قتل 86 شخصا وجرح 190 اخرون في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف مقر الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك الغنية بالنفط في شمال العراق، وتبعه انفجار 3 سيارات اخرى، وذلك في ما يعتقد انها ادمى هجمات تشهدها المدينة منذ الغزو الاميركي عام 2003.
وقالت الشرطة ان 85 شخصا قتلوا في انفجار الشاحنة. وقال شهود ان بعض الضحايا حوصروا داخل حافلة واحترقوا حتى الموت.
واضافت الشرطة ان 180 أصيبوا، 25 منهم حالتهم خطيرة، وحذرت من أن الحصيلة قد ترتفع من جراء لانفجار الذي زاد حدة التوتر في المدينة التي يسكنها خليط من الاكراد والتركمان والشيعة والعرب السنة.
والانفجار الذي وقع بالقرب من مقر الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس جلال الطالباني واحد من عدة هجمات وقعت في كركوك التي من المفترض أن تقترع هذا العام على الانضمام الى اقليم كردستان الذي يتمتع بما يشبه الحكم الذاتي.
وصرح نائب قائد شرطة مدينة كركوك اللواء تورهان عبد الرحمن أن قوة الانفجار أدت الى تدمير عشرات المنازل والمتاجر بصورة كاملة. واوضح ان المبنى المستهدف "يضم عددا من المكاتب الادارية ومنظمات المجتمع المدني واللجنة الاولمبية الكردستانية وناديا ثقافيا، وانه "تعرض الى اضرار جسيمة وانهارت اجزاء منه على الرغم من وجود مطبات وحواجز اسمنتية تحيط به".
وقالت الشرطة ان سيارتين اخريين انفجرتا في جنوب المدينة بعد مرور ساعة على الانفجار الاول.
واوضح اللواء برهان حبيب طيب ان "انتحاريا كان يحاول تفجير سيارته وسط سوق الشورجة لكنه تركها وهرب قبل وصوله الى السوق وانفجرت بعد ذلك ما اسفر عن اصابة شخص واحد فقط".
واعلن المقدم كامل رشيد من الشرطة "انفجار سيارة ثالثة في منطقة حي دوميز جنوب المدينة استهدفت دورية للشرطة ما اسفر عن مقتل ضابط واصابة الدورية في جروح".
المالكي يدين
ودان رئيس الورزاء نوري المالكي التفجيرات في بيان اصدره مكتبه مؤكدا ان "العدو بجرائمه النكراء ضد المدنيين العزل انما يحاول فك الخناق المضروب حوله في بغداد وديالى والأنبار والتغطية على هزائمه على ايدي قواتنا المسلحة وابناء العشائر الابطال".
وتابع ان "العمل الارهابي الجبان الذي استهدف المواطنين الابرياء في مدينة كركوك ما هو الا دليلا آخر على افلاسهم وفشلهم في شق وحدة الصف والاحباط الذي يملأ نفوسهم المريضة".
من جهته دان محافظ المدينة عبد الرحمن مصطفى الهجوم وقال "للأسف الشديد قام الارهابيون بتنفيذ عملية ارهابية جبانة اخرى تضاف الى العمليات الاجرامية التي نفذوها في السابق كما حدث بالأمس في آمرلي حدث اليوم في كركوك ايضا تفجير ارهابي قام به الارهابيون التكفيريون الذين يستهدفون الانسان اينما كان". واضاف "في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذه العمليات الاجرامية الجبانة التي يقوم بها الارهابيون التكفيريون ندعو المواطنين أن يتعاونوا مع أجهزة الأمن والشرطة لتقديم المعلومات حول تواجد الارهابيين".
وكانت كركوك تعرضت لهجمات مماثلة كان اخرها التفجير الانتحاري بالسيارة المفخخة الذي استهدفت بلدة آمرلي في السابع من الشهر الجاري واسفرت عن مقتل 130 شخص واصابة اكثر من 250 اخرين.
وتنشط الجماعات المتطرفة في هذه المحافظة وخصوصا تنظيم القاعدة وانصار السنة حيث تعلن القوات العراقية بصورة متكررة اعتقال عناصرها بين فترة واخرى.
عملية عسكرية
وجاءت التفجيرات في كركوك غداة اعلان الجيش الاميركي عن قيام الاف الجنود العراقيين والاميركيين بشن هجوم واسع النطاق الاثنين على معاقل تنظيم القاعدة جنوب بغداد.
واوضح بيان للجيش ان "القوات الاميركية شنت عملية تستهدف المتمردين في المناطق المحيطة بجرف الصخر التي تقع شرق محافظة الانبار وشمال محافظة بابل".
وتعتبر جرف الصخر (60 كلم جنوب بغداد) من اهم معاقل القاعدة وتقع ضمن ما يسمى بمثلث الموت.
وقال الميجور الاين كونوي المتحدث باسم الجيش الاميركي ان "العملية ..تسعى لتطهير وادي الفرات". واضاف ان "العملية استهدفت مخابىء العدو داخل وحول المنطقة الواقعة جنوب بغداد".
وكان الميجور جنرال ريك لينش قائد قوات الجيش الاميركي في المدن الواقعة جنوبي بغداد ومحافظة بابل والنجف وكربلاء قال الاحد ان "سلسلة من العمليات خطط للقيام بها في المنطقة". واوضح ان العمليات تهدف الى "ايقاف تدفق السلاح الى بغداد".
كما ادعى لينش ان "كميات كبيرة من السلاح دخلت الى بغداد والمناطق الوسطى الاخرى قادمة من ايران". واشار الى "وصول التعزيزات الاخيرة ضمن ستراتيجية الرئيس الاميركي جورج بوش في زيادة عديد القوات حول العاصمة ساهم في القيام بهذه العمليات".
هجمات متفرقة
وفي أعمال عنف متفرقة، لقي 13 عراقيا مصارعهم الاثنين بينهم خمسة جنود، كما اعلن الجيش الاميركي مقتل اثنين من جنوده.
وجاء في بيان للشرطة العراقية إن خمسة جنود قتلوا وأصيب آخر بجروح بانفجار قنبلة مزروعة على الطريق في شمال شرق بغداد، كما قتل شخصان وأصيب ستة بانفجار قذيفتي مورتر سقطتا على حي أبو دشير السكني جنوب بغداد الذي تقطنه أغلبية سنية.
وفي حي الكرادة قتل شخص وأصيب ثلاثة بانفجار سيارة ملغومة. وقالت الشرطة إنها عثرت على خمس جثث بها طلقات رصاص في الرأس في سامراء على مئة كم شمالي بغداد.
من جانبه أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده بحادثين منفصلين في اليومين الماضيين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
