نفى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن تكون بلاده تزود حركة طالبان في افغانستان بالسلاح، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في كابول قبيل مغادرته لها بعد زيارة استغرقت ست ساعات وهي الاولى التي يقوم بها الى افغانستان.
وقال في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع نظيره حميد كرزاي في حدائق مقر الرئاسة الافغانية، "اشك بأن تكون أي من هذه المعلومات صحيحة".
وكان احمدي نجاد يرد على اتهامات اميركية كررها الرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارة كرزاي الى واشنطن الاسبوع الماضي ومفادها أن طهران تزود حركة التمرد التي تقوم بها طالبان بالسلاح.
وقال الرئيس الايراني "ندعم بكل قوتنا العملية السياسية في افغانستان"، مضيفًا أن "إيران هي أول من يتأثر بإحلال الأمن في افغانستان"، مذكرًا بوجود حدود طويلة بين البلدين. وتابع "من الأفضل لنا ان تعيش افغانستان في أمن واستقرار".
وتحدث الرئيس الافغاني من جهته عن علاقات جيدة بين بلاده وكل من ايران والولايات المتحدة، مشيرًا الى ان في امكانه ان يقرب بين البلدين اللذين تشهد علاقاتهما توترًا بالغًا.
وقال "اذا تمكنت افغانستان من التقريب بينهما، فسيشكل ذلك مصدر سعادة كبرى لأفغانستان، إلا أن الأمر يتوقف على ارادة الجانبين". وقال ردًا على سؤال لصحافي "يمكن لافغانستان أن تقدم على مبادرة في هذا الإطار، إذا رغب الطرفان بذلك".
واضاف ان "افغانستان، والحمد لله، صديق قريب وشقيق وجار جيد جدًا لإيران"، مشيرًا إلى أنهما يتقاسمان اللغة نفسها (الداري والفارسية) والديانة نفسها (الاسلام).
وتابع "في الوقت نفسه، افغانستان صديق قريب جدًا من الولايات المتحدة وحليف استراتيجي وتتمتع بدعم كبير من الولايات المتحدة"، مذكرًا أن الدولتين تساعدان بلاده في اعادة الاعمار.
وقال كرزاي "نحن مسرورون لكون حكومتا ايران والولايات المتحدة تدركان واقع افغانستان".
ولاحقاً غادر الرئيس الايراني كابول في ختام زيارته القصيرة التي اجرى خلالها محادثات مع الرئيس الافغاني حميد كرزاي. وتم التوقيع على سبعة اتفاقات للتعاون الشامل تشمل ايضا مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة والزراعة وبناء الطرق ومكافحة الارهاب والمعادن وتدريب موظفين افغان.
وسيتوجه الرئيس الايراني في وقت لاحق الى تركمانستان حيث يتوقع وصوله الاربعاء، ثم الى قيرغزستان الخميس للمشاركة في اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون.