نصرالله يطالب الدول العربية التدخل حل الازمة في لبنان

تاريخ النشر: 18 يناير 2006 - 01:27 GMT

وجه الامين العام لحزب الله الشيعي اللبناني الشيخ حسن نصر الله نداء الى السعودية ومصر والجامعة العربية للتدخل لنزع فتيل الازمة "الخطيرة" في لبنان.

وقال نصر الله في مقابلة نشرتها يوم الاربعاء جريدة الحياة اللندنية " اننا في حاجة الى الشقيق ليتدخل بيننا. انا لا أدعو المملكة العربية السعودية او مصر أو جامعة الدول العربية فقط الى التدخل بين لبنان وسوريا انا ادعوهم اليوم الى التدخل بين اللبنانيين."

واضاف "في رايي حتى اللحظة يجب التدخل ولا يجوز اي تخلف عربي عن القيام بما ينبغي لان الوضع في لبنان سيء وله انعكاسات خطيرة."

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية يوم الثلاثاء ان السعودية قدمت الى لبنان وسوريا خطة لنزع فتيل التوترات بين الدولتين بسبب اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.

وقال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي للصحيفة في مقابلة ان المملكة تقدمت بمقترحات للتوصل لاتفاق ولكنها مازالت تنتظر رد بيروت ودمشق ثم يتعين بعدها التعامل مع التفاصيل.

وقال نصر الله "منذ مدة دعوت -ولعلي كنت اول من دعا علنا- الى تدخل عربي بين لبنان وسوريا. وسميت المملكة العربية السعودية ومصر او جامعة الدول العربية".

اضاف نصر الله "يبدو ان علينا الان ان نوجه نداء اخيرا انما ليس فقط لنطلب من الاشقاء العرب مساعدة لبنان وسوريا على تخطي المحنة اذ يبدو اننا في حاجة الى تدخل بعض الحكماء العرب لتخطي المحن الداخلية لان ما جرى في الاسابيع الأخيرة يدل على ان من الصعب ان يدير اللبنانيون شؤونهم لو تركوا لانفسهم."

وأردف قائلا "نحن نؤيد اي مبادرة عربية وندين اي اساءة لأي مبادرة عربية ونعتبر التصريحات التي صدرت سواء التعليق على ما اجري في جدة والرياض او على استعداد الامين العام لجامعة الدول العربية مسيئة للبنان قبل ان تكون مسيئة للعرب او للجامعة."

وتعمقت الازمة السياسية في البلاد وشلت عمل الحكومة وقسمت البلاد طائفيا خصوصا بعد تعليق خمسة وزراء شيعة تابعين لحركة أمل وحزب الله مشاركتهم في مجلس الوزراء بعد أن قرر المجلس في كانون الاول/ ديسمبر  الماضي ان يشمل تحقيق الامم المتحدة أعمال القتل الاخرى التي وقعت منذ تشرين الاول/اكتوبر  في العام 2004.

وكانت سوريا اضطرت الى سحب قواتها من لبنان تحت ضغط دولي ومطالبات شعبية منهية نحو ثلاثة عقود من وجودها العسكري في لبنان في نيسان/ ابريل الماضي بعد شهرين من مقتل الحريري و22 اخرين يوم 14 شباط/فبراير.

وكان تقرير للامم المتحدة قد خلص الى توريط مسؤولين سوريين وحلفائهم اللبنانيين في الجريمة لكن دمشق نفت أي دور لها.

وطالب قرار لمجلس الامن الدولي صدر في تشرين الاول/ اكتوبر  سوريا بأن تبدي تعاونا تاما مع التحقيق والا واجهت اجراءات لم يحددها القرار.

وأكد نصر الله أن الزعيم الدرزي اللبناني المعارض وليد جنبلاط كان مصراً على الصدام مع النظام في سورية قبل اغتيال الحريري.

وأضاف: "ليست لدى الشيعة أي نية لحكم لبنان. وأقصى ما يطمحون إليه هو الشراكة مع بقية اللبنانيين".

وتحدث عن الصحوة الاسلامية وتطلع "الامبراطورية العظمى" إلى ثروات المنطقة وقرارها مواجهة تهديد الحركات الاسلامية من خلال "إيجاد نزاع حاد جداً بين المسلمين انفسهم الشيعة والسنّة وداخل الشيعة وداخل السنّة لكن اخطر شيء هو الموضوع الشيعي-السنّي .. واختراق الحركات الاسلامية".

وأضاف أن الخطوة الثالثة هي "دفع الحركات الاسلامية إلى القيام بأعمال تسيء إلى الاسلام والى الحركة الاسلامية مثل ما يفعله الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق. وكيف تكون النظرة عندها إلى الاسلام؟ أنا مسلم وإسلامي وأجد أن الاسلام الذي يحمله الزرقاوي مظلم وأسود ولا أستطيع كإسلامي أن أتقبله فكيف بالناس العاديين. هذا يقدم صورة مشوهة عن الحركة الاسلامية والمشروع الاسلامي إلى درجة أننا بعد قليل لن نعود قادرين على الدفاع عن المشروع الاسلامي والمقاومة الاسلامية والجهاد الاسلامي."

وفيما يتعلق بشأن وقوف لبنان على عتبة حرب أهلية، قال نصر الله:

"أعوذ بالله من ذلك. انا طبعاً استبعد هذا الامر. صحيح ان الاوضاع في لبنان تشهد توترات حادة في الاونة الاخيرة ولكن أتصور ايضاً انه يوجد من العقل والحكمة والضمانات ما يجعلنا بعيدين عن وضع سيئ من هذا النوع".

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان حزب الله قد يجد نفسه مضطراً لاطلاق الرصاصة الاولى في قتال داخلي، قال: "مستحيل أن يطلق حزب الله رصاصة في قتال داخلي. هذا أولاً.

ثم أن حزب الله يسعى في شكل دؤوب وجدي وحازم كي لا يقع في مؤامرة تحويل وجهة سلاحه وهو يرفض ذلك في شكل مطلق".