نحو 200 ألف فلسطيني أدوا صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2005 - 10:35 GMT

رغم كل الإجراءات الشرطية الاحتلالية في مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى والحواجز البوليسية والمنع والحصار أدى نحو 200 ألف مصل صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك.

وامتلأت ساحات المسجد بالمصلين من الرجال والأطفال والنساء, وكانت الأغلبية الساحقة من المصلين من فلسطينيي الداخل الذين وصلوا عبر " مسيرة البيارق " ، وجماهير غفيرة من أهل القدس ومحيطها، وقلة قليلة من أهل الضفة الغربية من كبار السنّ الذين استطاعوا الصلاة في المسجد الاقصى.

وشهدت بوابات ومخارج المسجد الاقصى ازدحاما شديدا بعد انتهاء صلاة الجمعة وبدء الآلاف بمغادرة الحرم القدسي الشريف، ولوحظ تواجد مكثف من فرق الكشافة المقدسية التي تقوم بتنظيم الحركة داخل المسجد الاقصى وتقوم بتوجيه المصلين بأسهل الطريق للوصول الى وجهتهم .

وحيا خطيب الجمعة الشيخ يوسف أبو سنينة المصلين على تصميمهم الصلاة في المسجد الأقصى وتحملهم المشاق والمتاعب، في حين استنكر الإجراءات الإسرائيلية ومنع سلطات الاحتلال مئات آلاف المصلين من فلسطيني الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول الى القدس وتأدية الصلاة في المسجد الاقصى المبارك.

ودعا الشيخ أبو سنينة الشعب الفلسطيني الى مزيد من الوحدة والتلاحم مؤكدا على حرمة الدم الفلسطيني وأنّ وحدة الشعب هي الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات، مشيرا الى أنّ أعداء الأمة يسعون الى تفريق الصفوف للإضعاف الأمة وليسهل السيطرة عليها من قبل أعدائها.

كما ودعا الشيخ يوسف أبو سنينة المسلمين الى إخراج الزكاة وصدقة الفطر والحرص على احياء الصلوات في المسجد الأقصى المبارك، مؤكدا في خطبته على أن لا مخرج للأمة مما هي فيه الاّ باتباع منهج الله وسنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم.

وكانت قوات الاحتلال المتمركزة على مداخل مدينة القدس شددت منذ فجر الجمعة، من إجراءاتها التعسفية أمام حركة المصلين المتوجهين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الأخيرة، وأفاد شهود عيان لـوكالة الأنباء الفلسطينية"وفا"، بأن قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز بيت حانينا شمالي القدس، استخدمت منذ ساعات الصباح الباكر، خراطيم المياه في محاولة منها لتفريق المصلين الذين وصلوا إلى الحاجز للعبور إلى المسجد الأقصى.

وأوضح الشهود، أن مواجهات اندلعت بين قوات الاحتلال وآلاف المصلين الذين حاولوا الوصول إلى الأقصى عبر حاجز ضاحية البريد شمال القدس، استخدمت خلالها قوات الاحتلال القنابل الغازية المسيلة للدموع والقنابل الصوتية، في محاولة منها لمنع المصلين من الدخول.

من جهة أخرى، منعت قوات الاحتلال المصلين من مواطني بلدة عناتا شمال القدس من الوصول إلى المسجد الأقصى، وعملت على تفريقهم. وأغلقت حاجز بيت لحم الشمالي المؤدي إلى مدينة القدس مباشرة أمام المصلين الراغبين بأداء صلاة الجمعة.