نجاد يرفض اتهامات بوش ودعوات بريطانية للحوار مع طهران

تاريخ النشر: 02 مارس 2008 - 04:42 GMT
دعت لجنة برلمانية بريطانية الادارة الاميركية لفتح حوار مع طهران في الوقت الذي تعمل احمدي نجاد الزائر للعراق بـ لا مبالاه مع اتهامات جورج بوش

نجاد يرفض اتهامات واشنطن

تعامل الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم الاحد بلامبالاة مع اتهامات الرئيس الامريكي جورج بوش بأن ايران تدعم وتمول ميليشيات شيعية في العراق تقتل الجنود الامريكيين. قال أحمدي نجاد في تصريحات تمت ترجمتها خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "نقول للسيد بوش ان اتهام الاخرين دون دليل سيزيد المشاكل في المنطقة ولن يحلها."

وأضاف "على الامريكيين أن يفهموا الحقائق في المنطقة. الشعب العراقي لا يحب أمريكا."

دعوات بريطانية للحوار مع طهران

قالت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني إن على الحكومة البريطانية إقناع الولايات المتحدة بالانخراط في مفاوضات مباشرة مع إيران حول برنامج الأخيرة النووي. وخلصت اللجنة في تقريرها إلى أنه لا يزال لدى إيران طموحات في هذا المجال? وأنها قد تكون قد حصلت بحلول عام 2015 على القدرة على إنتاج أسلحة نووية بسرعة. ويقول التقرير إن العقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة ليست "بالشدة الكافية" لدفع إيران إلى وقف أنشطتها في هذا المجال. وتصر إيران على أن برنامجها يهدف بشكل رئيسي إلى توليد الطاقة الكهربائية. كما ترفض وقف تخصيب اليورانيوم والذي يستخدم كوقود لمحطة الطاقة النووية، أو كمكون أساسي للقنبلة النووية، غير انها تنفي وجود برنامج نووي سري لديها. تشير اللجنة إلى أن هناك "احتمالا قويا" بأن تكون لدى إيران بحلول عام 2015 القدرة على تصنيع قنبلة نووية خلال فترة قصيرة من خلال الحصول على أرصدة نووية غير عسكرية والمعروفة باسم "قدرة الانطلاق".

وقال مايك جريبس أحد أعضاء اللجنة البرلمانية "بناء على الأدلة التي توفرت لدينا في زيارتنا لإيران، نحن نعتقد أنها لا تزال تحتفظ بطموحاتها النووية".

وأضاف جريبس "لا يجوز أبدا السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية. ولو قامت بذلك فمن المرجح أن تحذو دول أخرى في الشرق الأوسط حذوها. لا بد أن يحظى هذا بالعناية الشديدة للعالم". وتطالب اللجنة الحكومة البريطانية باستخدام نفوذها لتشجيع الإدارة الأمريكية على تغيير سياستها. ويضيف التقرير "نحن نوصي الحكومة بأن تحث واشنطن على أن تدرس إمكانية أن تقدم لإيران ضمانات أمنية ذات مصداقية، إذا ما تعهدت الحكومة الإيرانية بعدم التزام ببرنامج لانتاج أسلحة نووية". ويدرس مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات جديدة على إيران، وقد يتم اتخاذ القرار الإثنين. غير أن اللجنة تحذر من أن هذه العقوبات قد تأتي بالتأثير العكسي، وتوفر لحكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد الذرائع لقصور أدائها الاقتصادي. وقد تجاهلت إيران قرارات سابقة تطالبها بتجميد برامجها لتخصيب اليورانيوم، بينما تقول واشنطن إنها لن تدخل في مفاوضات مع إيران إلا إذا أوقفت هذه تخصيب اليورانيوم. وكان تقرير استخباراتي أمريكي قد قال العام الماضي إن إيران قد علقت في عام 2003 أنشطتها لتطوير أسلحة نووية.

وأشارت لجنة الشؤون الخارجية إلى التقرير الأمريكي قائلة إن ما خلص إليه يجعل احتمال القيام بعمل عسكري أقل احتمالا، وحذرت من مثل هذه الخطوة.

واستطردت "لا نزال على قناعتنا بأن مثل هذه الضربة العسكرية لن تنجح على الأرجح، وقد تثير ردود فعل شديدة العنف في المنطقة برمتها".

كما قالت إنه ـ وبنفس القدر من الأهمية ـ أن لا تحرف مسألة الأسلحة النووية الأنظار عن معالجة ما تصفه بـ "النفوذ الخبيث في الشرق الأوسط ودعم المتمردين في العراق وأفغانستان".