من جهة اخرى اعتبر نجاد في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية القطرية ان اسرائيل لن تجرؤ على "الاعتداء" على ايران وان رد بلاده سيجعل الدولة العبرية "تندم" على مثل هذا العمل.
وقال في هذه المقابلة ان بوش "اراد زرع الانقسام بين شعوب المنطقة لكن جولته التي كانت موجهة (...) الى المجتمع الاميركي بسبب الانتخابات الرئاسية المقبلة لم تحقق النتيجة المرجوة". واضاف "انهم (الاميركيون) لم ينجحوا. هذه الجولة تشكل فشلا".
وحاول بوش خلال جولته اقناع حلفائه العرب بالتهديد الذي تشكله ايران. وتتهم واشنطن ايران بالسعي الى امتلاك قنبلة نووية تحت ستار برنامج نووي مدني الامر الذي تنفيه طهران. ولم تستبعد الولايات المتحدة امكان التدخل العسكري ضد الجمهورية الاسلامية.
ردا على سؤال عن التهديدات الاميركية لبلاده اكد الرئيس الايراني ان "الشعب الايراني مستعد دوما للدفاع عن حقوقه". واضاف "يعلم جيدا جميع المعتدين انهم سيندمون" مقللا من اهمية هذه التهديدات.
وتابع "لسنا قلقين. لا نأخذ هذا الامر على محمل الجد. تهدف تصريحات القادة الاميركيين (...) الى اخفاء خسائرهم واخفاقاتهم".
وقال احمدي نجاد ايضا ان "هذه الجولة شجعت الكيان الصهيوني على ارتكاب جرائم افظع ضد الشعب الفلسطيني" في اشارة الى العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة التي اسفرت منذ الثلاثاء عن اكثر من ثلاثين قتيلا.
يثير توسع النفوذ الايراني قلق حلفاء واشنطن العرب لكنهم يخشون ايضا تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران.
واعتبر وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح الاربعاء في طهران ان ايران "صديقة" لبلاده فيما قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الثلاثاء ان بلاده "لا تضمر اي سوء لايران" التي تعتبر "دولة مهمة في المنطقة".
واكد احمدي نجاد ان "الكيان الصهيوني لا جرأة لديه للاعتداء على ايران لانه يعرف ان اي عدوان على الاراضي الايرانية سيستدعي ردا عنيفا وخاطفا. ان الرد الايراني سيجعله يندم" على مثل هذا العمل.
وكان الرئيس الايراني يرد على سؤال حول التجربة "الناجحة" التي اجرتها اسرائيل على صاروخ بالستي بعد ثلاثة ايام من تصريحات لرئيس الوزراء الاسرئيلي ايهود اولمرت قال فيها انه لا يستبعد "اي خيار" لمنع ايران من امتلاك السلاح النووي.
واضاف الرئيس الايراني "هذا الكيان الصهيوني لا يقبل به اي شعب في المنطقة. لن يحصل على شرعية بالتهديد. انه حفنة من الارهابيين والمجرمين واعداء الانسانية". واعتبر ان تصريحات اولمرت "لن تنقذ الكيان الصهيوني من انهيار لا مفر منه".
وبالنسبة للبرنامج النووي الايراني اعتبر احمدي نجاد ان المشكلة هي "قضية سياسية وليس لها اي اساس قانوني".
وقال "ان مجلس الامن الدولي تبنى قرارين على اساس معطيات خاطئة. لقد حان الوقت اليوم لمجلس الامن ان يصحح قراراته ويعترف بالعدالة الدولية".
واكد احمدي نجاد من جهة اخرى ان الانشطة النووية لبلاده "كانت شفافة على الدوام".
وزار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اخيرا طهران حيث التقى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي والرئيس محمود احمدي نجاد.
وفي ختام هذه الزيارة اعلنت الوكالة الذرية في 13 كانون الثاني/يناير انها اتفقت مع ايران على مهلة من اربعة اسابيع لتسوية المشاكل العالقة في برنامجها النووي خصوصا بالنسبة الى طابعه العسكري المحتمل.
وتطالب الدول الغربية ايران بتعليق انشطة تخصيب اليورانيوم لتثبت بذلك ان برنامجها النووي ذو اغراض سلمية وليس عسكرية.
وترفض ايران ذلك رغم قرارات مجلس الامن الدولي التي تتضمن عقوبات ضدها متذرعة بان لها حق شرعي بانتاج الطاقة الذرية لاغراض مدنية.