نداء عاجل من خطيب الأقصى إلى المسلمين والعرب لإنقاذ أولى القبلتين

تاريخ النشر: 24 مايو 2026 - 06:06 GMT
-

استنكر خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، بشدة الانتهاك الخطير وغير المسبوق الذي نفذه المستوطنون عبر اقتحامهم لباحات المسجد أول أمس الجمعة، وقيامهم بأداء طقوس دينية تلمودية مصحوبين بقرابين نباتية خاصة. ووجه الشيخ صبري نداءً عاجلاً إلى العالمين العربي والإسلامي بضرورة التحرك الفوري والجاد لإنقاذ الأقصى وحمايته من التهديدات المتصاعدة التي تحيط به وتستهدف هويته الإسلامية.

وفي تفاصيل هذا التعدي، تمكن 9 مستوطنين من اقتحام المسجد الأقصى بذريعة الاحتفال بعيد الأسابيع التوراتي، حاملين معهم "قرابين نباتية" تُعرف باسم "قربان الخبز"، في واقعه أكدت محافظة القدس أنها الأولى من نوعها منذ وقوع المدينة تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967. وأوضح خطيب الأقصى في تصريحات صحفية أن هذا السلوك العدواني يهدف بشكل مباشر إلى طمس وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، ويمثل تحدياً صارخاً للنظام العام ولإدارة الأوقاف ومشاعر كافة المسلمين حول العالم، محملاً شرطة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة لتسهيلها هذا الاقتحام وتأمين دخول المستوطنين عبر باب الغوانمة وصولاً إلى قبة الصخرة المشرفة في يوم الجمعة، وهو اليوم المخصص حصراً لصلوات المسلمين.

وشدد الشيخ عكرمة صبري على الحق الشرعي والتاريخي المطلق للمسلمين وحدهم في كامل المسجد الأقصى، رافضاً هذه المحاولات التهويدية المستمرة. وأشار إلى أن الأخطار المحدقة بالمسجد باتت داهمة، مما يفرض على الدول العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي المدعي للحفاظ على المقدسات، الانتقال من مرحلة التنديد إلى التحرك الفعلي لحماية القبلة الأولى، علماً بأن "الوضع القائم" المعترف به دولياً هو الذي كان سائداً قبل عدوان عام 1967، وتتولى بموجبه دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، الإشراف الكامل والإدارة الحصرية لشؤون المسجد.

وفي السياق ذاته، حذر مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس، عمر الرجوب، من أن ما جرى يمثل انقضاضاً سافراً من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوضع القانوني والشرعي للمسجد الأقصى، ومحاولة واضحة لتكبيل دور دائرة الأوقاف الإسلامية وشل حركتها. وأفاد الرجوب بأن المستوطنين استغلوا حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي للوصول إلى صحن قبة الصخرة المشرفة حاملين قربانهم النباتي، ولم تقم القوات بإخراجهم إلا بعد تصدي حراس وموظفي الأوقاف لهم ومنعهم من مواصلة طقوسهم، مجدداً التنبيه إلى الخطورة البالغة لهذه السابقة التي لم تحدث منذ احتلال الشطر الشرقي من العاصمة المقدسة.