وتحدث حسن نصرالله في كلمة متلفزة بثتها قناة المنار الفضائية مساء الاربعاء عن الوضع السياسي وقال انه ومنذ بداية المعركة حرصنا على الاخذ بعين الاعتبار مجموعة من الاساسيات الحساسة والمهمة، حيث ان الحزب يشارك في المواجهة السياسية ونؤكد على وحدة الصف والتضامن الوطني والشعبي والرسمي وتقوية موقف الدولة خاصة الحكومة للتفاوض للحفاظ على المكتسبات الوطنية
واشار الى ضرورة عدم الدخول في سجال سياسي اعلامي مع أي طرف لبناني كونه يضر بالمعركة الان خاصة وان البعض يكرر ما يقوله الاسرائيليون سواءا سياسيين او صحافة عبرية حيث ان الاولوية للتضامن للحفاظ على المصالح اللبنانية حسب تأكيده.
والامر الثاني يقول نصرالله "ما طلبناه من النازحين هو الاخذ بعين الاعتبار عادات وتقاليد مضيفيكم لان البعض يبحث عن الوهن والخلل والضعف في ساحة المهجرين والمحتضنين في آن وهذا يخدم العدو من تحقيق اهدافه".
النقطة الثالثة التي تحدث عنها الامين العام في كلمته التي جاءت مع مرور شهر على العدوان الاسرائيلي على لبنان كانت حول بيروت والمنظمات الشبابية والاحزاب حيث طالب بتجنب الاحتشادات والمظاهرات حتى لا يكون هناك شعارات وشعارات مضادة من مندسين الامر الذي يحدث شرخ وانقسام يخدم العدو بالدرجة الاولى.
وقال نصر الله انه منذ الايام الاولى لاحظنا التحريض الاميركي الاسرائيلي على الشقاق والفتنة في الحكومة والشارع السياسي اللبناني حيث ان بعض الاسرائيليين عبر الصحف يقولون ان جهات لبنانية تتصل بهم وتطالبهم بمواصلة الهجوم كونها الفرصة الكبيرة للقضاء على حزب الله وقال نصرالله "نحن لا نصدق هذه الحكايات لانها تهدف الى تفريق الصفوف". وسرد مثلا اخر عن المندوب الاميركي في مجلس الامن جون بولتون حيث انه حاول الايقاع بين المقاومة والدولة اللبنانية عندما استغرب رفض لبنان للقرار الاممي وقال ان الحكومة اللبنانية وافقت عليه في السابق". وطالب نصرالله بالتعامل مع مثل هذه الفتن بمسؤولية وعدم الاصغاء لها.
وحول نقاط السنيورة السبع كشف حسن نصرالله ان الحزب تحفظ في البداية على بعض النقاط ولكن فيما بعد تم التجاوز عن التحفاظ التي قدمتها الحكومة ثم جاءت الدول العربية لتؤيد وتدعم خطة الحكومة اللبنانية ومنها قضية انتشار الجيش.
في كل الاحوال - يقول نصرالله -ان خطة السنيورة قوبلت اميركيا وفرنسيا بمشروع قرار جائر وظالم يعطي الاسرائيليين اكثر مما طلبوا بالتالي اكتفى الحزب بالمطالعة الدقيقة التي قدمها نبية بري تعليقا على مشروع القرار الاميركي الفرنسي
وقال نصرالله ان المشروع يريد اعطاء الاسرائيليين ما عجزوا عنه بالقوة من خلال الضغوط السياسية. واضاف انه ومن واثناء السعي السياسي والمعركة الدبلوماسية سوف يتضح في كل الاحوال من يقف بجانب لبنان ومن يفضل اسرائيل وقال "قيل للحزب في سياق هذه المساعي انه لو قدمت الحكومة قرار فيه نقطة نشر الجيش الموجود اصلا في الجنوب وموجود في جنوب الليطاني (قوى الامن الداخلي والمخابرات موجودة فقط على الخط الحدودي) هذه النقطة سوف يساعد في تعديل مسودة القرار في مجلس الامن يؤدي الى وقف العدوان".
لكن بالرغم من استعداد الحكومة اللبنانية بالاجماع ( كرر بالاجماع) فان اميركا مصره على تمسكها بغطرستها وارسلت السيد ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية متزامنا مع قرار الحكومة الاسرائيلية توسيع العدوان لارعاب الحكومة اللبنانية وارغامها على القبول بشروط وولش واولمرت .
وشرح موقف الحزب من الموافقة على انتشار الجيش فقال: "في السابق لم نكن نوافق على نشر الجيش ليس شكا فيه بل عبرنا بثقتنا فيه وبوطنيته كونه من ابناء الشعب اللبناني باكثر من مناسبة انما كنا نعترض خوفا عليه بالدرجة الاولى لان وضع جيش نظامي بمواجهة عدو يعتدي باي لحظة فانك تضعه في فم التنين او "بوز المدفع" كون الجيش اللبناني غير مسلح بشكل كافي". والمواجهات الان تؤكد هذا المعنى حيث ان المقاومة ليس لها وجود نظامي وطريقة متمايزة بالتواجد والحرب، بالتالي نحن نخاف على الجيش بالدرجة الاولى ولانخاف منه.
وحاليا قال نصرالله في كلمته "نحن وافقنا على ذلك الان لكن لا نخفي خوفنا عليه لان امكانياته الحالية لا تسمح له بحراسة الوطن خاصة اذا لم تعالج المسائل العالقة بين لبنان والاحتلال الاسرائيلي خاصة في ظل الاختراقات الجوية البرية البحرية امكانياته
واضاف انه في الاجتماع الاخير تقول الحكومة اللبنانية ان مهمة الجيش الدفاع عن الوطن وحراسته وحفظ الامن الداخلي بالتالي لن يكون الجيش اللبناني حارسا للمحتلين واذا كان انتشار الجيش الوطني يستطيع ان يوقف العدوان فانه مخرج مشرف بالتالي لن نقف عائقا امام هذا الخيار كونه سيحفظ السيادة والاستقلال وهو انسب من انتشار قوات دولية لا نعرف من اين تاخذ اوامرها حيث ان اليونيفل ستكون مساعدة للجيش اللبناني
وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد استكمال الجيش فقد فضل نصرالله ترك هذه النقطة للنقاش الداخلي
وحول الوضع الميداني اكد الامين العام لحزب الله ان اسرائيل ستواصل تدمير البنية التحتية مكذبا المندوب الاسرائيلي في الامم المتحدة الذي اتهم رجال المقاومة بالاختباء بين المدنيين وقال نصرالله ان قتل الاطفال والمدنيين يحصل عمدا للضغط على اللبنانيين والمقاومة والدولة من اجل ان يستسلموا للشروط الاسرائيلية وتساءل هل كانت الجنازة في الغازية فيها مقاتلين لحزب الله ام سكان قانا؟
وانتقد مجلس الامن الدولي الذي شجب اسر اثنين من العسكريين المحتلين فيما لم يلاقي قتل المدنيين والاطفال وضحايا قانا أي شجب بسبب الفيتو الاميركي واتهم هذا المجلس بالعجز ووصف اسرائيل بالعدو الهمجي الذي يريدون للبنان العيش بجواره وان مجلس الامن الدولي لا يملك أي خطة لحماية لبنان ويخطط هذا المجلس لحماية اسرائيل فقط
وفيما يتعلق بالمعارك اكد ان المقاومة صامدة وتقاتل في الخط الامامي وان المقاومين مصرين على القتال حتى آخر طلقة خاصة في عيتا الشعب وهي على الحدود مباشرة مقدمين نموذجا قل نظيره في التاريخ حيث هاجم المجاهدون موقع عسكري في جل العلام واللبونة على الحدود واوقعوا قتلى وجرحى في صفوف العدو يقاتلون ويبادرون وتم تدمير اكثر من 60 دبابة ميركافاه حتى الان والعشرات من ناقلات الجند والجرافات العسكرية كما قتل 100 ضابط وجندي في المواجهات واصيب اكثر من 400 باعتراف العدو نفسه
وفي القصف الصاروخي فان فعالية المقاومة مازالت كما هي واجاب رجال المقاومة اولمرت بـ 350 صاروخ عندما قال انه اضعف البنية الصاروخية قد ضعفت ومازال العدو يخفي خسائره وهو ما يعاكس ما جرى تاريخيا حيث انه يقال ما عندنا من خسائر وتخفى خسائر العدو حيث ان الصواريخ لا تضرب عشوائيا بل مسددة الاهيا وتقنيا
وفيما يتعلق بقرار اولمرت توسيع العمليات البرية متزامنه مع زيارة ولش قال ان الاسرائيليين لم يستطيعوا السيطرة على الشريط الحدودي الذين يريدون العودة اليه كما كانوا في السابق حيث ان القتال على الحدود ويبدو انه سيحاول الانزال على محور الطيبة القريب من الليطاني ليقول للعالم انه وصل الى الليطاني لكن نصرالله اكد ان ذلك سيكلف اسرائيل ثمنا باهظا وسيحول ارض الجنوب مقبرة للغزاه الصهاينة وينتظركم عند كل قرية وتل ووادي الاف المقاومين الذين يتشبهون باخوانهم في الخطوط الامامية وهذا ما نحبه ونرغبه اذا كان لا بد من المنازلة اهلا وسهلا
وقال مخاطبا الاسرائيليين "انتم الجبناء تقتلون نساءنا واطفالنا ونحن ابطال نقتل ضباطكم وجنودكم وسواعركم ". اهلا وسهلا بكم في العملية البرية
وقال لعرب حيفا حزنا ونحزن لشهدائكم وجرحاكم واتمنى عليكم الرحيل لان وجودكم جعلنا نتردد لمواصلة القصف وارجو ان تريحونا من هذا التردد وان تحقنوا دمائكم التي هي دماءنا وترحلوا لان الضاحية الجنوبية تقصف سواءا قصفت حيفا او لم تقصف.