نجاد : ايران مستعده لوضع خبراتها في تصرف دول المنطقة

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2007 - 01:55 GMT
دعا الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد الاثنين، قادة دول الخليج إلى عقد اتفاق أمني مشترك مع طهران وإنشاء منظمة خاصة لهذا الهدف، وقال إن بلاده على استعداد لوضع كافة خبراتها في تصرف دول المنطقة التي اعتبر أنها تمتلك عدواً مشتركاً.

وطالب نجاد، الذي كان يتحدث في افتتاح القمة الـ28 لدول مجلس التعاون الخليجي كأول رئيس إيراني يحضر هذه المناسبة بإلغاء تأشيرات الدخول بين دول الخليج وإيران والسماح بحرية تملك العقارات بصورة متبادلة، عارضاً أن تقوم بلاده بتوفير الغاز والمياه الصالحة للشرب لكل دول المنطقة.

وحث نجاد قادة دول الخليج على عقد اجتماع في طهران لمناقشة مقترحاته التي جاء في مقدمتها الربط الأمني بين دول المنطقة التي قال إنها "قادرة على الحفاظ على الأمن الإقليمي" واقترح عقد اتفاق أمني مشترك وإنشاء منظمة لبحث هذا الخصوص.

وتوجه نجاد إلى قادة السعودية والبحرين وقطر والكويت والإمارات وعُمان بالقول: "أشكر الله الذي منّ علي بحضور هذا الاجتماع.. إن القواسم المشتركة دينياً وسياسياً بيننا ساعدت على ترسيخ روابطنا."

وأضاف: "نحن جيران وتعايشنا معاً آلاف السنين، ولنا أصدقاء وأعداء مشتركين ونشاطر بعضنا البعض السراء والضراء، ونناشد بعدم تدخل الأجانب في المنطقة."

وإلى جانب الاتفاق الأمني، قدم نجاد جملة من الاقتراحات الاقتصادية بينها تعزيز منظمة التعاون الاقتصادي وإلغاء تأشيرات الدخول بين الدول والسماح بحرية تملك العقارات بصورة متبادلة، علماً أن تلك بعض تلك المقترحات قد تسبب قلقاً لبعض دول الخليج الصغيرة.

وأعلن نجاد استعداد إيران لتوفير المياه الصالحة للشرب والغاز لكل دول المنطقة، وطالب بالعمل على تطوير سكك الحديد وتطوير السياحة المشتركة، كما حث الدول الأعضاء على دعم الدول الإسلامية الفقيرة قائلا: "لو دعمنا تلك الدول، فهل كنا لنرى الظلم الأجنبي في فلسطين والصومال والسودان؟"

وكانت القمة قد افتتحت بكلمة لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى، قال فيها إن دول مجلس التعاون تمكنت في السنوات الأخيرة من تحقيق معدلات عالية من التنمية، إلا أن ذلك يبقى دون تطلعات شعوب دول المجلس.

وقال آل ثاني إن الأجواء المحيطة بالمنطقة والعالم "شديدة الخطورة،" معربا عن اعتقاده بان هذه الخطورة لا تمس الأمن فقط، ولكنها تطال أيضاً "سبل التقدم ومستويات الإنتاج والعيش والرخاء وكافة مناحي الحياة."

ودعا أمير قطر إلى ضرورة أن تتفهم من قال إنها "أطراف الازمة المستحكمة فى المنطقة" من البرنامج النووي الإيراني والأوضاع في العراق والقلق المتزايد في باكستان والبؤر الكامنة للإرهاب و الأزمات الناشئة من إنكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أن هذه الأحوال "لا تتحمل اشتداد الضغوط وإلا افلت زمام الأمور."

وأعرب آل ثاني عن أمله في أن "يقوم جميع المهتمين بالشأن الإقليمي والدولي بمراجعة أنفسهم "قبل فوات الأوان،" على حد تعبيره.