نصرالله يدعو لمشاركة كثيفة باعتصام المعارضة والحكومة تتعهد بعدم الرضوخ

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2006 - 11:16 GMT

دعا زعيم حزب الله حسن نصرالله الى مشاركة كثيفة في الاعتصام المفتوح الذي تبدأه المعارضة الجمعة لاسقاط الحكومة فيما تعهدت الاخيرة بعدم الرضوخ او التراجع امام هذا التحرك واعتبرت ان "الخيار هو بين الديموقراطية والاستبداد الديني".

وفي رسالة بثتها قناة المنار الناطقة باسم الحزب الشيعي، قال نصر الله متوجها الى اللبنانيين "من مختلف المناطق والاتجاهات والتيارات والعقائد والاديان انتم مدعوون جميعا للمشاركة في التحرك الشعبي السلمي الحضاري" للتخلص من "حكومة عاجزة وفاشلة".

واضاف "ادعوكم جميعا للحضور والمشاركة في التجمع الجماهيري والاعتصام المفتوح في وسط بيروت (...) عاصمة العروبة والمقاومة".

واكد وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة ان الحكومة اللبنانية "لن تتراجع" امام التظاهرات التي دعت اليها المعارضة لاسقاط الحكومة مشددا على ان "الخيار هو بين الديموقراطية والاستبداد الديني".

وقال الوزير الذي ينتمي الى الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا "الحكومة لن تتراجع. فهي تستند الى غالبية نيابية والى دعم المجتمع الدولي والعالم العربي باستثناء سوريا".

وقال حمادة "على لبنان اختيار نظامه: الديموقراطية او الاستبداد الديني". واضاف "عليه كذلك اختيار المجتمع الذي يريده: مجتمع ليبرالي ومتعدد او مجتمع مرتبط بفتاوى الملالي الايرانيين".

وجاء في بيان الخميس "تدعو قوى المعارضة الوطنية اللبنانية اللبنانيين الى التجمع السلمي والاعتصام المفتوح (...) للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون اولى مهامها اقرار قانون جديد للانتخابات وذلك يوم غد الجمعة عند الساعة الثالثة (الواحدة ت.غ.) في وسط مدينة بيروت".

ويضم وسط بيروت التجاري القصر الحكومي ومقر مجلس النواب ومقر الامم المتحدة اضافة الى عدد من الوزارات. ولفتت المعارضة الى حرصها "على الوفاق الوطني ومرتكزات السلم الاهلي والحفاظ عليه والتزام النظام العام ومصالح المواطنين".

واوضحت ان دعوتها جاءت "بعد ان استنفذت الاتصالات السياسية امكانية تحقيق هذا المطلب الوطني الجامع وبالارتكاز على حقها الدستوري المشروع في اطار القوانين المرعية الاجراء" وذلك بعد "اصرار الفريق الاخر (الاكثرية) على الرفض".

وطالبت المعارضة انصارها "بضرورة الالتزام بمنع رفع الاعلام والصور والشعارات الحزبية والاكتفاء برفع العلم اللبناني وحده واللافتات والشعارات الموحدة المقررة".

وكانت قوى 14 اذار المناهضة لسوريا والتي تمثلها الاكثرية النيابية دعت انصارها في بيان صدر ليل الاربعاء الخميس الى "جهوزية تامة" لمواجهة "الانقلاب على الشرعية".

ويهدد حزب الله الشيعي وحلفاؤه المسيحيون منذ اسابيع عدة باقامة تظاهرات شعبية وخطوات تصعيدية اخرى لم تحدد بهدف اسقاط الحكومة لكن هذه الدعوات تم تجميدها اثر اغتيال الوزير المسيحي المناهض لسوريا بيار الجميل في 21 تشرين الثاني/نوفمبر.

من ناحيته اعتبر رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق الاربعاء في حديث تلفزيوني انه يمكن لموظفي الدوائر الحكومية "الا يمتثلوا لاوامر هذه الحكومة غير الشرعية كما حصل في ايام غاندي (في الهند) خلال الاحتلال البريطاني". وقال: "قد يحدث ذلك هذه احدى الاساليب السلمية".

يذكر بان قائد الجيش ميشال سليمان دعا الاربعاء العسكريين للبقاء على "جهوزية تامة" و"عدم التردد في التدخل منع الصدام بين الفرقاء" في حال قيام تظاهرات. كما ذكر وزير الداخلية حسن السبع الافرقاء الذين يريدون تنظيم تظاهرات بشروط التظاهر القانونية.

ويشهد لبنان ازمة حكومية تشل مؤسسات البلاد منذ ان استقال في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الوزراء الشيعة الخمسة الذين يمثلون حزب الله وحركة امل تلاهم بعد يومين وزير مسيحي قريب من الرئيس اميل لحود.