أعتصم أعضاء في مجلس النواب اليمني في ساحة البرلمان ،الاثنين، احتجاجاً على تعليق عمل المجلس على خلفية الإعتداء أمس على رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال.
ووصف النواب، وفقا لوكالة الانباء الاردني التي نقلت النبأ، تعليق عمل المجلس دون العودة إلى الأعضاء بأنه مخالف للدستور وللائحة المجلس وأكدوا أنهم سيستمرون في اعتصامهم حتى الخروج بحل لهذه الإشكالية.
وكان مصدر برلماني قال الاحد، ان عددا من الحراس الشخصيين لنواب في البرلمان اليمني شهروا اسلحتهم النارية على رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال عند مدخل البرلمان عند وصوله بسيارته لحضور جلسة نيابية خصصت لمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2005 مع الحكومة.
وقال نائب من كتلة المؤتمر الشعبي العام الحاكم إن "عشرات المسلحين من الحراس الشخصيين لعدد من أعضاء البرلمان كانوا محتشدين على عادتهم في فناء مبنى البرلمان (...) وما ان وصل رئيس الوزراء حتى صرخوا في وجهه منددين بما تعتزم الحكومة تنفيذه من اصلاحات إقتصادية تستهدف رفع الدعم عن المشتقات النفطية".
واضاف البرلماني الذي طلب عدم كشف هويته ان الحراس "هتفوا مخاطبين باجمال "تريدون تجريعنا إصلاحاتكم ونحن سنجرعكم من هذه" واشاروا الى تسلحتهم الرشاشة وهم يشهرونها نحو رئيس الوزراء".
وتابع ان "الحراس الشخصيين لرئيس الوزراء تدخلوا على الفور واحاطوا به حتى تمكن من دخول قاعة البرلمان".
وقد لاذ المسلحون بالهرب قبل وصول قوات من الشرطة تم استدعاؤها لضبط الموقف، حسبما اكد المصدر نفسه.
وقد بدأت اجهزة الامن تحقيقا في الحادث الثاني من نوعه الذي يواجهه رئيس الوزراء اليمني امام البرلمان.
وكان حراس مسلحون لنواب اجبروه في نهاية ايلول(سبتمبر) الماضي على الخروج من الباب الخلفي للبرلمان محاطا بحراسه الشخصيين بعد ان رددوا هتافات ضده عند مغادرته البرلمان بعد جلسة مناقشات حامية تقدمت خلالها حكومة باجمال بطلب الى البرلمان للموافقة على حزمة من الاصلاحات المرتبطة بالاسعار.
لكن البرلمان صوت حينذاك بالاجماع وللمرة الاولى في تاريخه على رفض هذه الاصلاحات.
وافاد برلمانيون ان باجمال، رغم الموقف الذي تعرض له عند دخوله قاعة البرلمان، تحدث إلى النواب حول مشروع الموازنة العامة للعام 2005 التي من المقرر أن يواصل البرلمان مناقشتها والتصديق عليها قبل نهاية العام الجاري بحسب الدستور.
وقال مصدر حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "رئيس الوزراء جدد مطالبته النواب بالموافقة على حزمة الاصلاحات الاقتصادية المقترحة والمقدمة اليهم ضمن مشروع موازنة العام المقبل والمقدرة بنحو اربعة مليارات ونصف المليار دولار".