نظيف: استفتاء على تعديلات دستورية ورفع حالة الطواريء في الصيف

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2006 - 01:54 GMT
قال رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف يوم الاثنين ان بلاده ستجري في الصيف استفتاء على تعديلات دستورية تمهد الطريق لانهاء ربع قرن من العمل بقانون الطواريء خلال 18 شهرا.

وقال المسؤول المصري لوكالة رويترز على هامش المنتدى الاستراتيجي العربي في دبي ان العمل جار لتعديل الدستور من أجل تغيير بنية النظام السياسي وتشجيع الاحزاب السياسية واستبدال قانون الطواريء المعمول به منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 بقانون لمكافحة الارهاب. ومضى يقول ان التعديلات الدستورية ستطرح على البرلمان هذا العام خلال الدورة البرلمانية الحالية. وأضاف أن هناك تتابعا يبدأ بتعديل الدستور الذي سيتم على الارجح خلال الاشهر الستة أو التسعة القادمة ثم نضع قانونا جديدا لمكافحة الارهاب وهو ما سيحدث غالبا خلال عام ثم يكون بالامكان رفع حالة الطواريء. وقال انه يأمل في أن ترفع خلال 18 شهرا. وتابع أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية سيجري في وقت مبكر من الصيف القادم. وقالت صحيفة الوطني اليوم الناطقة باسم الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر الاسبوع الماضي ان مسودة التعديلات المقترحة على الدستور ستخفف القيود المفروضة على الاحزاب لترشيح من يمثلها في انتخابات الرئاسة وستقصر فترة الرئاسة على مدتين على أن تكون المدة سبع سنوات بدلا من ست سنوات حاليا. لكن التعديلات المقترحة مازالت تحول في الاوضاع الراهنة دون أن يرشح الاخوان المسلمون من يمثلهم في الانتخابات الرئاسية. وذكرت صحيفة الوطني اليوم وهي صحيفة أسبوعية أن الحكومة مازالت تدرس المقترحات التي وضعتها لجنة وصفتها الصحيفة بأنها لجنة حكومية فنية.

واذا أجريت الانتخابات الرئاسية في مصر الان فلن يتمكن أي حزب سوى الحزب الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه الرئيس حسني مبارك من ترشيح من يمثله في الانتخابات لانه لم يفز في الانتخابات البرلمانية السابقة أي حزب بالمقاعد الكافية التي تمكنه من ترشيح من يمثله في الانتخابات الرئاسية. وينص الدستور المصري الحالي على ضرورة أن يشغل الحزب خمسة في المئة من مقاعد المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى حتى يتأهل لخوض الانتخابات الرئاسية. وقالت الوطني اليوم ان الشروط ستتغير حتى يسمح لاي حزب له أكثر من عضو في أي من المجلسين بترشيح من يمثله في انتخابات الرئاسة.

وذكرت الصحيفة أن باقي المواد الدستورية الخاصة بالانتخابات الرئاسية ستظل بلا تغيير ومنها ضرورة أن يحصل المرشحون المستقلون على تزكية 250 من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية وهي شروط يصعب تحقيقها بالنسبة لمرشح للاخوان المسلمين على الرغم من أنهم يشغلون 88 مقعدا في مجلس الشعب. وترفض السلطات الاعتراف بالاخوان المسلمين كحزب سياسي على أساس أن الدستور المصري يحظر قيام الاحزاب على أساس ديني. ويخوض مرشحو الاخوان الانتخابات العامة كمستقلين تفاديا للحظر المفروض على الجماعة. ولم يدل نظيف بتفاصيل التعديلات الدستورية المقترحة لكنه قال انها ستغير هيكل الحكم. وقال رئيس الوزراء المصري في المنتدي "نفذنا بعض التعديلات الدستورية التي حققت ولاول مرة الانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية من بين عدة مرشحين تعميقا للديمقراطية." وكان يشير الى تعديل أجري على عجلة لمادة في الدستور عام 2005 قبل انتخابات الرئاسة التي فاز فيها الرئيس حسني مبارك بسهولة. وتقول جماعات معارضة ومحللون ان الاحكام الصارمة التي تقيد الترشيحات الرئاسية وضعت لتفتح المجال أمام الحزب الحاكم ليجيء بجمال (42 عاما) الابن الاصغر لمبارك ليتولى الرئاسة خلفا لابيه دون أن تكون لاي مرشح فرصة حقيقية للمنافسة. وكان جمال قد صرح بأنه لا يخطط لتولي الرئاسة كما قال والده ان مصر ليس بها نظام لتوريث الحكم.