نسف مئذنة سامراء الاثرية: خطة لرحيل القوات الايطالية والاكرانية ومشاورات لاشراك علاوي في الحكومة الجديدة

تاريخ النشر: 01 أبريل 2005 - 11:30 GMT

نسف مسلحون مئذنة سامراء الاثرية فيما تجري المشاورات لاشراك قائمة علاوي في الحكومة العراقية في الوقت الذي اعلن عن خطة لسحب الجنود الايطاليين بالتزامن مع انباء عن خطة ثانية لانسحاب القوات الاكرانية

مشاورات لاشراك علاوي

اكد عضو في لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية الجمعة ان مشاورات تجري حاليا من اجل اشراك القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء المنتهية ولايته اياد علاوي في الحكومة المقبلة.

وقالت مريم الريس العضو المفاوض في الوفد الشيعي ان "مشاورات جرت وتجري حاليا من اجل اشراك القائمة العراقية التي يتزعمها علاوي في الحكومة العراقية المقبلة".

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن الرئيس ان "القائمة العراقية ابدت رغبة حقيقية في المشاركة في الحكومة وهذا شيء يسعدنا كثيرا في الائتلاف". واضافت ان "الاجواء التي تجري فيها هذه المشاورات ايجابية جدا وتختلف عما كانت عليه في السابق حيث من المؤمل ان تحقق نتائج ايجابية على المدى القريب".

واكدت ان "هناك لقاء مرتقب يوم الجمعة مع مفاوضين من قائمة التحالف الكردستاني ومن المؤمل ان يشارك ممثلين عن قائمة علاوي في اللقاء". وقالت ان الائتلاف الذي يحظى بمباركة المرجع الشيعي الكبير اية الله العظمى علي السيستاني "يرغب بتشكيل حكومة وطنية تشترك فيها جميع القوى سواء من داخل البرلمان او خارجه". وبدأت المفاوضات الرامية الى تشكيل الحكومة في نهاية شباط/فبراير.

وقد فازت لائحة علاوي ب40 مقعدا في الانتخابات بفارق كبير عن اللائحة الشيعية التي حظيت بدعم رجال الدين في النجف ويمكنها الاعتماد على 146 عضو. وفاز الاكراد ب 77 مقعدا. وفاز السنة بنحو عشرين مقعدا في الجمعية الوطنية على مختلف اللوائح. وتتألف الجمعية الوطنية الانتقالية من 275 مقعدا.

نسف مئذنة سامراء

الى ذلك اقدم مسلحون مجهولون الجمعة على نسف قمة مئذنة سامراء الاثرية التي يبلغ ارتفاعها 52 مترا والتي بناها الخليفة العباسي المعتصم بالله قبل الف ومئتي عام حسبما افاد مصدر في الشرطة العراقية.

وقال المقدم محمود محمد من شرطة المدنية التي تبعد 125 كلم شمال بغداد ان "مسلحين مجهولين قاموا بنسف قمة مئذنة جامع الملوية في سامراء وان "المسلحين استخدموا عبوة ناسفة وفجروا القمة".

ويقوم المسلحون في مدينة سامراء عادة بنسف البنايات التي كانت تسخدم من قبل القوات الاميركية خوفا من العودة عليها او الاستفادة منها لاحقا من قبل الجيش العراقي. وسبق ان نسفوا مقر فرع حزب البعث السابق ومقر الشرطة العراقية في وسط سامراء نهاية حزيران/يونيو من العام الماضي بعد خروج القوات الاميركية.

وكانت وحدة من القناصة في الجيش الاميركي اتخذت مواقع في اعلى المئذنة مطلع تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي. لكن الوحدة اخلت الموقع في 17 اذار/مارس الماضي.

يشار الى ان جامع الملوية في سامراء يعتبر بين اكبر واقدم المساجد في العالم الاسلامي وقام بانشائه الخليفة العباسي المعتصم بالله ابن هارون الرشيد ابان حكمه حكمه قبل الف ومئتي عام تقريبا (833 الى 842 م) وهو تاريخ بناء المدينة.

والمئذنة المبنية على شكل حلزوني تقع في الجهة الشمالية وتعتبر احد المزارات التاريخية التي يقصدها العراقيون وزوار المدينة.

انسحاب قوات ايطالية واكرانية

على صعيد آخر اعلن رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني خطة لسحب 300 عسكري ايطالي من العراق في ايلول/سبتمبر اذا وافق الحلفاء على ذلك.

واعلن برلوسكوني اثناء برنامج سياسي بثه تلفزيون "راي" الايطالي الرسمي "من الان وحتى نهاية اب/اغسطس سيتم تشكيل الاف العناصر من القوات الامنية العراقية وسيجعل ذلك من وجود بعض القوات فائضا. هناك خطة لسحب 300 من جنودنا اعتبارا من ايلول/سبتمبر اذا ما تم التوصل الى اتفاق بين الحلفاء ومع الحكومة العراقية".

وتنشر ايطاليا حوالي 3 الاف عسكري في جنوب العراق منذ حزيران/يونيو 2003 في اطار تحالف متعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة.

واكد برلوسكوني بذلك الاعلان الذي صدر بطريقة حاسمة اكثر في 16 اذار/مارس خلال البرنامج التلفزيوني نفسه. واعلن انذاك "اعتبارا من ايلول/سبتمبر سنبدأ بخفض تدريجي لعدد جنودنا في العراق". واضاف "الكثير من الامور سيتوقف على قدرة الحكومة العراقية على ان يكون لديها هيكليات امنية مقبولة". وخلص الى القول بحسب النص الحرفي لاعلانه الذي نشر على موقع انترنت الحكومة الايطالية "لقد تحدثت بالامر مع توني بلير والراي العام في بلدينا ينتظر هذا القرار".

لكن برلوسكوني وبعد محادثة مع الرئيس الاميركي جورج بوش اكد في اليوم التالي انه لا ينوي التحرك بصورة احادية. واوضح للراي العام الايطالي "كانت رغبة. اذا كان الامر مستحيلا فهو مستحيل. ان فك الارتباط يجب ان يحصل بالتشاور مع الحلفاء".

واعربت المعارضة الايطالية عن استيائها من ادلاء برلوسكوني بهذه التصريحات للتلفزيون وليس امام البرلمان

من جهتها ذكرت وكالة انترفاكس للانباء ان الرئيس الاوكراني فيكتور يوتشينكو اكد الخميس ان آخر جنود الكتيبة الاوكرانية سيغادرون العراق في تشرين الاول/اكتوبر لكنه لم يحدد موعدا دقيقا بعد.

وقال الرئيس يوتشينكو في مؤتمر صحافي ان الانسحاب "سيتم في منتصف تشرين الاول/اكتوبر" موضحا ان حكومته اعلنت صراحة قرارها سحب الجنود الاوكرانيين المنتشرين في العراق قبل نهاية السنة الجارية.

وقد عاد حوالى 137 من اصل 1300 جندي يشكلون القوات الاوكرانيية الى بلادهم مطلع اذار/مارس على ان يغادر 590 اخرون العراق في ايار/مايو المقبل.

والقوات الاوكرانية هي في عداد الفرقة المتعددة الجنسيات بقيادة بولندية في التحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة. وقتل 18 جنديا اوكرانيا في العراق منذ انتشار كتيبتهم في آب/اغسطس 2003