رفض زعيم حزب الله حسن نصرالله الشروط الاميركية للحوار معه لجهة الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف، في حين رحب باي مصالحة عربية، داعيا العرب الى "مد اليد الى الدول التي تدعم الحق العربي مثل ايران وتركيا".
وعلق نصرالله في كلمة القاها خلال احتفال شعبي لمناسبة عيد المولد النبوي الشريف الذي صادف هذا الاسبوع على "ما نشر عن موقف اميركي جديد يتحدث عن امكانية الحوار مع حزب الله وحماس بشرطين هما الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف".
وقال "لمن يضع علينا الشروط: لن نعترف باسرائيل"، مضيفا "الشروط الاميركية مردودة (...) اليوم وغدا وبعد الف سنة والى قيام الساعة، طالما نحن حزب الله لا يمكن ان نعترف باسرائيل".
واضاف ان "المقاومة (المسلحة) ليست في معرض النبذ بل هي كرامتنا وبقاؤنا وعز مقدساتنا"، داعيا الذين "لا يريدون ان يقاتلوا" الى "عدم تثبيت" شرعية اسرائيل و"عدم الاقرار" بالهزيمة، لان "الاجيال المقبلة" قد تريد القتال. وتساءل "لماذا علينا ان نعطي شرعية للاحتلال والارهاب والاغتصاب؟".
وقال الامين العام لحزب الله الذي كان يتحدث عبر شاشة عملاقة في مجمع الشهداء في الضاحية الجنوبية في حضور الالاف من انصاره الذين قاطعوه مرارا بالتصفيق والهتافات، "اذا سقطت هذه الشروط (الاميركية) نجيب ان كنا نريد حوارا وما هي شروطنا، فالموضوع الان غير جدي".
وقال نصرالله ان "اميركا عندما توافق على الحوار مع اي طرف بشروط او غير شروط خصوصا ان الشروط تتلاشى في ما بعد (...) تقوم بذلك ليس لدواع اخلاقية انما بسبب فشل المشاريع الاميركية في المنطقة".
وتابع ان "كل محاولات عزل سوريا واقصائها وتغيير سلوكها ومقاطعتها لم تجد نفعا"، لذا قرر الاميركيون اجراء حوار معها، كما "لم ينفع العزل والضغط مع ايران التي تزداد منعة وقوة وتصعد الى الفضاء وتصنع احتياجاتها ويخشى من امكاناتها النووية".
وخلص الى ان لا مفر من الحوار مع "الدول الفاعلة في المنطقة"، و"هذا ينطبق ايضا على الحركات السياسية وخصوصا حركات المقاومة".
وقال "لو كانت هذه الحركات ضعيفة ومهزومة لماذا يحاورونها؟"، مشيرا الى ان "الاميركي يلحق مصالحه وليس عنده عداوات دائمة او صداقات دائمة".
واضاف "اذا كنا نؤمن اننا لسنا عاجزين وضعافا، نحن قادرون ونحن اقوياء... اذا وقفنا على اقدامنا نحن قادرون على ان نهزم هذا الكيان (اسرائيل) وان نزيله من الوجود".
ورأى ان الاميركيين "يقطعون الوقت بالحوار ليروا ان كانت المصيبة المالية ستتعالج ام لا".
واعلن البيت الابيض الثلاثاء ان على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله ان يعترفا باسرائيل ويتخليا عن العنف قبل ان توافق الحكومة الاميركية على محاورتهما ولو على مستوى منخفض.
واكدت بريطانيا الاسبوع الفائت انها سمحت باجراء اتصالات على مستوى غير عال مع الجناح السياسي لحزب الله.
وحزب الله مدرج مع عدد كبير من مؤسساته وقياداته على لائحة "المنظمات الارهابية" لوزارة الخارجية الاميركية.
وزار موفدون اميركيون اخيرا سوريا بعد قطيعة معها خلال عهد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش، فيما اعلن اوباما استعداده للحوار مع ايران.
وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعتبر في مقابلة مع صحيفة اساهي شيمبون اليابانية في الحادي عشر من الشهر الحالي انه لتحقيق السلام في المنطقة يجب اشراك الاطراف الكبيرة في عملية السلام، مضيفا انه سيعمل على اشراك حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في المفاوضات.
من جهة اخرى رحب نصرالله الجمعة باي مصالحة عربية، داعيا العرب الى "مد اليد الى الدول التي تدعم الحق العربي مثل ايران وتركيا". وقال في كلمته "نحن مع كل تلاق عربي ومصالحة عربية". واضاف ان "اي مصالحة عربية مصالحة مطلوبة ويجب دعمها وتأييدها ومساندتها (...) ان اي تلاق عربي قوة لنا جميعا".
واضاف "نحن ندعو العرب وهم على ابواب القمة العربية في الدوحة ان يمدوا ايديهم الى بقية الدول والاقطار التي تساند الحقوق العربية كايران وتركيا". وتابع ان "اي دولة في العالم ايا يكن فكرها الديني والسياسي وانتماؤها وحضارتها تقول انها تدعم الحق العربي لا يمكن صدها".
وقال "اليوم ايران هي في هذا الموقع وتركيا في هذا الموقع. هذه الدول ستزداد لكن نحن علينا كعرب ان نمد يد التعاون والصداقة اليها لا ان نبادلها الدعم بالخصومة والاتهام".
وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل دعا خلال اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الثالث من اذار/مارس الحالي الدول العربية الى وضع "رؤية مشتركة" للتعامل مع "التحدي الايراني" للامن العربي.
وعقدت الاربعاء قمة عربية مصغرة في الرياض شارك فيها العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز والرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد وامير الكويت صباح الاحمد الصباح، ووصفها المحللون ب"قمة المصالحة العربية" كونها جاءت بعد فترة طويلة من الجفاء بين سوريا والدول الثلاث الاخرى لا سيما السعودية. وتستضيف قطر القمة العربية العادية في نهاية اذار/مارس.