نجاد يعتبر تقرير الوكالة الذرية انتصارا تاريخيا” لايران

تاريخ النشر: 23 فبراير 2008 - 06:40 GMT

اعتبر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد السبت ان تقرير وكالة الطاقة الذرية المتعلق بالبرنامج النووي الايراني يمثل انتصارا على الغرب الذي يتهم ايران بالسعي لامتلاك قنابل نووية.

وقال التلفزيون الايراني ان الرئيس "هنأ الزعيم والامة الايرانية على هذا النصر التاريخي للامة الايرانية في القضية النووية في أكبر مواجهة سياسية مع قوى الاستكبار بعد انتصار الثورة الايرانية."

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة بأن ايران صارت "أكثر شفافية بشأن برنامجها النووي ولكنها لا تفعل ما يكفي لاجلاء جميع الشكوك.

وفي سياق متصل، رفضت ايران مسبقا اي قرار جديد يفرض بموجبه مجلس الامن الدولي عقوبات جديدة عليها بسبب عدم تعليقها الانشطة النووية الحساسة.

وقال جواد وعيدي مساعد المسؤول عن الملف النووي الايراني في تصريح اوردته وكالة الانباء الطلابية الايرانية "في حال اراد مجلس الامن اعتماد قرار جديد (ضد ايران) فهذا القرار سيكون من دون اساس قانوني او شرعي".

من جهته اعتبر المتحدث باسم الحكومة غلام حسين الهام ان "ليس هناك اي مبرر شرعي لبقاء ملف ايران النووي في مجلس الامن الدولي". واضاف كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية "يجب اعادة الملف الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ومنذ نشر تقرير الوكالة الجمعة تعلن ايران "انتصارها" ذلك ان قراءتها للتقرير جاءت ايجابية تماما.

واتهم وعيدي ايضا "الولايات المتحدة والدول الغربية بالاستخفاف بتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وقال "في القسم الاخير من التقرير يتبين انه تمت تسوية كل المسائل العالقة وانه لم يبق منها شيء".

وهذا التقرير سيناقشه مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتبارا من الثالث من آذار/مارس.

من ناحيته اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان "تقدما" سجل في شأن المعلومات التي تم الحصول عليها ولكن ذلك "يبقى غير كاف" مطالبا في الوقت عينه ايران تطبيق البروتوكول الاضافي لمعاهدة الحد من الانتشار النووي.

ويسمح هذا البروتوكول بالقيام بزيارات معمقة اكثر ومباغتة في غالب الاحيان لمنشآت نووية من قبل خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وستجتمع الدول الست الكبرى وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة الصين روسيا بريطانيا وفرنسا) بالاضافة الى المانيا الاثنين في واشنطن لاجراء مباحثات حول قرار دولي ثالث ينص على عقوبات جديدة ضد طهران بهدف ارغامها على التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم كما اوضح المسؤول الثالث في الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز الجمعة.

قراءة مغايرة

من ناحيتها اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشكل "ادلة دامغة" من اجل فرض سلة ثالثة من العقوبات على طهران.

وبدورها دعت فرنسا ايران الى الاستجابة لموجبات قرارات مجلس الامن لتامين الشروط اللازمة لاجراء حوار حقيقي.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان "الافضلية بالنسبة لنا هي للحوار والتفاوض لحل المشكلة النووية الايرانية. ندعو اذا مرة جديدة ايران لتنفيذ التزاماتها الدولية والبدء اخيرا من خلال تعليق نشاطاتها الحساسة بمفاوضات نتمنى لها النجاح".

وكان سفيرا بريطانيا وفرنسا قدما رسميا الخميس الى مجلس الامن الدولي نسخة معدلة من مشروع قرار يتضمن عقوبات جديدة على ايران لاقراره في اسرع وقت ممكن.

ويتضمن مشروع القرار هذا دفعة جديدة من العقوبات الاقتصادية والتجارية تلحظ خصوصا فرض حظر على سفر المسؤولين المعنيين بالبرنامج النووي الايراني.

كما يدعو مشروع القرار كل الدول الى تفتيش البواخر وطائرات الشحن "المتجهة الى ايران او الآتية منها (...) والتي يمكن ان تنقل سلعا ممنوعة بموجب هذا القرار".

كما يدعو الدول الى مراقبة التبادلات التي يمكن ان تحصل بين المؤسسسات المالية المتمركزة على اراضيها واي مصرف ايراني ولا سيما مصرفي "ملي" و"صادرات".

ولكن المتحدث باسم الحكومة الايرانية اعتبر مسبقا اي قرار قد يصدر بهذا الشان عن مجلس الامن "غير شرعي". واضاف "العقوبات غير شرعية" مؤكدا انها "لن تؤثر على عزيمة الشعب الايراني".