نحو 200 الف قتيل في اعمال العنف بالجزائر منذ 1992

تاريخ النشر: 18 مارس 2006 - 07:24 GMT

اعلن رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الانسان (رسمية) المحامي فاروق قسنطيني السبت ان اعمال العنف التي شهدتها الجزائر ونسبت الى المجموعات الاسلامية المتطرفة اسفرت عن سقوط "ما بين 150 الى 200 الف قتيل" منذ اندلاعها عام 1992.

وكانت التقديرات الاولية تشير الى سقوط 150 الفا في اعمال العنف التي ما زالت متواصلة حتى وان تراجعت حدتها منذ 2003.

وتحدث قسنطيني خلال "منتدى" صحيفة "المجاهد" الحكومية عن هذه الارقام لتبرير ضرورة الاسراع في تطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي اقترحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وصودق عليه في استفتاء في 29 ايلول/سبتمبر 2005.

واكد قسنطيني انه "من الملح" تطبيق هذا الميثاق "لاستعادة السلم المدني" في الجزائر "وعودة الامل للجزائريين لا سيما الشباب" و"اعادة تحريك الاقتصاد".

وحذر من "خطر اندلاع اضطرابات اجتماعية خلال السنوات الخمس او الست المقبلة" اذا لم تبذل جهود من اجل السلم والاعتناء بالشباب الذين يشكلون غالبية العاطلين عن العمل والذين قد ينساقون مع الخطاب السياسي الاسلامي المتطرف الداعي الى العنف.

وقال المحامي "ان المصالحة الوطنية تكتسي نفس الاهمية كالاول من تشرين الثاني/نوفمبر 1954" تاريخ اندلاع الثورة الجزائرية موضحا انه "مشروع مجتمع ضروري لتنميتنا" سيمكن البلاد من "الفوز بالسلم المدني".

ولدى تطرقه "لخروقات الصحافة" واعتقال الصحافيين ندد قسنطيني ب"ايداع الصحافيين السجن" مؤكدا انه "من العبث ايداع صحافي في السجن حتى وان اخطأ".

وبشان "المفقودين" ويشار بهذه العبارة الى اشخاص اوقفتهم قوات الامن قبل اختفائهم وعدم حصول اهاليهم عن اي خبر بشانهم قال المحامي ان الجزائر اختارت "التخلي عن الحقيقة القضائية والتمسك بالحقيقة المعنوية والعفو" معتبرا ان "ليس لديها امكانيات لتنظيم الاف المحاكمات" لمقاضاة المذنبين.

ويقدر عدد "المفقودين" رسميا بنحو ستة الاف في حين تقدر الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان (مستقلة) عددهم بنحو 18 الفا.