انطلاق مباحثات جنيف: النظام يدخل مساعدات لمضايا ووقف الحرب بيد القوى الكبرى

تاريخ النشر: 01 فبراير 2016 - 09:15 GMT
انطلاق مباحثات جنيف رسميا
انطلاق مباحثات جنيف رسميا

وافقت الحكومة السورية الاثنين على السماح بدخول المساعدات الى العديد من المناطق المحاصرة ومن بينها بلدة مضايا التي تعاني من مجاعة، بحسب ما ذكرت الامم المتحدة، في بادرة حسن نية على ما يبدو مع بدء محادثات السلام.
وصرح جينز لاركي المتحدث باسم مكتب الشؤون الانسانية في الامم المتحدة ان "الحكومة وافقت من حيث المبدأ على دخول القوافل الى مضايا (التي تحاصرها قوات الحكومة) وفي نفس الوقت دخولها الى كفريا والفوعة" اللتين تحاصرهما الجماعات المسلحة.

وقد أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، الاثنين، انطلاق المباحثات بشأن سوريا "رسميا" بعد لقائه وفد المعارضة الذي أكد من جانبه أنه ينتظر رد مندوبي الحكومة السورية بشأن خطوات إنسانية.
وعقب لقائه مع وفد المعارضة في جنيف، قال دي ميستورا للصحفيين "لقد بدأنا محادثات جنيف رسميا.."، مشيرا إلى أنه سيلتقي الثلاثاء "بالوفد الحكومي" على أن يدعو المعارضة بعد ذلك "للدخول في عمق القضايا المطروحة".

وكان المبعوث الدولي أجل الاجتماع مع وفد دمشق من أجل لقاء المعارضة التي تصر على تنفيذ البنود الإنسانية في قرار مجلس الأمن قبل بدء المفاوضات، ومن بينها إنهاء الحصار وإطلاق المعتقلين ووقف قصف المدنيين.

وبعد اللقاء الذي عقد مع المعارضة، إثر تطمينات دولية بالنسبة لهذه البنود، قال دي ميستورا إن دوره لا يتضمن مناقشة وقف إطلاق النار في المفاوضات، ودعا القوى الكبرى إلى البدء فورا في محادثات بشأن كيفية فرض ذلك في أنحاء البلاد.

كما أكد أنه يتفهم مخاوف المعارضة بشأن الوضع الإنساني، مشددا على أنه في حال أطلقت الحكومة السورية سراح السجناء من النساء والأطفال، فسيكون هذا "إشارة على أن شيئا ما يحدث" سعيا لتحقيق تحسن حقيقي بالمفاوضات.

أما المعارضة فقد شددت، عقب اللقاء الذي استمر لساعتين، على لسان المتحدث باسمها، سالم المسلط، على أن الوفد في جنيف ينتظر رد مندوبي الحكومة على اقتراح للأمم المتحدة بخصوص خطوات إنسانية لإنهاء المعاناة في سوريا.

وقال "جئنا إلى جنيف لنبحث مع المبعوث الخاص قرار الأمم المتحدة 2254 ورفع الحصار ووقف جرائم.. الغارات الجوية الروسية، وأعتقد أننا تلقينا رسائل إيجابية"، قبل أن يشير إلى أن المعارضة بانتظار الرد، بعد اجتماع دي ميستورا مع وفد دمشق.

وكان دي ميستورا قد عجز عن تقدير المدة الزمنية المتوقعة للجولة الأولى من المحادثات الرامية، لكنه أمل بأن "تحقق المفاوضات شيئا" بحلول 11 فبراير"، وهو الموعد الذي كانت قد اقترحته روسيا لعقد اجتماع دولي حول الأزمة السورية.

القوى الكبرى 

في الاثناء قال ستافان دي ميستورا إن دوره لا يتضمن مناقشة وقف إطلاق النار في مفاوضات السلام في جنيف ودعا القوى الكبرى إلى البدء فورا في محادثات بشأن كيفية فرض وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد.
وقال دي ميستورا إن صلاحياته تتمثل فقط في إجراء محادثات بشأن قرار للأمم المتحدة بخصوص الانتخابات والحكم ودستور جديد.
ولدى إعلانه البداية "الرسمية" لمحادثات السلام الرامية لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ نحو خمس سنوات قال دي ميستورا عقب اجتماع مع وفد الهيئة العليا للتفاوض التابعة للمعارضة إنه يتفهم مخاوف المعارضة بشأن الوضع الإنساني وإنه إذا أطلقت الحكومة سراح السجناء من النساء والأطفال فسيكون هذا إشارة إيجابية لمواصلة المحادثات في جنيف.
وأضاف "بالتالي هنا يأتي التحدي... كانت هناك رسالة ... مفادها أنه عندما تبدأ محادثات جنيف فعليا فمن المتوقع أن تبدأ بالتوازي مناقشات جادة بشأن اتفاقات لوقف إطلاق النار."
وقال دي ميستورا إن تلك كانت مشكلة خارج إطار صلاحياته وينبغي للمجموعة الدولية لدعم سوريا التعامل معها على الفور.
وتابع قوله "ما أقوله ببساطة هو أنني أذكر أعضاء المجموعة بما أشاروا إليه فعليا- بأنه عندما تبدأ المحادثات الفعلية فإنهم سيبدأون المساعدة في ضمان إجراء مناقشة بشأن وقف شامل لإطلاق النار في الصراع السوري."
وتضم المجموعة دولا مثل روسيا وإيران- التي تؤيد الرئيس السوري بشار الأسد- والولايات المتحدة ودول الخليج العربية وتركيا ودولا أوروبية والتي تقدم دعما عسكريا للمعارضة على الأرض وتطالب برحيل الأسد.
ومن المقرر مبدئيا أن تجتمع المجموعة في ميونيخ في 11 من فبراير شباط.
ودعا دي ميستورا المجموعة "إلى ضمان أن يحظى ما نفعله هنا بدعم دولي وعدم ترك السوريين وحدهم في هذا".
وقال دي ميستورا إنه يتفهم مطالب المعارضة بالتخفيف الفوري لمعاناة السوريين على الأرض وإنه سيستأنف المحادثات مع الحكومة يوم الثلاثاء لبحث هذا قبل مقابلة المعارضة مرة أخرى.
وأشارت الهيئة العليا للتفاوض التي تضم معارضين عسكريين وسياسيين للأسد إلى أنها ستغادر جنيف ما لم يتم تنفيذ الخطوات الواردة في قرار الأمم المتحدة ومنها الإفراج عن السجناء ورفع الحصار المفروض على مناطق ووقف القصف.
وقالت الهيئة إن لديها قائمة بأسماء 3000 امرأة وطفل معتقلين في سجون الحكومة.
وقال دي ميستورا "لم أتلق تلك القائمة بعد.. طلبت الحصول عليها وأريدها. لأنني أعتقد أن قائمة أسماء خاصة للنساء والأطفال المعتقلين ينبغي أن تكون على رأس الإشارات التي تدل على أن شيئا مختلفا يحدث في الواقع."