نجاد يجدد انتقاداته لاوباما بسبب تصريحاته حول الانتخابات

تاريخ النشر: 27 يونيو 2009 - 09:46 GMT
جدد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد السبت انتقاداته للرئيس الاميركي باراك اوباما قائلا انه يتدخل في شؤون بلاده وذلك بعد ان انتقد اوباما مجددا القمع السياسي في ايران.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ايرنا) عن احمدي نجاد قوله "لماذا تدخل (اوباما) الذي تحدث عن الاصلاحات والتغيرات، وعلق بطريقة تخالف العرف واللياقة".

والجمعة قال اوباما ان حملة القمع التي يتعرض لها المتظاهرون في ايران ستؤثر على امال اجراء محادثات مباشرة مع ايران.

وقال احمدي نجاد ان القادة الغربيين الذي ادلوا بتصريحات "مهينة .. سيلقون محاكمة عادلة" من قبل ايران في كل "تجمع دولي".

وفي تعليق على تصريحات مسؤولين اوروبيين واميركيين قال الرئيس الايراني "يكفيكم. لا تهينوا انفسكم اكثر بمثل هذه اللغة وهذا التصرف" ودعاهم الى "اصلاح" توجههم بشان ايران.

واقر الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة ان القمع الذي تمارسه السلطات الايرانية ضد المتظاهرين أثر على اماله في اجراء محادثات مباشرة مع طهران، الا انه قال ان المحادثات الدولية المتعددة الاطراف بشان برنامج ايران النووي ستتواصل.

وفي تشديد للهجته حيال ايران، رفض اوباما بشدة طلب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد تقديم اعتذار على تصريحاته السابقة على قمع طهران للانشقاق السياسي.

وقال اوباما عقب محادثات مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "لا شك في ان اية محادثات مباشرة او دبلوماسية مع ايران ستتاثر بأحداث الاسابيع الماضية".

واضاف "اعتقد ان علينا ان نرى كيف يتطور هذا في الاسابيع المقبلة".

الا ان اوباما قال ان المحادثات الدولية التي تجريها الدول الخمس الكبرى اضافة الى المانيا حول برنامج ايران النووي ستتواصل.

وقال انه رغم انه تحدث "بلهجة واحدة" عن العنف في طهران، الا ان العالم يجب ان يدرك ان احتمال امتلاك ايران اسلحة نووية يمثل "مشكلة كبيرة".

وتابع "اتوقع اننا سنواصل رؤية بعض المناقشات متعددة الاطراف مع ايران".

وقد خولت الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن --بريطانيا، الصين، فرنسا، روسيا، الولايات المتحدة بالاضافة الى المانيا- مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا مناقشة المسالة مع طهران.

احمدي نجاد بالاعتذار واتهاماته له رغم رده الحذر على حملة القمع الايرانية.

وقال اوباما "لا آخذ تصريحات احمدي نجاد على محمل الجد بشان الاعتذارات، خاصة وان الولايات المتحدة بذلت اقصى جهدها لعدم التدخل في العملية الانتخابية في ايران".

واضاف "وكذلك فانني لا آبه بان يقدم لي احمدي نجاد اعتذارا".

وتابع "اقترح ان يفكر احمدي نجاد في واجباته تجاه شعبه .. وربما عليه ان يفكر في عائلات من تعرضوا للضرب او اطلاق النار او الاحتجاز .. هذه هي المسالة التي اعتقد ان على احمدي نجاد والاخرين ان يجيبوا عن اسئلة بشأنها".

وتعد هذه اول تصريحات علنية يطلقها اوباما بشان الانتقادات التي وجهها احمدي نجاد للولايات المتحدة والغرب الخميس، والتي جاءت بسبب تشديد الرئيس الاميركي لهجته بشان العنف في ايران.

وجاء رد فعل اوباما على اعادة انتخاب احمدي نجاد حذرا، الا انه شدد من لهجته الثلاثاء عقب قمع تظاهرات حاشدة تدعم المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الايرانية مير حسين موسوي.

وبدورها، نددت ميركل ب"المشاهد المرعبة" في ايران، وقالت "لن ننسى" هذه المشاهد، متعهدة بعمل كل ما تستطيعه لمعرفة عدد وهوية ضحايا القمع الحكومي.

واضافت ميركل "في هذا اليوم والقرن الحادي والعشرين، لا يمكن لايران الاعتماد على ان المجتمع الدولي سيغض النظر عن هذا".

وفي اشارة الى نشأتها في المانيا الشرقية الشيوعية، قالت ميركل انه من المهم ان يعرف الضحايا ان شعوب العالم تدرك محنتهم.

كما دعت الى ايجاد "حل دبلوماسي لمنع ايران من امتلاك اسلحة نووية".