نصرالله يستعجل نتائج التحقيق في احداث بيروت

تاريخ النشر: 29 يناير 2008 - 05:54 GMT

اعرب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الثلاثاء عن امله بالتوصل "في فترة زمنية قصيرة جدا" الى نتيجة حاسمة في التحقيق الذي يقوم به الجيش اللبناني بشان الاحداث التي وقعت الاحد في ضاحية بيروت الجنوبية الشيعية واسفرت عن ستة قتلى من ابنائها.

واعلن حزب الله في بيان ان قائد المؤسسة العسكرية العماد ميشال سليمان زار مساء الاثنين نصر الله لتقديم التعازي وان الامين العام اكد له "أهمية إجراء تحقيق جدي وسريع وكامل بعيدا عن الضغوط والتسييس تليه محاسبة المسؤولين عن الجريمة أيا كانوا".

واوضح نصر الله للعماد سليمان المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية ان هذه هي "الطريق الوحيد لإنصاف الشهداء" الذين ينتمي اثنان منهم الى حزب الله متمنيا "أن نرى هذه النتيجة الحاسمة خلال مدة زمنية قصيرة جدا".

وقد اكد سليمان لنصر الله "أن الجيش بدأ فعلا بإجراء تحقيق جدي وشامل (...) وأن التحقيق سيكون واضحا وشفافا ويحدد المسؤوليات بدقة" وفق البيان نفسه.

كما زار العماد سليمان الاثنين رئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة امل الشيعية التي قضى اثنان من عناصرها في احداث الاحد.

ونقلت الصحف اللبنانية الثلاثاء عن بري ان ما جرى الاحد له ثلاثة اهداف: العمل على اثارة فتنة اسلامية-مسيحية ضرب ترشيح العماد سليمان وضرب ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر الذي يتزعمه النائب ميشال عون المرشح سابقا للرئاسة.

وكان نواب من حزب الله قد اتهموا الجيش بالاسراع في اطلاق النار على المتظاهرين كما اتهموا "قناصة" مندسين من القوات اللبنانية (قوى 14 اذار) بالمشاركة.

من ناحيته اكد سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الاثنين انه "لو تأخر الجيش بالتدخل لبضع دقائق لكان وصل الامر الى ما لا يحمد عقباه" في اشارة الى دخول عناصر من الضاحية الشيعية الى عين الرمانة المسيحية المواجهة وقيامهم باعمال شغب.

وعما ذكر عن تورط عناصر من حزبه قال جعجع "لو كان صحيحا لكان الجيش المتواجد بكثافة كشفهم" واضعا "هذا الامر في يد الجيش ".

يذكر ان اول خط تماس في الحرب الاهلية (1975-1990) كان الخط الفاصل بين هاتين المنطقتين.

وكان الجيش اكد الاثنين في بيان جديد "أن التحقيقات جارية بأقصى الجدية والسرعة لكشف ملابسات ما حصل وتحديد المسؤوليات وإتخاذ الأجراءات المناسبة".

واعتبر بان احداث الاحد هي "استهداف للجيش وللمواطنين على حد سواء" داعيا المعترضين على الأوضاع المعيشية الى "ضبط النفس أثناء التعبير عن مطالبهم المشروعة" وداعيا وسائل الإعلام الى تغليب المصلحة العامة من خلال نقل ما يساهم "في تهدئة الأوضاع وتخفيف الإحتقان".

وكان عشرات المتظاهرين القادمين من الشياح واحتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي قد قطعوا الطريق بالاطارات المشتعلة يوم الاحد في ساحة مار مخايل التي شهدت لاحقا اطلاق نار اسفر عن سقوط ستة قتلى من الطائفة الشيعية.

وتدخل الجيش مرات عدة في الاسابيع الاخيرة لفتح طرق اغلقها متظاهرون احتجاجا على الاوضاع المعيشية مشددا على انه لن يسمح باعمال تخل بالامن.

وتتهم الغالبية المعارضة باستخدام التظاهرات لاغراض سياسية لكن المعارضة تنفي لجوءها الى هذا الاسلوب في بلد يغرق منذ اكثر من سنة في ازمة سياسية خطيرة تفاقمت مع شغور سدة الرئاسة منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.