وصل الرئيس محمود احمدى نجاد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الى دمشق في زيارة رسمية لسورية تستمر يومين وتاتي زيارته وسط موجة من الضغوطات الغربية على البلدين
وقالت وكالة الانباء السورية سانا ان وفدا وزاريا ضم فاروق الشرع وزير الخارجية واهاني مرتضى وزير التعليم العالى وعامر حسنى لطفى وزير الاقتصاد والتجارة وحامد حسن سفير سورية فى طهران و محمد حسن اخترى سفير ايران فى دمشق كانوا في استقبال الرئيس الضيف الذي رافقه منوشهر متكى وزير الخارجية و محمد سعيدى كيا وزير الاسكان وانشاء المدن
وهي الزيارة الاولى للرئيس الايراني الى خارج البلاد لبحث العلاقات الثنائية وكان في وقت سابق قد قام بزيارة الى الامم المتحدة واخرى الى قمة المؤتمر الاسلامي التي عقدت في جدة
وتتمثل الضغوطات على سورية لحملها على التعاون التام مع اللجنة الدولية التي تحقق في اغتيال الحريري، وعلى إيران بسبب استياء الغرب من نشاطاتها النووية.
وتأتي هذه الزيارة ردا على زيارة كان الرئيس السوري بشار الأسد قد قام بها لطهران في الصيف الماضي
وصرح الرئيس الإيراني بأن بلاده ترفض الضغوط الأجنبية على سوريا كما ترفض المطالب الداعية إلى نزع سلاح حزب الله اللبناني. "موقفنا بالنسبة الى المسائل الاقليمية واضح. نرفض اي تدخل اجنبي". ووصف العلاقات مع سوريا بأنها عميقة وأخوية وثابتة وان بلاده ستعمل على تعزيزها.
وكان احمدي نجاد وعد في السابع من آب/اغسطس نظيره السوري بشار الاسد بزيارة سوريا من اجل تعزيز العلاقات الوثيقة بين البلدين في مواجهة "التهديدات التي تقرب بيننا". وقالت السفارة الايرانية في دمشق "سيتم وضع جدول الاعمال خلال الزيارة".
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد العلاقات بين دمشق وبيروت تدهورا منذ اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005 في اعتداء في بيروت تلاه انسحاب الجيش السوري من لبنان بموجب القرار 1559 الدولي وتحت ضغط الشارع اللبناني.
واضاف "ان علاقاتنا مع سوريا عميقة واخوية وثابتة وسنقوم بتعزيزها خلال هذه الزيارة. ونرفض اي شكل من اشكال التدخل من اي طرف اجنبي".
ويعود التحالف الايراني السوري الى بداية الحرب العراقية الايرانية (1980-1988). والدولتان مهددتان حاليا بفرض عقوبات دولية عليهما وتتعرضان لضغوط اميركية.
وتتعرض ايران لضغوط دولية بسبب انشطتها النووية بينما سبب الضغوط على سوريا دورها المحتمل في اغتيال الحريري وفي العمليات العسكرية في العراق الذي يملك ايضا حدودا طويلة ايضا مع ايران. وتصاعدت اخيرا الضغوط الدولية على ايران بعد اعلانها استئناف ابحاثها النووية.
وتهدد الدول الغربية التي تشتبه بان طهران تريد التزود بالسلاح النووي تحت غطاء برنامج نووي مدني باحالة الملف النووي الايراني على مجلس الامن الدولي. كما تشير الى احتمال فرض عقوبات على ايران.
واعلنت السفارة الايرانية ان حجم التبادل بين سوريا وايران يبلغ حوالى مئة مليون دولار سنويا. ويبلغ حجم الاستثمارات الايرانية في سوريا والتي تتسع باستمرار حوالى 750 مليون دولار. وبين المشاريع الايرانية في سوريا بناء مصنع اسمنت (200 مليون دولار اميركي) وست صوامع للحبوب (200 مليون دولار) ومصنع سيارات (60 مليون دولار) ومشاريع في قطاع الطاقة