تبنى الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، انفجار العبوة الناسفة التي استهدفت دورية اسرائيلية منتصف آذار الفائت، لافتاً انها تأتي في اطار الرد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أحد مواقع المقاومة في منطقة جنتا الحدودية بين لبنان وسوريا.
وفي حديث الى صحيفة "النهار"، نُشر الاثنين، قال نصرالله ان العبوة هي "من عمل المقاومة"، مضيفاً انها "جزء" من الرد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أحد مواقع المقاومة في منطقة جنتا الحدودية.
واعتبر ان "الإسرائيلي فهم الرسالة جيداً... فالقصة هنا ليست قصة قواعد اشتباك، وإنما قصة ردع".
اما الغارة الاسرائيلية على جنتا، فرأى نصرالله انها تأتي في خانة "محاولة الإسرائيلي جس نبض المقاومة عبر الاستفادة من الظرف القائم، وخصوصا انخراط حزب الله في المعركة على أرض سوريا، وذلك بهدف تغيير قواعد الصراع والاشتباك".
وأضاف "لو سكتت المقاومة عن غارة جنتا قد يأتي العدو غداً لضرب أية شاحنة وأي هدف وأي بيت في أي مكان بدعوى أن هذا سلاح نوعي ونحن ملتزمون بأن نضرب السلاح النوعي".
وفي 14 آذار الفائت، اعلن الجيش الاسرائيلي ان المدفعية الاسرائيلية قصفت موقعا لحزب الله في الجنوب اثر تفجير عبوة ناسفة لدى مرور جنود اسرائيليين على الحدود بين لبنان واسرائيل، في حين تبنت "الدولة الإسلامية في العراق والشام" استهداف الدورية الإسرائيلية، وفق المعلومات الصحافية.
وعن امكانية شن اسرائيل حرباً جديدة على لبنان، استبعد نصرالله الامر، مؤكداً أن "المجريات الميدانية في سوريا تزيد قلق الإسرائيليين، وهم يطرحون أسئلة من نوع: هل ان هذه التجربة ستمكن حزب الله إذا حصلت حرب معه في لبنان، في يوم من الأيام، أن يذهب في اتجاهات جديدة في المعركة؟".
من جهة أخرى اعتبر نصرالله في حديثه الى "السفير"، ان "خطر التفجيرات الارهابية تراجع بدرجة كبيرة جداً".
واذ قال ان "المقاومة لا تواجه مشكلة مع جمهورها حول المشاركة في سوريا، بل على العكس هناك فئة كانت مترددة ولكنها حسمت خيارها معنا".
وأردف قائلاً ان "بعض جمهور 14 آذار يؤيد تدخلنا في سوريا حماية للبنان من المجموعات التكفيرية الإرهابية".
اما عن سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد، فقال نصرالله ان هذه المرحلة "انتهت".
يذكر أن حزب الله أعلن منذ أكثر من عام رسميا على لسان نصرالله انه يشارك في الحرب السورية الى جانب النظام، وقد خاض معارك استراتيجية مع القوات النظامية أبرزها معركتي القصير والقلمون.