أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله حرص الحزب على الاستمرار في الحوار مع الجميع من دون استثناء لاستكمال الدخول الى حل وطني للازمة العاصفة في لبنان. ومطمئنا الجميع أن سلاح المقاومة لن يُستدرج إلى الداخل، معتبراً انه يمكن حل الأزمة الحكومية بالحر أو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإما إجراء انتخابات مبكرة.
وقال موقع تلفوزيون المنار ان نصر الله كشف أمام وفد من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عن توزيع لوائحِ قتل لا تتضمن شخصيات شيعية ومصدرها السفارة الأميركية بقصد إحداث الفتنة بين اللبنانيين.
وتطرق نصرالله في حديثه الى الحوار مع الحكومة واكد ان حزب الله منفتح على الجميع ومتمسك بالحوار لكن هناك فريقاً ثالثاً يتعمد تفشيل الحوار وايصال البلاد الى طريق مسدود ملمحاً الى ان جنبلاط على رأس هذا الفريق واعتبر الأمين العام أن منحى ما حصل مؤخرا في الناعمة وساحة رياض الصلح يؤكد ان هناك من يستدرج تحويل سلاح المقاومة الى الداخل لكن ذلك من اصعب الامور ومستحيل، مشيرا الى ان جمهور المقاومة سينزل الى الشارع ويتحمل الضرب ولن يستخدم السلاح.
ونقل رئيس الوفد عن الأمين العام أن حزب الل يمكن ان يتحمل اي شيء الا الحديث عن قدس الاقداس اي سلاح المقاومة الذي يعتبر بمثابة المس بالشرف والكرامة والعرض. كما نقل عنه انزعاجه من الشعارات، التي هتفت للزرقاوي في الناعمة كاشفا انه اجرى اتصالات بالجبهة الشعبية أدت الى تسليم مطلقي النار.
السيد نصر الله وفي معرض حديثه امام الوفد عن التطورات الاخيرة اشار الى انه يمكن التوصل الى حل للازمة الحكومية بالحوار واذ لم يتم ذلك فهو يلتقي مع دعوة العماد ميشال عون الى تشكيل حكومة وحدة وطنية او اجراء انتخابات مبكرة مشيرا في هذا الاطار الى الاتفاقين اللذين تم افشالهما مع النائب سعد الحريري رغم ان الاخير تشاور مع كافة الاطراف لكن رغم ذلك اكد السيد نصر الله ان الحوار مع الحريري ورئيس الحكومة وكافة الافرقاء مستمر الا ان العلاقة بالنائب وليد جنبلاط مقطوعة دون ان يعني ذلك اقفال الحوار معه، مؤكدا ان ليس هناك خيار لمختلف الاطراف سوى الجلوس الى طاولة الحوار لأن المستفيد الوحيد من تفجير الوضع الداخلي هو الاميركي والاسرائيلي.
كما ذكّر السيد نصر الله ان سبب تعليق العضوية في الحكومة كان الخلاف على عدم اعطاء الوقت الكافي لدراسة موضوع المحكمة الدولية الذي ذُكر حتى الآن بثلاثة اسطر فقط مشيرا الى انه لايمكن التصويت على شيء دون فهمه مسبقا، اضافة الى ان من نقض التفاهمات السابقة ليس حزب الله.
وفي موضوع آخر لفت الأمين العام الى توزيع لوائح قتل لا تتضمن شخصيات شيعية يُنسب وضعها الى المقاومة ومصدرها السفارة الأميركية بقصد خلق الفتنة اما عن تبني تنظيم القاعدة لاطلاق الصواريخ من الجنوب اشار السيد نصر الله الى ان مهمة المقاومة هي التصدي للعدوان الاسرائيلي وتحرير الارض والاسرى، وليس تحمل مسؤولية الامن في الجنوب لكنها لن تغطي اعمال اي قوى خارج استراتيجية المقاومة وقد تقوم بها بالاتفاق مع العدو الاسرائيلي.