نصرالله يخاطب المعتصمين في بيروت والجيش يتمسك بالحياد

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2006 - 06:20 GMT

يوجه زعيم حزب الله حسن نصرالله الخميس "رسالة مباشرة" الى المعتصمين في بيروت للمطالبة برحيل الحكومة التي جدد رئيسها فؤاد السنيورة دعوته الى الحوار للخروج من الازمة، فيما حث قائد الجيش قواته على التزام الحياد في هذا النزاع.

وقال بيان لحزب الله ان نصرالله الذي يقلل من ظهوره شخصيا منذ الحرب الاسرائيلية على لبنان في الصيف الماضي سيوجه "رسالة مباشرة" عند الساعة الثامنة والنصف من مساء الخميس الى المتظاهرين في ساحة رياض الصلح وساحة الشهداء في وسط بيروت.

وينفذ الاف من انصار المعارضة التي تضم الى جانب حزب الله، حركة امل الشيعية بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري وزعيم التيار الوطني الحر النائب المسيحي ميشيل عون وقوى اخرى، اعتصاما مفتوحا منذ ستة ايام، كما تهدد بتصعيد ضغوطها على الحكومة لاجبارها على الرحيل.

وتستند المعارضة المحسوبة على سوريا وايران في هذا المطلب الى ما تقول انه فقدان الحكومة التي انبثقت عن الغالبية النيابية المناهضة لدمشق للشرعية منذ استقالة وزراء الشيعة منها منتصف تشرين الثاني/نوفمبر.

دعوة للحور

وقد جدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الخميس دعوته الى الحوار للخروج من الازمة السياسية الخطيرة التي يتخبط بها لبنان في ظل تظاهرات المعارضة.

وقال لدى استقباله وفدا شعبيا من القرى الحدودية في جنوب لبنان في مقر رئاسة الحكومة "اتوجه الى المعتصمين واقول ان كل الخلافات تحل ضمن اطر الحوار". واضاف "يدنا ممدوة لجميع اللبنانيين وندعو الى الجلوس معا والبحث في كل الخلافات بعيدا عن التوتر والشحن الطائفي".

وردا على سؤال حول ما نقل اخيرا عن المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية علي خامنئي لجهة دعوته الى اسقاط المشروع الاميركي في لبنان، قال السنيورة ان اشخاصا كثيرين قد يؤيدون اسقاط المشروع الاميركي وآخرون قد يختلفون معه. واضاف "الا ان استخدام لبنان لذلك امر يستحق اللبنانيون ان يسألوا عنه. لا نريد ان يفرض علينا احد استخدام بلدنا لاسقاط مشروع الولايات المتحدة في لبنان".

واستبعد السنيورة نشوب حرب اهلية في البلاد وقال ان اللبنانيين "تعلموا الدرس على مدى اعوام طويلة من الحروب (1975-1990) ولا يريدون اختبارات جديدة من هذا الطراز".

واعتبر السنيورة ان "ما جمعته المقاومة من رصيد كبير في لبنان والعالم تفقده يوميا وبسرعة في شوارع وازقة بيروت" في اشارة الى الدعم الذي لقيه حزب الله في اوساط الراي العام اللبناني والعربي ابان الحرب بينه وبين اسرائيل خلال الصيف.

وتابع "بعد ان كنا ارسلنا الجيش الى الجنوب ونسعى الى استكمال تحرير ارضنا من اسرائيل صار دور جيشنا ان يفصل بين بناية وبناية ويسعى الى وقف من الذي يرمي حجرا ومن الذي يريد ان يعطل البلد ويأخذه الى مخاطر غير محسوبة على الاطلاق" مشددا على ان "شوارع بيروت ليست مكانا للمقاومة".

وكان السنيورة يتحدث عن نشر قوات ضخمة من الجيش في العاصمة اللبنانية منذ بدء الاعتصام المطالب باسقاط الحكومة. وتم سحب جزء من قوات الجيش التي ارسلت الى الجنوب بعد حرب تموز/يوليو لتعزيز التدابير الامنية في العاصمة لا سيما بعد المواجهات التي حصلت بين انصار المعارضة وانصار الاكثرية الحكومية في عدد من احياء بيروت وتسببت بمقتل شخص واصابة العشرات بجروح.

حياد العسكر

وفي هذه الاثناء، حث قائد الجيش اللبناني قواته الخميس على التزام الحياد في الازمة الراهنة داعيا الاطراف الى تقديم تنازلات لحل الأزمة.

وأبلغ العماد ميشيل سليمان قواته في مذكرة نشرها الجيش بأنه يدعوها الى أن تكون أكثر يقظة وتجنب التفاعل مع الاحداث والابتعاد عن الاستقطاب السياسي الراهن. وتعهد باسمهم للامة كلها بأن يظل الجيش جديرا بثقتها وقويا وموحدا ومحافظا على الامن والاستقرار.

ونقلت وكالة انباء محلية عن سليمان ابلاغه للسنيورة بأن المواجهة قد تخرج عن نطاق السيطرة وان الجيش ربما لن يكون قادرا على الحفاظ على الامن.

وحث قائد الجيش في المذكرة الساسة على حل الازمة حتى لو أدى ذلك الى تقديم تنازلات. وقال في مذكرته ان التراجع عن موقف شخصي أو السعي للتوصل الى حل من اجل المصلحة العامة تضحية شجاعة وليست هزيمة ابدا.