نقل الاوروبيين المحتجزين في تشاد الى نجامينا لمحاكمتهم

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2007 - 01:33 GMT
البوابة
البوابة
نقل يوم الجمعة 16 اوروبيا اعتقلوا في شرق تشاد لمحاولتهم نقل 103 اطفال من تشاد بشكل غير قانوني الى العاصمة نجامينا تحت حراسة مشددة لمحاكمتهم.

ونقل الفرنسيون التسعة والاسبان السبعة على متن طائرة نقل عسكري تشادية من بلدة ابيشي الشرقية حيث اعتقلوا الاسبوع الماضي. ووجهت تشاد لهم اتهامات بالخطف والتحايل قائلة انهم حاولوا نقل هؤلاء الاطفال الى اوروبا دون تصريح.

وبعد الوصول الى غرب العاصمة نقل المتهمون بسيارات بمرافقة الجيش الى مبنى المحكمة بوسط العاصمة للمثول امام كبير ممثلي الادعاء التشادي وقاضي التحقيقات اللذين يتناولان قضيتهم.

وصاح احد الفرنسيين وهو المصور جان دانييل جوليو مخاطبا الصحفيين الآخرين "انني معتقل بشكل غير قانوني."

وفي حالة ادانتهم يواجه المتهمون الرئيسيون احتمال الحكم عليهم بالسجن مع الاشغال الشاقة لمدة تتراوح بين خمس سنوات وعشرين سنة. وقال ماسجارال تانجار المدعي العام المساعد ان السلطات ستبدأ في اخذ بيانات رسمية من المتهمين يوم السبت.

وستة من الفرنسيين اعضاء في جماعة تسمى ارش زويه الخيرية الفرنسية التي قالت انها كانت تنوي وضع الايتام من منطقة درافور السودانية التي يمزقها الحرب تحت رعاية عائلات اوروبية. والثلاثة الآخرون صحفيون .

وقال جيلبرت كولار احد محامي ارش زويه للصحفيين في باريس" هل يمكن ان تلومهم على انهم فكروا في لحظة معينة انهم سيستطيعون انقاذ اكثر من 100 طفل من جحيم حقيقي.

"لو كانوا مخطئين في اعتقادهم هذا وفي ان يحلموا بذلك اذا كانوا مخطئين في ان يتعشموا ذلك..هل هذا يعني انهم يستحقون الاشغال الشاقة."

وفي تناقض مع توصيف "ايتام الحرب" الذي استخدمته ارش زويه بشأن هؤلاء الاطفال يقول مسؤولون بالامم المتحدة ومسؤولون تشاديون إن معظم هؤلاء الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين عام وعشرة اعوام جاءوا من عائلات بعضها يعيش احد الابوين على الاقل على الحدود التي تتسم بالعنف بين تشاد والسودان.

ومن بين المعتقلين الطاقم الاسباني للطائرة التي استأجرتها ارش زويه لنقل الاطفال وطيار بلجيكي .

واعطى الرئيس التشادي ادريس ديبا املا بامكان الافراج عن الصحفيين الفرنسيين والمضيفات الموجودات بين الطاقم الاسباني قريبا اذا ثبت عدم تورطهم بشكل مباشر في هذا الامر.

وتعد هذه القضية احراجا لفرنسا الدولة المستعمرة سابقا لتشاد والتي تعد حليفا لديبي ولها قوات وطائرات متمركزة في ذلك البلاد المحروم من المنافذ البحرية.

وناشد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشكل شخصي ديبي الافراج عن الصحفيين الفرنسيين وحث على حل يرتضيه الطرفان "ومن ثم لا يفقد احد ماء وجهه."