جاء ذلك في الكلمة التي القاها نصر الله اليوم السبت في ختام مسيرة عاشوراء في ضاحية بيروت الجنوبية في اول ظهور له في مناسبة شعبية علنية منذ العام 2006 بعيد انتهاء الحرب الاسرائيلية على لبنان .
ووصل نصر الله فجأة وسط اجراءات امنية مشددة من احدى الطرقات الفرعية وتقدم المسيرة التي جابت شوارع الضاحية الجنوبية معقل الحزب .
واتهم الامين العام جهات لم يسمها بالسعي الى اضاعة الوقت بهدف تدويل المسالة اللبنانية، قائلا ان كل جهود تدويل الازمة اللبنانية لن تجدي نفعا.
وجدد الترحيب بالوساطة العربية التي اقرها اجتماع وزراء الخارجية العرب، مؤكدا على ان الحل لا يكون باستئثار احد اطراف المعادلة اللبنانية بالمسالة.
وقال نصر الله في حال فشل الوساطات فان المعارضة ستتحمل مسؤولياتها السياسية، موجها كلامه الى تيار الاكثرية" اذا كنتم تراهنون على ضعف المعارضة مانتم واهمون".
واضاف "المعارضة لن تترك لبنان للمشروع الاميركي" .
وكان نصر الله قد حث في اخر ليالي عاشوراء انصاره على المشاركة بكثافة في المسيرة التي تأتي وسط ازمة سياسية بين الاكثرية والمعارضة التي يشكل الحزب الشيعي ابرز اطرافها.
وقال نصر الله في خطاب ليلي مساء الجمعة "غدا ستخرجون رجالا ونساء شيبا وشبانا كبارا وصغارا لتملاءوا الساحات والميادين ليراكم العالم كله ليراكم الصديق فيطمئن قلبه على قوة حضوركم وليراكم العدو فيعرف ويتيقن ان بلدنا وارضنا وكرامتنا ليست لقمة سائغة في فم احد ولييأس هذا العدو من محاربتكم ومواجهتكم".
وانطلقت المسيرة من مجمع سيد الشهداء تتقدمها لافتة حمراء كبيرة حملت عبارة "هيهات منا الذلة" وصور عملاقة لنصر الله ويلوح المشاركون فيها برايات الحزب الصفراء ويهتفون "الموت لاميركا الموت لاسرائيل".
واطلق على المسيرة "المسيرة المليونية".
ومنذ الحرب التي شنتها اسرائيل على حزب الله في تموز/يوليو وآب/اغسطس عام 2006 حضر نصر الله مرة واحدة احتفالا شعبيا مكشوفا في الضاحية اقيم بعد اسابيع قليلة على انتهاء العمليات العسكرية.
ومنذ ذلك الحين امتنع نصر الله الذي تهدد اسرائيل باغتياله عن المشاركة شخصيا في احياء عاشوراء او مناسبات دينية وسياسية اخرى واكتفى باطلالات على مناصريه من خلال شاشة عملاقة.