تعهد الرئيس الايراني في خطاب متلفز بمكافحة الفساد داعيا انصاره للاحتفال بالنصر متجاهلا بالاحتجاجات التي رافقت الاعلان عن فوزه وسط انباء عن سقوط قتلى
فقد أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ال في خطاب متلفز للشعب الإيراني أن الانتخابات الرئاسية كانت حرة وعبرت عن إرادة الشعب، مشددا على تعهده بمكافحة الفساد في البلاد، والالتزام بالقانون والدستور، ومكافحة الأوضاع الاستثنائية لأي من رجال الثورة. وتجاهل أحمدي نجاد الإشارة إلى اضطرابات واسعة النطاق شملت عدة مدن إيرانية في أعقاب إعلان انتخابه. ودعا أنصاره إلى الاحتفال بالنصر غدا الأحد في وسط طهران. وحقق أحمدي نجاد فوزا كبيرا بنسبة 62% في انتخابات رئاسية شهدت إقبالا غير مسبوق.
وقال نجاد ان الانتخابات أجريت في مرحلة حساسة، وهذا الشعب الكبير اختار طريق النصر، لقد مورست أقصى الضغوط ضد الشعب الإيراني، وعملت ضده العديد من القنوات الفضائية، ولكن شعبنا اختار اختيارا كبيرا في انتخابات حرة تبعث على الفخر.
واعلن انها كانت حرة، وهي تبعث مستقبلا مفعما بالعزة والفخر لشعبنا، ولدينا في المستقبل أفقا أكبر وبدوافع أكبر.
وقال "أشكر كافة المواطنين فردا فردا من كافة الفئات مثل الطلاب ورجال الدين، وكل الذين صوتوا لي أو الذين صوتوا للآخرين، لقد ساهمنا في صنع هذا التاريخ، ونسعى لإزالة الحواجز أمام الشعب الإيراني"
وقال نجاد ان المواطنين يريدون العدالة وقطع دابر المفسدين، لقد فوضنا الشعب، وحق التفويض يجب أن يصان، الشعب يريد أن تكون بلاده متطورة في مختلف المجالات وخاصة التقنيات.
وقال لا أعترف بالإصلاحي الذي لا يلتزم بمبادئ إيران، يجب أن نعمل من أجل الإصلاح والاستجابة لمطالب الشعب. ولن أقبل أية توصية في اختيار زملائي في الحكومة، والمدراء يجب أن يكونوا شعبيين.
يأتي ذلك فيما أفادت تقارير إعلامية من إيران أن المظاهرات والاصطدامات بدأت تنتشر في سائر المدن الإيرانية احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لدورة ثانية، وسقط 3 قتلى على الأقل في اشتباكات واسعة النطاق، وطوقت قوى أمن إيرانية منطقة جماران في طهران؛ حيث توجد منازل لإصلاحيين أهمهم محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني ومير حسين موسوي.
وأشارت تقارير إلى أن السلطات الإيرانية طلبت من الصحفيين الأجانب الذين شاركوا في تغطية الانتخابات الإيرانية، مغادرة البلاد. وذكرت تقارير أخرى أن الحكومة قطعت العديد من خدمات الاتصالات للهواتف الجوالة، وكذلك بين بعض المدن الإيرانية. وقالت مصادر إصلاحية، رفضت الكشف عن اسمها، إن مدن قم وشيراز ومشهد تشهد اصطدامات بين قوات مكافحة الشغب والمحتجين، وأكدت بعض مواقع التابعة للمعارضة بأن مدن تبريز وأرومية وشهسوار والأهواز شهدت هي الأخرى مظاهرات احتجاجية. وتؤكد التقارير الإخبارية خروج الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع المدن الكبرى، خاصة العاصمة طهران.
وقد اتهمت وكالة فارس للأنباء القريبة من الحرس الثوري الإيراني، الأحزاب الإصلاحية بتحريض مؤيدي المرشحين بالخروج إلى الشوارع، ولا سيما حزبي المشاركة الإسلامية ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية.
وسبقت وكالة فارس للأنباء مصادر وزارة الداخلية الإيرانية في الإعلان عن نتائج الانتخابات لصالح أحمدي نجاد قبل فرز الأصوات بساعات إلا أنها أقدمت قبيل الإعلان عن النتائج برفع النبأ عن الموقع.
وتفيد الأنباء المتواترة من العاصمة الإيرانية بأن الآلاف من المحتجين يتواجدون في الشوارع الرئيسة بطهران ويشتبكون مع قوات الأمن الإيرانية.
ويؤكد شهود عيان بأن المتظاهرين يطلقون شعارات من قبيل "الموت للديكتاتور" و"موسوي نحن ندعمك" و"موسوي استعيد لنا أصواتنا".
وتذكر تقارير واردة من مشهد أن المظاهرات مستمرة في بعض الشوارع في هذه المدينة المقدسة لدى الشيعة؛ حيث يوجد فيها مرقد علي ابن موسى الرضا ثامن أئمة الشيعة.
يذكر بأن كل من مير حسين موسوي وكروبي اتهما القائمين على إجراء الانتخابات بالتلاعب بالنتائج، وبعث موسوي برسالة إلى كبار المرجعيات الدينية ودعاها إلى حماية أصوات الشعب.
