اعربت الامم المتحدة السبت عن قلقها ازاء وضع عشرة آلاف مدني محاصرين في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان من قبل الجيش اللبناني وخاصة لوضع الاطفال الذين يتعرضون "لصدمات تفوق الوصف".
وقال بيان لمنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان "حوالي عشرة آلاف مدني بحسب التقديرات لا يزالون في المخيم ويتلقون فقط مساعدات انسانية متقطعة اثناء فترات توقف اطلاق النار القصيرة جدا".
واضاف "ان الاطفال الذين يقطنون نهر البارد يتعرضون لصدمات تفوق الوصف".
وتابعت المنظمة "انهم يعيشون اصلا في وضع لاجئين وشاهدوا منازلهم تدمر واقاربهم يموتون او يصابون وهم محاصرون في منازلهم ويسمعون اطلاق النار من حولهم".
واضافت ان "امن الاطفال والاسر التي لا تزال تعيش في المخيم اضافة الى حصولهم على المساعدة الانسانية يجب ان يصبح اولى اولويات كافة الاطراف".
وتابع بيان اليونيسيف "ان آثار النزاع والترحيل اشد على الاطفال" واعتبرت المنظمة انه "ينبغي منح الاولوية لتلبية الحاجات العاجلة للاطفال والنساء".
من جهة ثانية اعلن احد مندوبي الصليب الاحمر ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر اوصلت السبت مواد غذائية وتجهيزات طوارئ للاجئين الفلسطينيين في مخيم نهر البارد.
واوضح ايغور رامازوتشي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "ادخلنا خمس شاحنات تحمل 22 الف قنينة ماء وطنين من الخبز واربعة الاف شمعة".
واضاف ان الصليب الاحمر وزع منذ الجمعة ثلاثين طنا من الاغذية من اصل 220 طنا على اللاجئين الذين لا يزالون داخل مخيم نهر البارد او الذين نزحوا الى مخيم البداوي المجاور.
واوضح رامازوتشي "كلما اتيحت لنا فرصة ادخلنا اغذية" مضيفا ان الجيش اللبناني المنتشر في محيط المخيم يراقب عمليات الاغاثة.
واعلن الصليب الاحمر الخميس ان نحو نصف 31 الف لاجىء فلسطيني في المخيم تمكنوا من الفرار عند اندلاع اعمال العنف.
والجمعة وصلت الى لبنان 11 شاحنة تابعة للصليب الاحمر محملة بحوالى 220 طنا من الاغذية قادمة من الاردن. وكان الصليب الاحمر وزع قبل ذلك عشرين طنا من الاغذية على اللاجئين الفلسطينيين النازحين.
وشهد مخيم نهر البارد ومحيطه من الاحد الى الثلاثاء معارك ضارية بين الجيش اللبناني ومجموعة "فتح الاسلام" المتطرفة المتحصنة داخل المخيم. وتم التوصل الثلاثاء الى هدنة تم احترامها عموما رغم بعض الطلقات المتقطعة خاصة ليلا.
وقالت اليونيسيف ان "مخيم البداوي يؤوي حاليا نحو عشرة آلاف الى 15 الف لاجىء" من مخيم نهر البارد اضافة الى سكانه الذين يبلغ عددهم بحسب الامم المتحدة نحو 16 الف لاجىء.
واضافت ان "خمس مدارس في مخيم البداوي اغلقت وتم تحويلها الى مركز للمرحلين لاستقبال خمسة آلاف لاجىء".
وتابعت "ان مئات من الاسر الاخرين يقطنون عند اقارب او اصدقاء يعيشون في شقق مزدحمة اصلا في مخيم البداوي".
واشارت المنظمة الى ان "آخرين لجأوا الى مراكز ايواء اسرية ومراكز في المخيم (..) وغادر اكثر من الف لاجىء شمال لبنان الى مخيمات اخرى للاجئين الفلسطينيين في لبنان".
واعربت المنظمة عن قلقها ازاء وضع الطلاب الذين كان يفترض ان يجروا امتحاناتهم لدخول الجامعة بسبب انعدام الامن الذي يرخي بظلال من الشك على احتمال اعادة فتح الثانويات لما تبقى من السنة الدراسية. واوضحت اليونيسيف انها بدأت توزيع ماء الشراب وحقائب صحية وتجهيزات للتوليد وادوية ولعب للاطفال.