توعد زعيم حزب الله حسن نصر الله اسرائيل الثلاثاء بمفاجأة كبرى ستغير مصير المنطقة اذا شنت حربا اخرى على لبنان، وذلك خلال احتفال جماهيري حاشد في الذكرى السنوية الاولى "للنصر الالهي" في حرب الصيف الماضي.
وقال نصر الله في ذكرى الحرب التي دامت 34 يوما ان حزبه لا يريد الحرب لكن الولايات المتحدة واسرائيل تقرعان طبولها.
وخاطب الاسرائيليين قائلا "اذا فكرتكم بان تعتدوا على لبنان وانا لا انصحكم بذلك.. ان فكرتكم ايها الصهاينة ان تشنوا حربا على لبنان فانا لن اعدكم بمفاجات كتلك التي حصلت وانما اعدكم بالمفاجأة الكبرى التي يمكن ان تغير مصير الحرب ومصير المنطقة ان شاء الله."
وقال نصر الله الذي كان يتحدث للحشود عبر شاشات ضخمة "انا بهذا الالتزام ارتب مسؤولية كبيرة علي وعلى المقاومة وهذا التزام هو التزام فعلي الان. انا لا اتحدث عن شيء يرتبط بالمستقبل وعليهم هم ان يحللوا. لن اقول لكم ولن اقول لهم لانه لو قلت ماذا لن تبقى مفاجأة."
واضاف "انا احمل مع المقاومة هذا الالتزام من اجل حماية لبنان وشعب لبنان. اذا حصلت الحرب لا سمح الله والتي اعود واقول لا نريدها... يجب ان نكون جاهزين لها."
واشار الى ان "الصهاينة والامريكيون يقرعون طبول الحرب" لكنه اردف قائلا "في كل الاحوال واجبنا الاحتياط... ان التهيؤ للحرب والاستعداد للحرب هو اهم وسيلة من وسائل منع الحرب..هذا ما يسمى بتوازن الرعب."
وقال نصر الله ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت كان ينفذ قرارا امريكيا في ذهابه الى الحرب "لان الموضوع يتجاوز مسألة لبنان وجنوبه الى بناء شرق اوسط جديد الى ترتيب جديد للمنطقة."
وتجمعت الحشود ملوحة باعلام حزب الله الصفراء في احدى ساحات الضاحية الجنوبية لبيروت والتي تعرضت خلال الحرب للقصف المكثف والتدمير لمتابعة خطاب نصر الله عبر شاشات ضخمة.
وقتل حوالي 1200 شخص في لبنان معظمهم من المدنيين بالاضافة الى 158 اسرائيليا معظمهم من الجنود. وادت الحرب الى تدمير العديد من المدن والمناطق.
وعبر الامين العام لحزب الله عن انزعاجه من تباطؤ الحكومة في دفع التعويضات اللازمة للمتضررين وقال ان مجموع ما انفقه حزب الله حتى الان على التعويضات واعادة اعمار ما تهدم في الحرب هو 380 مليون و900 الف دولار. وتأتي معظم الاموال من ايران التي مولت من جانبها مشاريع لاعادة الاعمار.
واعلن نصر الله عن ان رجال حزب الله "عملوا منذ الايام الاولى على فك وتفجير القنابل العنقودية وتمكنوا خلال اشهر قليلة من تفجير وتفكيك 40 الف قنبلة عنقودية وقدموا في هذا السبيل خمسة شهداء اعزاء من مجاهدي المقاومة الاسلامية."
وبعد الحرب دخلت البلاد في اسوأ ازمة سياسية داخلية منذ انتهاء الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990. ويطالب نصر الله وحلفاؤه بتشكيل حكومة وحدة وطنية ويدعون لاسقاط الحكومة الحالية برئاسة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة التي يصفونها بانها دمية بيد الولايات المتحدة.
واعلن نصر الله عن مساع جديدة توفيقية سيقوم بها حليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري للخروج من الازمة وقال "نحن نؤكد تعاوننا وتأييدنا وتجاوبنا معها".
وقال نصر الله "هناك خطان قياديان في الساحة اللبنانية خط تصالحي وفاقي وحدوي ...يدعو الى التوصل تسوية داخلية ...وهناك خط اخر تصادمي الغائي تخويفي يستقوي بالامريكي والمجتمع الدولي ويعتبر الشراكة اللبنانية انتحارا ويعتبر التسوية الداخلية خيانة تستحق الاعدام"
واضاف "نعم نحن مجددا نؤيد تسوية داخلية ومدخلها حكومة الشراكة."