وقال الامين العام لحزب الله انه وبعد مضي اسبوعين من المواجهة والعدوان الصهيوني الهمجي والصمود اللبناني ومقاومته الذي يقترب من المعجزة فان ثمة تطورات سياسية وميدانية تحتاج الى التعليق
في الجانب السياسي قال نصرالله انه يجب ان نستوعب حقيقة الحرب التي فرضت على لبنان وخلفيات العدوان
وقال فبعد اسبوعين اصبحت الامور اكثر بعد ان توفرت الكثير من المعلومات والمعطيات والتصريحات من اميركا وقادة العدو ومن يدور في فلكهم وخاصة كلام وزيرة الخارجية الاميركية عن شرق اوسط جديد أي شرق اوسط اميركي صهيوني فكل المعطيات تؤكد ان هذا المشروع موجود منذ سنة على الاقل أي المنطقة التي تسيطر عليها الادارة الاميركية وتتفرد بادارة شؤونها وخيراتها تكون شريكتها الاولى اسرائيل
والشرق الاوسط الجديد لا للقضية الفلسطينية وعلى الفلسطينيين القبول بالفتات الذي تمنحهم اياه اسرائيل
واضاف انه وفي فلسطين فوجئت واشنطن بفوز حركة حماس بالتالي قاموا بمحاصرة الفلسطينيين ودفعوهم للاقتتال الداخلي ثم جاءت عملية الاسر للجندي شاليت وكانت اهمية هذه العملية انها دفعت خطر الاقتتال الداخلي في فلسطين
وفي لبنان – يقول نصرالله - خلال عام كامل كانت هناك جهود اميركية حيث كانوا يراهنون وفشلوا لانه واضح بعدم وجود قوى سياسية تقبل او مؤهلة للقضاء على ظاهرة ووجود المقاومة في لبنان وفوجؤوا بحجم التحالف الشعبي فذهبوا الى خيار اخر فدرسوا امكانيات الجيش اللبناني لكنهم فوجؤوا انه لا يمكن ان يقدم على مؤامرة من هذا النوع لانه جيش وطني وقيادته تأبى الانخراط في مؤامرة من هذا النوع
كما راهنوا بان ادخال حزب الله في السلطة قد يدفعة الى التراجع عن المسؤوليات الجهادية لكن هذا لم يحصل بالتالي كانت المعطيات الداخلية تدل على ان المقاومة باقية خاصة بعد الحوار الوطني
وفصل الامين العام لحزب الله بالقول "محليا الامور انتهت واعتقد ان الاميركيين بلغوا او حصلوا على النتائج بان ليس هناك طريق داخلي للاجهاز على المقاومة"
واقليميا راهنوا كثيرا في الماضي على اصدقائنا في سورية وايران ووجدوا وانا واثق ان لا ايران ولا سورية حاضران على المساومة في لبنان او فلسطين اذا وصلوا الى الاستحقاق والجهة الوحيدة لتوجيه ضربة كبيرة للمقاومة في لبنان وفلسطين ثم عزل سورية وايران
وقال انه وامام ذلك كان خيارهم الحرب الاسرائيلية والعدوان على لبنان وما توفر ان كل المناورات التي كانت تجريها قوات العدو في الاشهر الماضية كانت تحضيرات على العدوان على لبنان والتوقيت اما اواخر ايلول او اوائل تشرين الاول وكانوا بحاجة الى معلومات استخبارية لتطبيق ذلك
وحسب نصرالله فان الخطة كانت تقتضي ان يقوم العدو الصهيوني بغطاء دولي وبدون أي ذريعة بحكملة برية تسيطر على جنوب الليطاني لمنع اطلاق الكاتيوشا وفي نفس الساعات يقوم الطيران بضرب البنية التحتية وبيوت ومراكز قادة حزب الله لتحريض الشارع اللبناني على المقاومة وهذا ماكان يحضر ويعد ولو لم نقم بعملية الاسر فان هذا السيناريو سيتم تنفيذه وعندما تمت عملية الاسر فان المقاومة احبطت الخطة الاخطر والسيناريو الاسوء على لبنان وهي الحقيقة ومن خلال عملية الاسر وجد العدو الصهيوني نفسه في حالة اذلال فاستعجل الحرب التي كان يعد لها وتكمن اهمية الاستعجال بان العدو فقد عنصر المفاجئة
ورفض أي حديث حول اعطاء المقاومة الذريعة للاسرائيليين واخطأت الحسابات واكد ان العدوان فشل لاننا كنا مستعدين بسبب عملية الاسر وماتزال المواجهة مستمرة
وقال ان هذه الحرب تهدف الى اعادة لبنان الى الهيمنة الاسرائيلية الاميركية من خلال واجهات لبنانية تطيع وتلتزم ولا حول لها ولا قوة
واضاف انه وبعد الصمود القوي والكبير بدأت التحركات الدبلوماسية بعد ان اعطت العدو الفرصة المطلوبة وستعطيه ايضا فرصة اخرى
واكد ان كل الوسطاء جاؤوا بالاملاءات الاميركية الاسرائيلية ولم يقدموا حلول للصراع
واشار بقوله اجزم انه لا نقبل باي شرط مذل لبلدنا او شعبنا او أي صغة ممكن ان تكون على حساب الاستقلال الوطني خاصة بعد كل هذه التضحيات مهما طالت المواجهة لان شعارنا الكرامة ووعد باعادة بناء البنية التحتية والمنازل لكن الكرامة لا يمكن اعادة بناءها
وحول زيارة رايس قال انها اعطت اسرائيل فرصة اضافية لمدة اسبوع او 10 ايام ودعا الشعب اللبناني الى المزيد من الصمود والصبر والتماسك الداخلي لان المراهنة من يصرخ اول
وشدد على ان حزب الله سيواصل المواجهة وسيدخل مرحلة ما بعد حيفا وهي مرحلة جديدة يفرضها العدو كخيار لا بد منها ولن يتوقف حدود القصف عند حيفا مهما كانت ردات الفعل السرائيلية وسيكون هناك ما بعد ما بعد حيفا
وحول المواجهة الارضية اكد ان المجاهدون كبدوا العدو خسائر كبيرة ونحن نواجه في بنت جبيل كما قاتلنا في مارون الراس وسنقاتل في كل موقع وكل نقطة وتوعد الجيش الاسرائيلي باستنزاف قواته في الحرب البرية
اذا يقول نصرالله ان المعيار هو ما نلحقة من استنزاف لهذا العدو وليس ما يبقى بايدينا من ارض لاننا سنستعيدها في جميع الاحوال وتوكلنا على الله وعلى السواعد القوية المليئة بالايمان النفوس التي تعشق لقاء الله سبحانة وتعالى
ولفت الى طبيعة الحرب النفسية ونبه الى ان الحزب شفاف وصادق ولا يخفي شهدائه وسيفخر ويعتز بذلك وهي سيرة حزب الله وما جرى في مارون الراس خير دليل ودعا اللبنانيين الى الالتفات الى ما يعلنه حزب الله مؤكدا ان بنت جبيل مازالت كلها بايدي اللبنانيين
وختم بالقول ان دماء الشهداء لابد ان تنتصر على السيف وهذه هي سنة الله