هادي يعاني من حالة حرجة والحوثيون يرفضون التخلي عن السلطة

تاريخ النشر: 16 فبراير 2015 - 04:59 GMT
بنعمر: هادي يجسّد استمرار التوافق الدولي حول اليمن
بنعمر: هادي يجسّد استمرار التوافق الدولي حول اليمن

اكدت وزيرة الإعلام اليمنية المستقيلة نادية السقاف ان الحوثيين يرفضون فك حصار الرئيس "هادي" حتى يصلوا إلى اتفاق سياسي مع الأحزاب حتى لو مات بسبب حالته الحرجة في الوقت الذي رفض الخوثيون دعوات الامم المتحدة بالتخلي عن السلطة

السقاف: الرئيس في وضع صحي سيئ

قالت وزيرة الإعلام في الحكومة اليمنية المستقيلة نادية السقاف، اليوم الاثنين، إن الوضع الصحي للرئيس عبد ربه منصور هادي، المستقيل، حرج بسبب مرض في القلب، يستدعي سفره للعلاج في الخارج على الفور.

وأضافت "السقاف" في سلسلة تغريدات على حسابها بموقع "تويتر"، إن "الحوثيين يرفضون فك حصار هادي حتى يصلون الى اتفاق سياسي مع الأحزاب، حتى ولو مات بسبب حالته الحرجة"، متسائلةً "هل ماتت النخوة في اليمن!".

وأشارت "السقاف"، إلى أنها زارت الرئيس هادي مع وزيرة الثقافة في الحكومة المستقيلة أروى عثمان، ووزير شؤون المغتربين علوي بافقيه، كما زاروا الوزير الوحيد الذي لايزال تحت حصار الحوثيين وهو عبد الرقيب فتح، وزير الإدارة المحلية".

وأضافت أنه لا يوجد أي مبرر لإبقاء الوزير فتح، تحت الحصار، وتساءلت قائلة: "هل لأنه ناصري"، في إشارة إلى انتماء الوزير للحزب الناصري الذي لديه مواقف مناوئة للحوثيين والحوار معهم.

وقالت السقاف، إن الحوثيين "يقولون النصر للإسلام"، متساءلةً "أي اسلام هذا؟ لم تقولون ما لا تفعلون؟ هل من الاسلام منع العلاج وتعذيب المتظاهرين؟".

بنعمر: الرئيس محاصر

وفي وقت سابق قال المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بنعمر، إن مقر إقامة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، محاصر بمجموعات مسلحة تابعة لجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، في وقت دعت جماعة الحوثي دول الخليج إلى مراجعة مواقفهم إزاء "الشعب اليمني".

وجاءت تصريحات بنعمر في بيان له على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إثر لقائه الرئيس هادي، الاثنين، في منزله في شارع الستين بالعاصمة صنعاء.

وأوضح بنعمر أنه عبّر، خلال لقائه بالرئيس اليمني المستقيل، عن رفضه المطلق للإقامة الجبرية المفروضة عليه.

وأضاف المبعوث الأممي أنه أطلع هادي على القرار الذي تبناه مجلس الأمن، فجر اليوم، الذي حدد خمسة مطالب موجهة لجماعة الحوثي يأتي على رأسها الرفع الفوري واللامشروط للإقامة الجبرية المفروضة على الرئيس اليمني ورئيس الوزراء (خالد بحاح) وأعضاء الحكومة.

وأكد بنعمر أن هادي "يجسّد استمرار التوافق الدولي حول اليمن، ويحمل رسالة واضحة لكل الأطراف السياسية تدعوهم إلى وقف أي إجراءات أحادية والعودة إلى نهج التوافق".

وشدد على "استمرار الجهود لرفع الإقامة الجبرية عنه وعن رئيس الوزراء ولوضع حد لبقية التجاوزات التي أشار لها قرار مجلس الأمن ودعا إلى وقفها فوراً ودون شروط".

الحوثيون: لن نتخلى عن السلطة

وقد رفض الحوثيون، الاثنين، دعوة الأمم المتحدة الانسحاب من المؤسسات التي يسيطرون عليها  وقال الحوثيون في بيان "تدعو اللجنة الثورية مجلس الأمن الدولي إلى احترام إرادة الشعب اليمني وسيادته، وتحري الدقة والموضوعية، وعدم الاستناد إلى المصادر المضللة"، رافضين القرار الذي تم تبنيه الأحد ودعاهم إلى بدء مفاوضات للخروج من الأزمة.

وطالب قرار مجلس الأمن الميليشيا الشيعية بالانسحاب فورا ومن دون شروط من المؤسسات الحكومية التي تسيطر عليها، والإفراج عن الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي وأعضاء حكومته الموضوعين تحت الإقامة الجبرية، والعودة "بحسن نية" إلى المفاوضات التي يرعاها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر.

ودخل اليمن، معقل أخطر فروع تنظيم القاعدة وحليف الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب، في حالة من الفوضى منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر.

وصوّت أعضاء مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار حول الأزمة باليمن يتضمن 5 مطالب موجهة لجماعة أنصار الله (الحوثي) لحل الأزمة بالبلاد، ويطلب تقريرا من الأمين العام بان كي مون كل 15 يوماً لمتابعة ما تم بشأن تنفيذ القرار.

ودعا المجلس في القرار، جماعة الحوثي إلى سحب قواتهم فوراً دون قيد أو شرط من المؤسسات الحكومية، ومن جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك في العاصمة صنعاء، بالإضافة إلى "إطلاق سراح جميع الأفراد تحت الإقامة الجبرية أو من اعتقلوا"، فضلاً عن "وقف جميع الأعمال العدائية المسلحة ضد الحكومة والشعب اليمني"، وكذلك "تسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية".

كما طالب المجلس جماعة الحوثي بـ"الامتناع عن الإصرار على اتخاذ إجراءات من جانب واحد يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في يمن آمن وجديد".

وفي نصه طلب القرار من الأمين العام (بان كي مون) أن يواصل تقديم تقرير عن تنفيذ هذا القرار في غضون 15 يوماً وكل 15 يوماً بعد ذلك.

وتجري مختلف الأطراف اليمنية نقاشات برعاية المبعوث الأممي في اليمن جمال بنعمر، من أجل الخروج من الأزمة التي أعقبت استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة الكفاءات برئاسة خالد بحاح، وما تلاها من طرح الحوثيين ما أسموه "الإعلان الدستوري"، وحلوا بموجبه البرلمان اليمني.

وأعلنت ما يسمى "اللجنة الثورية"، التابعة لجماعة "أنصار الله" في القصر الجمهوري بصنعاء يوم 6 فبراير/شباط الجاري، ما أسمته "إعلاناً دستورياً"، يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، وهو الإعلان الذي رفضته محافظة البيضاء.

وقوبل إعلان جماعة الحوثي بالرفض من معظم الأطراف السياسية في اليمن، الذي يعيش فراغاً دستورياً منذ استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته في الـ22 من الشهر الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.