اعلن الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الخميس ان فحوصات الحمض الريبي النووي التي اجريت على اربعة جثامين تسلمها حزب الله في تموز/يوليو من اسرائيل لم تحسم وجود جثتي دلال مغربي ويحيي سكاف بينها.
وتحدث نصرالله في مؤتمر صحافي عقده عبر شاشة عملاقة في جامع القائم في الضاحية الجنوبية عن رفات الفلسطينية دلال المغربي واللبناني يحيى سكاف ومقاتلين آخرين قالت اسرائيل انها سلمتها الى حزب الله ضمن عملية تبادل الاسرى التي حصلت في 16 تموز (يوليو) 2008.
وقال ان نتيجة "فحص الدي ان ايه لم تكن مساعدة، ولا نستطيع من خلال الفحص ان نقول ان ايا من الرفات هي لاحد الشهداء الاربعة"، مضيفا "الرفات هي لشهداء مجهولين".
وعن قضية دلال المغربي، اشار الى وجود صور وتقارير حول مقتلها، مضيفا "لا يوجد رفات يحيى سكاف" بين الاشلاء التي تسلمها حزب الله، وان الحزب ابلغ عائلة يحيى سكاف بذلك، ويعود اليها حسم الموضوع لجهة اعتباره "شهيدا" ام لا.
واكد قائلا "لا نعتبر ان بين ايدينا رفات لاي من الشهداء الذين استشهدوا في عملية دلال المغربي".
وردا على سؤال، رفض اعتبار "الاهتمام بهذا الملف ذهابا الى الحرب".
وشملت عملية التبادل في 2008 جثتي اثنين من الجنود الاسرائيليين مقابل جثث 199 مقاتلا لبنانيا وفلسطينيا ومن جنسيات عربية اخرى وخمسة اسرى لبنانيين.
وابلغت اسرائيل حزب الله ان بين جثث المقاتلين جثة دلال المغربي واحد افراد مجموعتها يحيى سكاف.
وقادت دلال المغربي التي كانت تنتمي الى حركة فتح في 11 آذار (مارس) 1978 عملية انزال بحرية على الساحل قرب تل ابيب واحتجزت باصا اسرائيليا مع ركابه، وانتهت العملية بمقتلها مع رفاقها و30 اسرائيليا.
من جهة ثانية، اكد نصرالله ان المعلومات التي تسلمها حزبه من اسرائيل في اطار صفقة التبادل اياها عن اللبناني محمد فران غير مقنعة.
وقال "الاسرائيليون ينكرون انهم يحتجزون محمد فران، ولا نستطيع ان نوافق على هذا الادعاء"، محملا الاسرائيليين مسؤولية فران، ومضيفا "يعود الى عائلة فران والمرجعيات الشرعية والقانونية التي تستند اليها" ان تحدد ما اذا كان "شهيدا ام مفقودا" ام غير ذلك.
وفي تشرين الاول (اكتوبر) 2005، تسلمت قوات الطوارىء الدولية في جنوب لبنان من السلطات الاسرائيلية زورق الصياد اللبناني محمد فران الذي كان فقد قبل اربعة ايام بعد خروجه الى البحر للصيد. وابلغ الاسرائيليون ان الشاب المفقود ليس عندهم ولا يعرفون شيئا عنه.
وقال نصرالله ان لدى الحزب "لوائح باعداد كبيرة من الشهداء اللبنانيين والفلسطينيين"، مشيرا الى ان "جنود الاحتلال يحتجزون هذه الاجساد".
واوضح ان اللبنانيين بين هؤلاء خطفوا على ايدي عناصر في الجيش الاسرائيلي او الميليشيات المتعاملة معه خلال الاحتلال الاسرائيلي للبنان (1982-2000).
واعتبر بالتالي ان "هذا الملف لا يزال مفتوحا"، مطالبا الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤوليتها في هذا الاطار.