نواب يطالبون بوقف ضرب الصدريين
طالب وفد برلماني عراقي بعد زيارته مدينة الصدر الاحد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ب"وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار عن المدينة" مؤكدين ضرورة "التحقيق بالانتهاكات التي لحقت بحقوق الانسان" جراء العمليات التي تجري منذ نحو شهر.
وطالب النواب في بيان ختامي بعد الاجتماع بممثلين عن التيار من نواب ومسؤولين في مقر مكتب الصدر وسط المدينة الحكومة العراقية والقوات الاميركية بالعمل على "ايقاف العمليات العسكرية والمداهمات في مدينة الصدر".
وطالب الوفد الذي غاب عنه نواب من المجلس الاسلامي الاعلى الاسلامي العراقي وحزب الدعوة الذي ينتمي اليه المالكي ب"التنسيق مع التيار الصدري لتنفيذ عمليات الاعتقال التي تستهدف المطلوبين في المدينة".
كما شدد النواب على ضرورة "رفع الحصار عن مدينة الصدر" مؤكدين على "اجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الانسان التي تعرض لها الاهالي".
وتفقد النواب رغم وقوع اشتباكات متقطعة مواقع مختلفة في مدينة الصدر تعرضت للدمار ودعوا القوات الاميركية والعراقية الى "اخلاء المدارس والمؤسسات الحكومية من القوات المسلحة".
واغلقت المدارس كما جميع الدوائر الرسمية في المدينة منذ بدء العمليات العسكرية.
وتقع منذ نحو شهر اشتباكات متقطعة بين القوات الاميركية والعراقية من جهة وميليشيا جيش المهدي الجناح العسكري للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من جهة ثانية في اعقاب اطلاق رئيس الوزراء العراقي عملية "صولة الفرسان" في البصرة (جنوب العراق) في 25 اذار/مارس اعتبرها التيار استهدافا له.
وزار وفد مماثل مدينة الصدر الاربعاء بصفة مستقلة بمشاركة عدد من النواب بينهم حارث العبيدي عضو لجنة حقوق الانسان في البرلمان عن جبهة التوافق السنية ومصطفى الهيتي النائب عن جبهة الحوار والاء طالباني عن التحالف الكردستاني فضلا عن اعضاء من حزب الفضيلة والكتلة الصدرية.
اتهام ايران بالمسؤولية
واتهم الناطق الرسمي لخطة فرض القانون الأمنية في بغداد يوم الاحد ايران بالمسؤولية عن الأحداث الأمنية التي شهدتها مؤخرا العاصمة بغداد ومدينة البصرة الجنوبية.
وقال اللواء قاسم عطا وهو الناطق الرسمي لخطة فرض القانون في مؤتمر صحفي عقده في بغداد مع الأميرال باتريك دريسكول المتحدث باسم القوات الامريكية في العراق ان القوات العراقية عثرت خلال فترة الأربعة أسابيع الماضية وهي الفترة التي شهدت تأزما أمنيا كبيرا في بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية وبالذات مدينة البصرة على "أسلحة ايرانية الصنع وهي أسلحة يمكن ان تكون مقذوفات أو صواريخ أو أسلحة ثقيلة أو عبوات ذكية أو العبوات اللاصقة التي تستخدم في العجلات (السيارات) الخاصة."
وأضاف "عثرنا على أوراق وتم إلقاء القبض على بعض الأشخاص المتورطين."
وأشار عطا ان القوات الأمنية تقوم "بالتحقيق في كل شيء منها التحقيق في مصادر الأسلحة وكيفية الحصول عليها."
وكانت مدينة البصرة الجنوبية شهدت نهاية شهر شباط فبراير مواجهات مسلحة دامية استهدفت فيها القوات الأمنية العراقية عناصر مليشيات جيش المهدي التي يتزعمها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بعد ان رفض أفرادها الإذعان لقرار رئيس الحكومة نوري المالكي "إلقاء السلاح وتسليم أنفسهم مقابل عدم محاسبتهم قانونيا".
وامتدت المواجهات التي أدت الى مقتل وإصابة المئات لتصل الى مدينة الصدر وهي المعقل الرئيس لمليشيا جيش المهدي في بغداد حيث ماتزال المدينة حتى الان تشهد مواجهات يومية مسلحة بين القوات الامريكية والعراقية من جهة ومليشيا جيش المهدي من جهة أخرى.
وتعرضت المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي إضافة الى مقر السفارة الامريكية والبريطانية وعدد آخر من سفارات الدول الغربية العاملة في العراق خلال هذه الفترة الى قصف مكثف بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا. وشملت عمليات القصف تلك مناطق سكنية عديدة أخرى في بغداد أدت الى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين. واتهم الجيش الامريكي ومسؤولون أمنيون عراقيون مليشيا جيش المهدي بالوقوف وراء هذه العمليات. ويرفض قادة جيش المهدي هذه الاتهامات. وقال الموسوي ان "عدد القذائف التي أطلقت خلال الفترة الماضية بلغت بحدود 712 مقذوفة." واضاف "أغلب الهاونات ومقذوفات الكاتيوشا وصواريخ جراد ذات منشأ وصناعة ايرانية." ومضى يقول ان هذه الأسلحة "دخلت الى العراق بعدة طرق ومازالت قواتنا الأمنية تتابع هذا الموضوع وترفع تقارير الى مكتب القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء)."
ويتهم الجيش الأمريكي في العراق وكذلك أطراف سياسية عراقية ايران بتمويلها للمليشيات المسلحة في العراق من خلال قيامها بتمويل وتقديم تسهيلات في تدريب عناصر أفراد هذه المليشيات على القيام بأعمال مسلحة في العراق وهي اتهامات ترفضها ايران باستمرار.