نقابيون اردنيون يهددون باستقالة جماعية احتجاجا على مشروع قانون النقابات الجديد

تاريخ النشر: 07 مارس 2005 - 02:39 GMT

قال نقيب المحامين الاردنيين حسين مجلي إنه استقال من منصبه بينما هدد نقابيون آخرون بالاستقالة الجماعية احتجاجا على مشروع قانون يرونه مقيدا لعمل النقابات المهنية في تصعيد جديد للتوتر بين الحكومة والنقابيين الاردنيين.

وقال شهود عيان إن العشرات من قوات الامن الاردنية اغلقت الاثنين الطرق المؤدية إلى مبنى النقابات بعد أن دعا النقابيون إلى اعتصام أمام المبنى ومنعتهم من الدخول حيث تجمهروا في الخارج.

وقال مجلي في بيان تلقت رويترز نسخة منه ليل الاحد "لما كنت لا أستطيع ولا يجوز لي أن أكون نقيبا للمحامين وفق مواصفات الحكومة أو وزارة الداخلية... فانه لابد لي من مغادرة موقع النقيب.

"وارى أن هذا هو الوقت المناسب لاعلان انسحابي من الترشيح لمركز النقيب واستقالتي من مركز نقيب المحامين جوابا على إلغاء الحكومة لقوانين النقابات في غيبتها بما يساوي إلغاء العمل النقابي والعمل الشعبي وحتى إلغاء حق المواطنة."

وقالت صحف اردنية يوم الاثنين إن الحكومة أحالت مشروع قانون النقابات الذي وصفته "بالمرجعية لجميع قوانين النقابات" إلى مجلس النواب مع اعطائه صفة الاستعجال ومن المقرر أن تجري مناقشته يوم الاربعاء.

وقالت الناطقة باسم الحكومة الاردنية أسمى خضر للصحفيين يوم الاثنين إن القانون الجديد "لا يخرج أبدا عن التوجهات العامة في المملكة نحو اللامركزية وتوسيع قاعدة المشاركة ولا عن ثوابت النقابات" مشيرة إلى أنه يستهدف تنظيم العمل النقابي. وأضافت أنه لن يمنع أعضاء النقابات من ممارسة أي نشاط.

وقال رئيس لجنة الحريات في نقابة المهندسين ميسرة ملص لرويترز في وقت سابق من يوم الاثنين إن الحكومة لم تأخذ برأي الهيئات العامة للنقابات قبل وضع القانون. وتابع "اصبحت هناك نصوص عرفية فبامكان النائب العام احالة أي نقابي للقضاء تحت أي ذريعة سواء أكانت إذا عمل في العمل الوطني أو حتى اقترح بهذا الشأن."

وقال ملص "جزء من تفكيرنا هو تقديم استقالات جماعية ودعوة كل المؤسسات والاحزاب للاستقالة لأن الحكومة بما قامت به افرغت الحياة السياسية من مضمونها."

واضاف أن هذا المشروع لا يسمح بانتخاب النقيب إلا من قبل عدد بسيط من النقابيين مشكلين من الهيئة العامة.

ويتضمن مشروع القانون مبدأ الصوت الواحد في انتخابات الهيئات القيادية والذي يقول نقابيون إنه سيعزز مبدأ التجمعات العشائرية أكثر من الاعتماد على الفكر والمهنة.

وكانت العلاقات قد تدهورت بشكل لافت بين النقابات والحكومة منذ مطلع العام بسبب سعي الحكومة لتطبيق قانون الاجتماعات العامة الذي يمنع القيام أنشطة سياسية دون موافقة مسبقة. وتطالب الحكومة النقابات بعدم الخوض في ادوار سياسية وحصر دورها في الناحية المدنية والمهنية.

وفي يناير منعت قوات الامن بالقوة مهرجانا نقابيا لبحث تدهور العلاقة مع الحكومة. وبررت وزارة الداخلية ذلك بعدم حصول المنظمين على ترخيص مسبق. وقام حزبيون ونقابيون بالاعتصام أمام مجلس النواب الشهر الماضي.

وتنتقد احزاب المعارضة وشخصيات مستقلة التراجع في الحريات العامة منذ سنت الحكومة السابقة قوانين مؤقتة شددت القيود على المسيرات والحريات الصحفية وغيرها من الحريات.