وصل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى بغداد الاحد في أول زيارة من نوعها لرئيس ايراني، فيما استبق الرئيس الاميركي جورج بوش الزيارة بدعوة العراقيين لاستثمارها من اجل مطالبة طهران بوقف تسليح الميليشيا في بلادهم.
وسيجري أحمدي نجاد محادثات مع كبار الزعماء في العراق خلال جولة تستمر يومين.
ومن المرجح أن تكون القضية الرئيسية التي ستثار الاتهامات الاميركية بأن ايران تسلح وتدرب ميليشيات شيعية في العراق. وتنفي ايران الاتهامات.
وقد اعرب احمدي نجاد قبيل توجهه الى بغداد عن امله في ترسيخ العلاقات بين البلدين بعد عشرين عاما على الحرب التي وقعت بينهما.
ونقلت وكالة انباء "فارس" عن احمدي نجاد قوله "آمل في ان تشكل زيارتي خطوة كبيرة في تعزيز الروابط الاخوية بين الامتين". واضاف ان "الذين يحتلون العراق ينسقون غياب الامن والخلافات والتوتر" في اشارة الى الولايات المتحدة نافيا من جديد الاتهامات الاميركية بالتدخل الايراني في شؤون العراق.
وقال "من طبيعة الولايات المتحدة عندما تهزم ان تقدم الاخرين على انهم المسؤولون". وتساءل "أليس من الغريب ان يقوم الذين لديهم 160 الف عسكري في العراق باتهام الاخرين بالتدخل؟".
وستكون زيارة احمدي نجاد الاولى لرئيس ايراني الى العراق. ورأى محللون انها تهدف الى اظهار الدعم الايراني لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وخاضت الدولتان بين 1980 و1988 حربا اوقعت اكثر من مليون قتيل. وادى سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في 2003 الى فتح الطريق امام تحسن واضح في العلاقات بين الدولتين. وما ساهم في تسهيل ذلك وصول حكومة يهيمن عليها الشيعة في بغداد في 2005 وتدعمها واشنطن.
واليوم تشهد حركة التجارة بين البلدين الجارين ازدهارا ويقوم العديد من الحجاج الايرانيين بزيارة العتبات المقدسة الشيعية في العراق.
وقال احمدي نجاد "نعتقد ان الامة العراقية تملك القدرة على ضمان الامن وقيادة البلاد" مضيفا ان "الدول التي لم تدعم العراق في هذه الظروف الصعبة ستندم على ذلك".
واكد الرئيس الايراني ايضا ان العلاقات الاقتصادية بين ايران والعراق في اوج توسعها.
بوش والمليشيات
وقد استبق الرئيس الاميركي جورج بوش زيارة احمدي نجاد الى العراق بدعوة الحكومة العراقية الى استثمارها من اجل ابلاغ طهران بأن عليها وقف تسليح الميليشيا العراقية وان تصر على "فترة لالتقاط الانفاس" للسماح بتطور الديمقراطية.
وعندما سئل إن كانت زيارة أحمدي نجاد لبغداد تقوض جهودا اميركية لعزل ايران بسبب برنامجها لتخصيب اليورانيوم قال بوش في مؤتمر صحفي في مزرعته بتكساس إن هناك حاجة لاجراء محادثات لان البلدين جاران. لكنه قال إن العراق يجب ان يبعث برسالة واضحة.
وقال بوش "الرسالة يجب ان تكون .. توقفوا عن ارسال معدات متقدمة تقتل مواطنينا." واضاف "والرسالة سوف تكون (اننا نتفاوض على اتفاقية أمن طويلة المدى مع الولايات المتحدة لاننا على وجه الدقة نريد فترة كافية لالتقاط الانفاس لكي تتطور ديمقراطيتنا."
وتتهم واشنطن طهران بتزويد الميليشيا الشيعية في العراق بالاسلحة التي تشمل قنابل خارقة للدروع تزرع على جانب الطرق لمهاجمة القوات الامريكية.
وقال بوش الذي كان يتحدث الى الصحفيين اثناء زيارة لمزرعته قام بها رئيس الوزراء الدنمركي اندرس فو راسموسن ان رسالته الى أحمدي نجاد ستكون "موجهة له لوقف تصدير الارهاب" وان المجتمع الدولي يريد من ايران ان تنهي برنامجها النووي.
واضاف ان "المجتمع الدولي جاد بشأن مواصلة عزل ايران الى ان يتخلصوا من طموحاتهم بشأن الاسلحة النووية." واضاف "وهذا هو السبب في انه سيكون هناك اجراء في الامم المتحدة في بداية الاسبوع القادم."