نواب عراقيون: فرص حصول المالكي على ولاية ثالثة باتت ضئيلة

تاريخ النشر: 22 مارس 2014 - 07:49 GMT
 رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي
رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي

استبعد نواب عراقيون حاليون وسابقون احتمال حصول رئيس الحكومة نوري المالكي، على الولاية الثالثة في الانتخابات العامة، المقررة في الـ30 من أبريل/ نيسان المقبل.

واعتبروا، في تصريحات منفصلة لوكالة الأناضول، أن “فرصه (المالكي) باتت ضئيلة جدًا بعد اتساع دائرة خصومه داخل التحالف الشيعي الذي قاده للحكم في السابق”.

ويضم “التحالف الوطني” بالعراق أربع كتل رئيسية هي: دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي، وكتلة الأحرار التي تنتمي للتيار الصدري، الذي يتزعمه مقتدى الصدر، وكتلة المواطن التي يتزعمها عمار الحكيم، وحزب الفضيلة.

وأعلن المالكي، الذي يقود حزب الدعوة الإسلامية الشيعي، وحصل في انتخابات عام 2010 على 89 مقعدًا في البرلمان من مجموع 325 مقعدًا، عن ترشحه لولاية ثالثة تمتد لأربع سنوات مقبلة.

ولا يمنع الدستور العراقي من أن يترشح رئيس الوزراء، لأكثر من دورة انتخابية، ووضع الدستور تحديدًا فقط على رئيس الجمهورية بدورتين انتخابيتين.

وقال عضو التحالف الوطني والنائب السابق في البرلمان العراقي، وائل عبداللطيف لوكالة الأناضول، إن “تشكيل الحكومة المقبلة، لن يكون سهلاً كما كان في الماضي”.

وأشار إلى أن هناك خلافًا بين دولة القانون (التي يتزعمها المالكي)، والقائمة العراقية الوطنية (التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي)، ولا يوجد توافق بين دولة القانون، والمجلس الأعلى الإسلامي (برئاسة عمار الحكيم)، وكذلك التيار الصدري (بزعامة مقتدى الصدر)”.

ولفت إلى أنه “في الانتخابات السابقة حصلت دولة القانون على 89 مقعدًا، وتحالف مع الائتلاف الوطني، وشكل تحالفًا بـ159، وهو من الصعب تحققه في الانتخابات المقبلة”.

وتابع عبداللطيف “أرى أنه من الصعوبة أن يحصل المالكي على الولاية الثالثة في ظل المعطيات الآنية على الأرض بعلاقاته مع الكتل السياسية ومنها الشيعية”.

ويتنافس نحو 9200 مرشح يمثلون 107 قوائم انتخابية منها 36 ائتلافًا سياسيًا و71 كيانًا سياسيًا، أبرزها دولة القانون، وكتلة المواطن، وكتلة الأحرار، ومتحدون للإصلاح، والعراقية العربية، والكردستانية على مقاعد البرلمان العراقي الـ328 مقعدًا.

وبشأن مصير “التحالف الوطني الشيعي” صاحب الأغلبية النيابية في العراق، لمرحلة ما بعد الانتخابات المقبلة، بيّن عبداللطيف، أن “التحالف الشيعي، ليس بالضرورة أن يعود بعد الانتخابات؛ لأنه انفرط بمجرد تسمية رئيس مجلس الوزراء”.

ولفت إلى أنه “من الصعوبة أن يعود التحالف الوطني مؤتلفًا، كما في السابق، ومن الممكن أن يذهب المجلس الأعلى والتيار الصدري مع الكرد، أو القائمة العراقية الوطنية لتشكيل الحكومة المقبلة. لكن العودة إلى ائتلاف شيعي متكامل “مستحيل”.

ويرى التحالف الشيعي، أن المالكي، اتخذ على مدار الأربع سنوات الماضية، جميع القرارات بصورة منفردة من دون الرجوع الى الكتلة السياسية، وفقًا للبنود المتفق عليها في أساس عمل “التحالف الوطني”، بحسب بيان سابق للتحالف.

من جانبه، قال نائب بالبرلمان العراقي عن كتلة الأحرار (التابعة لمقتدى الصدر)، طلب عدم الكشف عن هويته، إن “كتلة الأحرار لا تفكر برئاسة الحكومة المقبلة؛ بسبب التزامات الدولة العراقية مع الولايات المتحدة الأمريكية، عدو الإسلام الأول”، وفق قوله.

وترك قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اعتزاله العمل السياسي وعدم دعمه أي كتلة سياسية، ناخبي التيار في موضع حرج، فأساس حصول كتلة الأحرار على 40 مقعدًا في انتخابات 2010 هو دعم الصدر للكتلة السياسية.

واتسعت حدة الخلاف بين ائتلاف “المالكي” والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة “عمار الحكيم”، وخصوصًا بعد تقديم ائتلاف “المالكي” طعنًا بحكومة البصرة المحلية (جنوبي العراق) التي يتولى إدارتها مرشح من المجلس الأعلى الإسلامي.

وقال عضو البرلمان العراقي عن المجلس الأعلى الإسلامي محمد ياسر، لوكالة الأناضول، إن “أي كتلة سياسية أو شخصية معينة لا يمكنها أن تحكم على من يتولى رئاسة الوزراء المقبلة؛ بسبب التغيير الذي طرأ على المجتمع العراقي الداعي الى التغيير نتيجة لعدم إحداث أي تطور في الجوانب الأمنية والاقتصادية”.

وأضاف ياسر، أن “الناخبين سيلجأون إلى اختيار كتلة سياسية جديدة تكون قادرة على تحقيق المطالب بعد أن عجزت كتل سياسية (لم يسمها) خلال السنوات الماضية عن تحقيق المطالب”.

فيما رأى نائب عن التحالف الكردستاني، الخصم الجديد للمالكي، إلى أن المميزات التي يتمتع بها الحزب الحاكم لن تنفعه في الاحتفاظ بالولاية الثالثة رغم أن حملته الانتخابية ستكون واسعة وشاملة ومؤثرة.

وقال عضو الكتلة قاسم محمد لوكالة الأناضول، إن “المالكي لم يترك حزبًا سياسيًا لم يتخاصم معه، حتى التحالف الوطني الشيعي الذي رشحه لمنصب رئاسة الوزراء، المشاكل ستؤثر على رصيد المالكي في الحصول على الولاية الثالثة”.

وتقدمت كتلة “الأحرار” التابعة للتيار الصدري بطلب إلى رئاسة مجلس النواب لتحويل الحكومة التي يرأسها المالكي إلى حكومة “تصريف أعمال”؛ منعًا لاستغلال الأخير لمقدرات الدولة في الدعاية الانتخابية المقررة أن تنطلق الشهر المقبل