نصرالله: يتوعد الحريري ويعتبر معركته بسورية معركة وجود

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2013 - 05:02 GMT
نصرالله: يتوعد الحريري
نصرالله: يتوعد الحريري

اتهم الامين العام لحزب الله حسن نصر الله اليوم الجمعة 20 ديسمبر/كانون الاول اسرائيل باغتيال القيادي في الحزب حسان اللقيس، متوعدا بالانتقام منها لمقتله.

وأعلن نصر الله في الحفل التأبيني لحسان اللقيس ان "إغتياله ليس حادثة عابرة، هناك حساب قديم، واذا الاسرائيلي يظن ان موضوع التوقيت وأن حزب الله مضغوط، اقول للإسرائيلي انتم مخطؤون، والقتلة سيحاسبون عاجلا ام آجلا، ودماء شهدائنا لن تذهب هدرا"، مؤكدا أن "الذين قتلوا إخواننا لن يأمنوا في أي مكان في العالم، والقصاص آت، ونحن أولياء دم نقتص من القتلة الحقيقيين".

وأكد نصر الله في كلمته من مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت ان "كل المؤشرات والقرائن تدل على اتهامنا الأول الذي وجهناه الى العدو الاسرائيلي (...) والاتهام ليس اتهاما سياسيا، انما يعتمد على قرائن".

وشن حسن نصرالله، هجوماً عنيفاً على خصومه السياسيين، معتبراً أن "إعلان طرابلس"، بمثابة "إعلان حرب"، محذراً في الوقت نفسه مما أسماه "الهروب إلى تشكيل حكومة حيادية" في لبنان.

وفي كلمته وصف نصرالله إعلان طرابلس، الصادر عن اجتماع قوى "14 آذار"، منتصف الشهر الجاري، في المدينة الشمالية التي تشهد اضطرابات واسعة، بأنه "غير مسبوق وخطير."

وفي إشارة إلى ما تضمنه الإعلان من حديث عن "التطرف"، قال أمين حزب الله: "المقصود في هذا النص نحن، وهم وصفونا بأننا تكفيريون وإقصائيون، وأننا مفجرون وقتلة"، وأضاف متسائلاً: "هذا الكلام ما القصد منه؟"، بحسب ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام.

وتابع بمعرض إجابته على ذلك السؤال قائلاً: "هناك فرضيتان، الأولى هي أنه بالنسبة للفريق الآخر، لم يعد هناك أي تصور في خيالهم أنه يمكن أن يجلسوا على طاولة حوار واحدة مع حزب الله، أو في حكومة واحدة.. وهذا يعني أن هذا الخطاب إعلان حرب."

وأضاف: "نحن لا نريد الحرب معكم، ولكن إن كان هذا إعلان حرب، قولوا لنا.. نحن مش فاضيين لكم.. ولكن لا يلعب أحد معنا"، واستطرد قائلاً: "أدعو كل الأطراف السياسية في لبنان، أن يبقى هناك مكان للصلح، مهما كان التصعيد في الخطاب، إلا إذا وصلنا إلى مكان اقتنعنا فيه أن لا إمكانية للعيش المشترك السلمي."

وعن الحكومة الجديدة التي يجري العمل على تشكيلها، قال أمين عام حزب الله إن "تشكيل حكومة حيادية، هو بمثابة تشكيل حكومة خداع، ونحن لا ننصح أحداً بتشكيل حكومة أمر واقع ونقطة على السطر."

وأضاف أنه "يجب على رئيس الجمهورية أن يطل معلناً، من موقعه الدستوري، أن الحل في هذه المرحلة، هو تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومن يريد أن يكون بطلاً ليواجه الدول الإقليمية، فهذه هي الرجولة والمواقف الوطنية."

وشدد نصرالله على أن "خلاص لبنان بتشكيل حكومة وطنية"، وقال: "هذه المسؤولية الوطنية والشجاعة والرجولة وليس الهروب الى حكومة حيادية تحت أي عنوان من العناوين."

وعن مشاركة مسلحين من حزب الله في المعارك الدائرة بسوريا، قال نصرالله إنه "مهما كانت الضغوط علينا، لن نغير موقفنا من الموضوع السوري، لأن معركة سوريا في نظرنا هي معركة وجود، وليست معركة امتيازات، وقرارنا نهائي وحاسم في هذا الموضوع."

وفي موضوع الاتهامات لحزب الله على خلفية قتاله في سورية، قال نصر الله "من يعتبرون أن كل ما يحصل في لبنان، من تعطيل تشكيل الحكومة ومن غرق نفق طريق المطار وكل المشاكل في البلد سببه قتال حزب الله في سورية، هذا دجل (...) وعندما قاتلنا اسرائيل اتهمونا بالإرهاب وضغطوا علينا ولم يهمنا، والآن لا أحد يستطيع التأثير علينا في موضوع سورية، لأن المعركة في سورية هي معركة وجود ليس فقط لحزب الله أو للبنان، بل لسورية ولبنان وفلسطين".

 وتابع قوله أن "هذا التكفير لا يستهدف فقط الأقليات، الم تسمعوا بقتال جبهة النصرة وداعش، وهم ينتمون الى جبهة واحدة، وهم ينهبون بعضهم البعض ويسبون بعضهم البعض ويقتلون بعضهم البعض؟، وانا اتحدث عن من ينتمي الى فكر واحد ومشروع واحد، ونحن لسنا بحاجة الى دليل فكل شيء مصور".

واشار الى انه في "في عدرا قتلوا علويين ومسيحيين، ولكنهم قتلوا سنة ايضا، وجزء كبير من الجيش السوري الذي يقاتل هو من الطائفة السنية، والمعركة ليست طائفية، بل معركة تكفيرية ضد كل من يختلف معهم".