حذرت اسرائيل اوروبا من البرنامج النووي الايراني معتبرة انه يشكل تهديدا لكل القارة فيما اعتبتر السعودية النووي الاسرائلي مدعاة لسباق تسلح في المنطقة.
اسرائيل
قال الرجل الثاني في الجيش الاسرائيلي الجنرال موشيه كابلينسكي الجمعة ان ايران يمكن ان تهدد اوروبا باكملها اذا سمح لها بتطوير قنبلة نووية.
وفي هجوم اخر على ايران قال كابلينسكي "اذا امتلكت ايران سلاحا نوويا يمكن ان تمثل تهديدا على وجود اسرائيل ويمكن ان تتسبب في زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط". واضاف "ان هذا التهديد يمكن ان يمتد ليتجاوز حدود اسرائيل وربما يصل الى كافة انحاء اوروبا".
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان كابلينسكي اوضح خلال منتدى عقد قرب القدس ان "ايران اتخذت القرار الاستراتيجي بامتلاك السلاح النووي وانها تسعى فقط الى كسب الوقت في مفاوضاتها مع الاسرة الدولية" بشأن برنامجها النووي.
وتابع ان "ايران نجحت بفضل مناوراتها السياسية في اقناع روسيا اخيرا بتسليمها صواريخ مضادة للطائرات وتجري مفاوضات مع الصين" بشأن عقود اخرى لشراء اسلحة.
واضاف ان "ايران تمارس نفوذا اكبر يوما بعد يوم على سوريا وحماس وحزب الله وتقدم لها مساعدة مالية واسلحة وخبراء في التدريب العسكري".
ومضى يقول ان "سوريا وحزب الله يسعيان بانتظام الى تعزيز قدراتهما العسكرية" معتبرا ان ""حزب الله يستعد لمواجهة جديدة" بعد الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان الصيف الماضي ودامت 33 يوما.
وفي اتصال هاتفي اجراه الجمعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن الامل في ان تفرض عقوبات دولية على ايران لمنعها من اتمام برنامجها النووي وفق ما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة.
واقر الرئيس الروسي الخميس بان البرنامج النووي الايراني يثير "هواجس" ودعا طهران الى "تعاون شفاف وفعال" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
والثلاثاء اخفقت الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمانيا وبريطانيا) المكلفة الملف النووي الايراني في التوصل الى اتفاق في باريس حول طبيعة وحجم العقوبات على ايران بسبب تحفظات موسكو.
وايدت روسيا مرارا عقوبات اقتصادية تهدف الى منع حصول ايران على مواد نووية وتقنيات حساسة.
غير انها عارضت في المقابل فرض عقوبات فردية (مثل منع السفر وتجميد الاموال في الخارج) بحق الايرانيين المشاركين في هذه النشاطات من علماء وعسكريين ومسؤولين.
وتعتبر اسرائيل من اكثر الدول تأييدا للدعوات الاميركية بفرض عقوبات دولية على ايران لعدم تعليقها عمليات تخصيب اليورانيوم تطبيقا لقرارات مجلس الامن.
ويعتقد ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تمتلك اسلحة نووية حيث يتردد انها تمتلك 200 رأس حربي رغم انها لم تنف او تؤكد ذلك.
السعودية
وفي المقابل، إعتبر رئيس الاستخبارات السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز، الجمعة، أن "القدرة الاسرائيلية النووية الموجودة أخطر تهديد استراتيجي لأمن الخليج على المدى القصير والمتوسط". وأضاف: إن هذا الخطر يدفع "بعض الدول في المنطقة الى الانضمام الى سباق التسلح".
ورأى أن سباق التسلح قد يدفع بعض الدول المعتدلة في الشرق الأوسط إلى الدخول في تحالفات مع القوى النووية الموجودة أو إطلاق برامجها النووية العسكرية الخاصة من أجل "خلق توازن عسكري في المنطقة".
وقال المسؤول السعودي في مؤتمر للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في المنامة إن "عدم الاستقرار في العراق وتدهور الأوضاع الى شبه حرب طائفية بغيضة يلقي بظلاله على أمن واستقرار دول الخليج الأخرى>. وفيما رأى أن "استمرارية التواجد الأجنبي في المنطقة، بما فيه احتلال العراق، سيساعد على تزايد حالة عدم الاستقرار وسيسهم بشكل رئيسي في خلق عناصر التطرف فيها"، قال: "إن رحيل القوات الأميركية من العراق الآن ليس مناسباً".
ويشارك الأمير مقرن في مؤتمر "حوار المنامة" الذي سيبدأ أعماله، رسمياً اليوم السبت، ويشارك فيه مسؤولون من أكثر من 20 دولة ومن بينهم وزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي ووزراء دفاع ومسؤولون أمنيون من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا.