اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في الدوحة حيث يشارك في قمة دول مجلس التعاون الخليجي، ان بلاده "لن تتخلى عن حقها" في الطاقة النووية السلمية، فيما اكد تقرير حكومي اميركي ان ايران اوقفت برنامجها للتسلح النووي منذ 2003.
وقال احمدي نجاد في مؤتمر صحافي عقد على هامش القمة التي يحضرها في سابقة تاريخية "ان الملف النووي الايراني انتهى" مؤكدا ان بلاده لا يمكن ان تتخلى عن حقها في الحصول على الطاقة النووية السلمية. واضاف "لا نشعر بالتهديد ابدا لاننا جهزنا انفسنا لكل الاحتمالات والظروف".
واكد الرئيس الايراني ان بلاده سوف تستمر "في اطار قوانين ومقررات الوكالة الدولية للطاقة الذرية" وذكر ان قرارات مجلس الامن التي طالبت طهران بوقف نشاطاتها النووية الحساسة "بنيت على معلومات خاطئة".
كما افاد الرئيس الايراني انه لم يتطرق مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي للموضوع النووي "لانه موضوع انتهى" مؤكدا ان دول المجلس اكدت "على حق الشعب الايراني بالاستفادة السلمية من الطاقة النووية". وخلص الى القول في هذا السياق "اصبحنا (مع الدول الخليجية) على اعتاب مرحلة جديدة من التعاون البناء".
برنامج متوقف
وفي سياق متصل، أفاد تقرير حكومي أن المخابرات الاميركية تيقنت من أن ايران أوقفت برنامج التسلح النووي في عام 2003 ولكنها تعتقد أنها مستمرة في تطوير القدرات التي يمكن استخدامها في بناء قنبلة.
وأفاد أحدث تقرير للمخابرات أصدرته ادارة بوش أن ايران ربما تكون قادرة على انتاج كمية من اليورانيوم المخصب تكفي لصنع سلاح نووي "في وقت ما خلال الاطار الزمني الممتد بين 2010 و2015."
ويضم التقرير عددا من الاختلافات عن استنتاجات أجهزة المخابرات الاميركية قبل عامين ومفادها أن ايران "مصممة على تطوير اسلحة نووية بالرغم من التزاماتها الدولية ومن الضغوط الدولية."
ويأتي هذا التقرير الاحدث وسط تحدي طهران المستمر في مواجهة المطالب الدولية التي تقودها الولايات المتحدة لوقف نشاطات تخصيب اليورانيوم.
وفرضت الامم المتحدة برنامجي عقوبات على ايران وتضغط واشنطن التي تصر على انها تريد حل المشكلة دبلوماسيا في الوقت الذي تحتفظ فيه بخياراتها العسكرية مفتوحة من اجل فرض برنامج عقوبات ثالث.
وقال مستشار الامن القومي للرئيس الاميركي ستيفن هادلي في بيان "اليوم يقدم أحدث تقرير للمخابرات بعض الانباء الايجابية. انه يؤكد اننا على حق في الانزعاج بشأن سعي ايران الى تطوير اسلحة نووية. انه يبلغنا باننا حققنا تقدما في محاولة ضمان عدم حدوث ذلك."
واضاف "لكن المخابرات تبلغنا ايضا ان خطر امتلاك ايران اسلحة نووية يظل مشكلة خطيرة جدا."
وقال التقرير ان المخابرات الامريكية لديها "ثقة الى درجة معتدلة" بان طهران لم تستأنف برنامجها للاسلحة النووية بحلول منتصف عام 2007.