استمرارا لحملة الانتقادات الموجهة للإدارة الأميركية فيما يخص انتهاكات سجن أبو غريب، اتهمت صحيفة نيويورك تايمز إدارة بوش بوضع العقبات في طريق التحقيقات من خلال التلكؤ في الإجراءات ومن خلال حجب وثائق حكومية عن لجنة مجلس الشيوخ وحجب العشرات من تقارير الصليب الأحمر التي تسجل الانتهاكات الجسيمة في حق العراقيين في السجون العسكرية الأميركية عن النواب. وترى الصحيفة في الوثيقة التي أصدرها البيت الأبيض مؤخرا، والتي تحتوي على التزام الإدارة بالمعاهدات والقوانين التي تجرم تعذيب السجناء، أنها جزء من حملة حجب الحقيقة. وذلك بسبب أن مئات الصفحات من هذه الوثيقة لا تفسر نوعية الأوامر التي صدرت للقوات العسكرية ووكالة الاستخبارات المركزية ولا يوجد ما يفسر كذلك من الذي أعطى هذه الأوامر.
وتستعرض الافتتاحية في مجمل فقراتها الكثير من تفاصيل مظاهر التلكؤ وحجب المعلومات من قبل البنتاغون خاصة فيما يتعلق بتقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في الوقت الذي استجاب فيه الصليب الأحمر لمد رامسفيلد بالتقارير خلال أربع وعشرين ساعة.
وتدعو الصحيفة في ختام افتتاحيتها الأغلبية الجمهورية في الكونغرس إلى الكف عن دعم البيت الأبيض والتضييق على الإدارة، وإن وصل الأمر إلى تقديم المسؤولين للمحاكمة، في حالة كشف لجنة الصليب الأحمر عن نية الإدارة بعدم التعاون وإصرارها على حجب حقيقة انتهاكات أبو غريب.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)