البوابة - يعيش السودان، حالة من الترقب والقلق، عشية توقيع الاتفاق السياسي النهائي بين المكون السياسي والعسكري، الذي تم تأجيله سابقا من 1 أبريل إلى 6 من الشهر الجاري، والذي بموجبه تنتقل السلطة من العسكريين إلى المدنيين.
وتحسبا لأي طارىء، في ظل معارضة بعض القوى والجهات، للإتفاق الذي تعتبره لا يمثل كافة أطر المجتمع السوداني، نشرت قوات الدعم السريع نحو 60 ألف جندي في العاصمة الخرطوم.
كما شهدت الخرطوم، انتشار مكثفا للقوات والآليات العسكرية التابعة للجيش، بالإضافة إلى نصب نقاط ارتكاز وتفتيش، ووضع الاجهزة الأمنية في حالة تأهب قصوى، فيما أوقف الجيش إجازات أفرداه.
وترى مصادر أن الخلافات المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، تهدد بعرقلة وتأجيل توقيع الاتفاق النهائي.
وقالت المصادر: إن الخلاف بين الطرفين، يتمحور حول نقطتين أساسيتين، تتمثل الأولى بمطالبة الجيش في دمج الدعم السريع بالقوات المسلحة خلال عامين فقط، بينما يطالب الأخير بفترة أطول تمتد من 5 إلى 10 سنوات، أما النقطة الثانية، فتتمحور حول اشتراط حميدتي تطهير الجيش من الضباط الإسلاميين
وفيما يتعلق بمشاورات دمج الدعم السريع في الجيش، تبين المصادر أن الطرفين لم يتفقا على رئاسة هيئة القيادة المشتركة التي اقترحتها اللجنة الفنية المشتركة، والمكونة من 6 قادة، 4 من الجيش و2 من الدعم السريع.
وكان عضو باللجنة التنسيقية في كيان الإدارات الأهلية والقبلية بولاية الخرطوم، قد صرح امس الثلاثاء، أنه سيتم إغلاق 8 نقاط رئيسية في العاصمة الخرطوم وبقية المدن المجاورة لها يوم الأربعاء من الساعة 8 صباحا حتى الساعة الثانية ظهرا، ، رفضا للاتفاق الإطاري.