وعد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد شعبه الاثنين بـ"اخبار سارة تبعث على الفخر" خلال ايام بشأن البرنامج النووي الذي اكد ان ايران "لن تتراجع (فيه) قيد انملة".
ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية عن نجاد قوله امام حشد كبير من المواطنين في مشهد (شمال شرق) "اننا سنعلن للشعب خلال ايام تواجدنا في مشهد اخبارا ساره وتبعث على الفخر والاعتزاز عن الموضوع النووي".
وتنتهي زيارة نجاد الى مشهد يوم الجمعة.
وافاد رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الايرانية الجنرال حسن فيروز ابادي ان هذا النبأ السار يتعلق "بالوقود النووي".
وكان غلام رضا اغا زاده مدير منظمة الطاقة الذرية الايرانية اكد الاحد ان ايران "حققت تقدما" في ما يتعلق بنشاطات البحث في مجال تخصيب اليورانيوم. وعبر عن امله في ان يتم "التوصل الى نتائج جيدة خلال الايام القليلة القادمة".
الى ذلك، فقد اكد نجاد ان "ايران لن تتراجع قيد انملة" في برنامجها النووي وذلك قبل عشرين يوما من نهاية المهلة التي حددها مجلس الامن الدولي لتعلق ايران نشاطات تخصيب اليورانيوم.
وقال موجها خطابه الى الحشد في مشهد "كونوا على يقين ان الحكومة التي هي في خدمتكم ستسلك نهج الشعب وتتبع ارادته بحكمة وقوة ولن تتراجع قيد انملة".
وكان مجلس الامن الدولي امهل ايران ثلاثين يوما اعتبارا من 29 اذار/مارس لتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم.
واستأنفت ايران في العاشر من كانون الثاني/يناير نشاطات البحث في مجال تخصيب اليورانيوم وهي ترفض تعليقها بالرغم من طلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية المدعومة من اعلان صادر عن مجلس الامن بهذا الشأن.
وقال احمدي نجاد "يعتقدون ان في وسعهم حرمان شعب من حقه، لكننا قلنا مرارا اننا لن نقبل بمنطق القوة والاكراه".
وقال "ان شعبا يتقي الله لا يخشى اي قوة لانه يعتمد على الله"، وذلك في وقت ينتظر وصول مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى ايران لمناقشة البرنامج النووي الايراني مع قادة هذا البلد.
وندد احمدي نجاد بمنتقدي سياسة المواجهة التي تنتهجها الحكومة على الصعيد النووي، مؤكدا ان "العدو يريد الاعتماد على الضعفاء الذين يخشون الضربات التأنيبية من القوى (الاجنبية) لمنع الشعب الايراني من المضي في طريق التقدم".
وحذرت شخصيات واحزاب من معسكر المعتدلين والاصلاحيين خلال الاسابيع الماضية الحكومة الايرانية من مخاطر عزل ايران على الساحة الدولية اذا ما استمرت في سياسة المواجهة.
ودعت جبهة المشاركة، الحزب الاصلاحي الرئيسي بزعامة محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس السابق الاصلاحي، الى تعليق نشاطات التخصيب لتعزيز الثقة لدى الاسرة الدولية.
كما اكد موساوي الاثنين ان الولايات المتحدة ستتلقى ضربة مقابل كل عمل عدائي ترتكبه، وفق ما نقلت عنه وكالة ايسنا الطالبية.
وصرح موساوي "نحن متاكدون ان الاعداء سيتلقون ضربة مقابل كل عمل (عدائي)، واذا كان العدو متبصرا فسيمتنع عن شن هجوم عسكري" على ايران. واضاف "نعرف طبيعة الولايات المتحدة ونراقب تحركات العدو".
ودانت ايران الاحد "الحرب النفسية" التي تشنها الولايات المتحدة عليها، بعد معلومات صحافية عن استعدادات تقوم بها الادارة الاميركية لتوجيه ضربات عسكرية الى ايران تستخدم فيها شحنات نووية لتدمير برنامجها النووي.
واكدت صحف اميركية عدة خلال الايام الماضية ان ادارة الرئيس جورج بوش تخطط لتوجيه ضربات عسكرية لمنشآت نووية ايرانية.
وكتبت صحيفة "واشنطن بوست" الاحد نقلا عن مسؤولين اميركيين ومحللين مستقلين انه لم يتم التخطيط لهجوم في المستقبل القريب، لكن المسؤولين الاميركيين يعتبرون هذا الخيار ممكنا ويلجأون الى هذا التهديد لاقناع الايرانيين بجدية نياتهم.
واضافت الصحيفة ان وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) درستا اهدافا محتملة بينها مصنع تخصيب اليورانيوم في نطنز ومنشآت تحويل اليورانيوم في اصفهان.
من جانبها اكدت مجلة نيويوركر في عددها ليوم 17 نيسان/ابريل ان واشنطن تعد لحملة قصف مكثفة على ايران تستخدم فيها شحنات نووية لتدمير قواعد يشتبه في انها تصنع اسلحة نووية.
خيارات اوروباوفي هذه الاثناء، يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الخيارات المطروحة لاتخاذ إجراءات مقيدة ضد إيران ومن بينها فرض عقوبات اقتصادية إذا استمرت في تحدي النداءات المطالبة بوقف أنشطتها النووية.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن منسق السياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا هو من وضع وثيقة الخيارات التي يعكف الوزراء على مناقشتها الاثنين في لوكسمبورغ.
واوضح المسؤول الذي اشترط عدم نشر اسمه "أنها وثيقة شاملة تحدد مجموعة من الخيارات, لكنها لا تتضمن أي توصيات, كما لا يتوقع أن يصدر قرار بصددها" الاثنين.
من جهتها أكدت متحدثة باسم سولانا وجود الوثيقة غير أنها أحجمت عن التعقيب بأكثر من ذلك.
ويتوقع أن يتبنى الوزراء الاثنين بيانا يدعو إيران مجددا إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعليق أنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم فضلا عن انتقاد سجل إيران في مجال حقوق الإنسان.
وقال دبلوماسيون إن البيان سيكرر بأن الاتحاد الأوروبي يحبذ التوصل إلى حل للأزمة من خلال التفاوض, غير أنه لن يذكر الإجراءات المقيدة المحتملة. ووزعت الوثيقة التي صاغها سولانا على الوزراء بناء على طلبهم عقب اجتماعهم العادي في اذار/مارس الماضي.
وأكد المسؤول أن هذه الوثيقة لا صلة لها بتقارير إعلامية تفيد بأن الولايات المتحدة تبحث القيام بعمل عسكري ضد إيران.
وأضاف أن الفكرة من الوثيقة هي التكهن بما قد يحدث إذا لم تمتثل طهران لدعوة مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بوقف أنشطة التخصيب التي تمارسها
عمليات التفتيش
الى ذلك، أعلن محمد سعيدي نائب رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يواصلون عملهم في مصنع اصفهان لتحويل اليورانيوم قبل التوجه الى منشآت التخصيب في نطنز.
وقال ان "مفتشي الوكالة موجودون حاليا في اصفهان (وسط) وسينتقلون لاحقا الى نطنز لمواصلة عمليات التفتيش في اطار بند الحفاظ على معاهدة منع الانتشار النووي".
وكان المفتشون الخمسة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصلوا الى طهران الجمعة.
وتوقع دبلوماسيون قريبون من الوكالة ان يزور مديرها العام محمد البرادعي طهران الاربعاء لمناقشة البرنامج النووي الايراني.
لكن مصادر قريبة من المفاوضات اكدت ان هذا الموعد ليس نهائيا وان الطرفين ما زالا يتفاوضان حول تفاصيل الزيارة.
ويرتقب ان يرفع البرادعي في نهاية الشهر الجاري تقريرا حول نشاطات ايران النووية لمجلس الامن الدولي وكذلك الى الدول الاعضاء الـ 35 في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)