالكي وكأنه ينأى بنفسه وقال انه يوجد نقص في التنسيق. وقال انه سيطلب تفسيرا كاملا من القوات المتعددة الجنسيات.
وقالت وزارة الداخلية العراقية ان القوات الاميركية مازالت تفتش منازل واقامت سياجا امنيا.
وقال سكان ان القوات الاميركية والعراقية أقامت نقاط تفتيش في انحاء المنطقة يوم الاربعاء وتمنع الناس من مغادرتها.
ويلقي زعماء سنة ومسؤولون اميركيون باللوم على جيش المهدي في اعمال القتل والخطف الطائفية التي دفعت العراق الى شفا حرب أهلية. وطالبت واشنطن بنزع سلاح جيش المهدي وقال السفير الاميركي لدى العراق زلماي خليل زاد يوم الثلاثاء انه يجب وضع هذه الميليشيا تحت السيطرة.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون خمس جثث في مشرحة وستة جرحى بينهم امرأة مسنة في المستشفى.
وقال احد السكان لرويترز ان اثنين من جيش المهدي من بين القتلى.
وألقى اقارب غاضبون باللوم على القوات الاميركية وحكومة المالكي. وتساءل رجل يرقد على محفة في المستشفى "أين المالكي. أين الحرية (التي يتحدث عنها)؟"
والسياج الامني الذي ضرب حول حي الكرادة حيث قامت القوات بعمليات تفتيش من منزل الى منزل منذ اختفاء الجندي الاميركي مساء الاثنين رفع اليوم الاربعاء لكن اللفتنانت الكولونيل ستيف ستودر قال ان البحث مازال مكثفا.
وقال "اننا نضع كل امكاناتنا من أجل العثور على الجندي."
واضاف "لم نشن أي غارات جوية (في اطار البحث عن الجندي)." وامتنع عن تحديد المناطق التي يتركز البحث فيها.
وأحيت عمليات التفتيش عن الجندي ذكريات خطف جنديين اميركيين في حزيران/يونيو بالقرب من اليوسفية وهي معقل لتنظيم القاعدة جنوبي بغداد في كمين. وعثر على جثتيهما في وقت لاحق مشوهتين بشدة.
وشوهد الجندي المفقود وهو اميركي من اصل عراقي اخر مرة بعد ظهر الاثنين في المنطقة الخضراء يرتدي الزي العسكري. وامتنع ستودر عن قول ما اذا كان قادته يعلمون بخطته لزيارة اقارب. وقال "خطف خارج المنطقة الدولية. وكل شيء اخر رهن التحقيق."
ضغوط على المالكي
وفي الاثناء، وضعت واشنطن الحكومة العراقية تحت ضغط يوم الاربعاء لاتخاذ اجراءات للوفاء باطار زمني لخطوات خلال العام المقبل لكبح العنف والسماح للقوات الاميركية بالعودة للوطن.
ولكن في اشارة على التحديات التي تواجه الحكومة العراقية في تنفيذ مطالب واشنطن قال شهود ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يواجه غضبا بعد أن أدت غارات جوية وبرية شنتها القوات الامريكية والعراقية الى مقتل خمسة أفراد في مدينة الصدر معقل الشيعة في بغداد أثناء الليل.
وقبل أقل من أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الاميركي التي وضعت الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس الاميركي جورج بوش في موقف الدفاع بشأن استراتيجيته في العراق قال السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد والقائد العسكري في بغداد الجنرال جورج كيسي يوم الثلاثاء ان النجاح ما زال ممكنا من خلال "جدول زمني واقعي".
ويصارع المالكي الذي من المقرر أن يعقد مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق من يوم الاربعاء لتحقيق التوزان بين المطالب المتضاربة للحكومة العراقية الائتلافية التي يقودها الشيعة. وتصاعدت أعمال العنف الطائفية مما أثار المخاوف من اندلاع حرب أهلية شاملة.
وبعد مضي ستة شور على تولي المالكي المنصب بدعم حيوي من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر فان تعهداته بكبح أنشطة الميلشيات لم تحرز تقدما يذكر.
وأشار خليل زاد لميليشيا جيش المهدي يوم الثلاثاء قائلا ان هناك حاجة "لوضعها تحت السيطرة".
ولان العراق يمثل عنصرا هاما في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الامريكي في السابع من نوفمبر تشرين الثاني والتي يتعرض الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه بوش خلالها بخطر فقدان السيطرة على كل من مجلس الشيوخ والنواب تحث الادارة الاميركية المالكي على احراز تقدم فيما يتعلق بالامن والاقتصاد.
ويصر بوش على أن الولايات المتحدة يجب أن تبقى من أجل ارساء الاستقرار في العراق ولكن العديد من المنتقدين يريدون الان تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية.
وصرح مسؤول دفاعي أميركي يوم الثلاثاء بأن الجيش البريطاني يأمل سحب قواته من العراق خلال نحو 12 شهرا وقال مسؤولون بريطانيون لنظرائهم الاميركيين بأن الجيش البريطاني "يقترب من نقطة الانهيار". ولبريطانيا 7200 جندي في العراق.
